الخلصة، بئر السبع
الخلصة كانت قرية في فلسطين تم احتلالها في اواخر تشرين الاول ، سنة 1948 وتوجد على بعد 23 كم جهة جنوب غربي بئر السبع.
التاريخ المبكر للقرية
يظن ان الخالصة هي بلدة إلوسا (Elusa) النبطية. ويبدو أن الموقع كان من محطات القوافل الاتية من البتراء إلى غزة. واستناداً إلى سيرة هيلاريون (Hilarion) التي كتبها القديس جيروم (Jerome) في مطلع القرن الخامس للميلاد، فإن هيلاريون لما زار إلوسا في القرن الرابع قُدّمت الخمر إليه من الكروم المجاورة.
كما وتُشاهد بلدة إلوسا على خريطة مادبا المرسومة بالفسيفساء في القرن السادس للميلاد، والتي تمثل فلسطين. ويبدو أنها كانت مركز مقاطعة فلسطين الثالثة الإدارية حتى الفتح الإسلامي.ولا نعرف إلا القليل عن الخلصة في الفترة الإسلامية المبكرة. ويذكر الجغرافي محمد الدمشقي (توفي سنة 1327)، أنها بلدة تقع ضمن حدود غزة الإدارية. ويقول المؤرخ المقريزي إنها إحدى المدن الكبرى في القسم الجنوبي من فلسطين. إلا أن أهمية الخلصة تلاشت مع انحطاط الطرق التجارية في النقب.
القرية قبل الاحتلال
شرعت القرية تلفت الأنظار في مطلع القرن الحالي؛ ففي عام 1905، درس معهد الكتاب المقدس (Ecole Biblique) في القدس الآثار في المنطقة. كما أن المسح البريطاني (British Survey) نشر خريطة للموقع الأثري بكامله في سنة 1914. وقد تزامن الاهتمام المتجدد بالخلصة مع قرار عشيرة العزازمة البدوية الاستيطان هناك. فبنت العشيرة فيها قرية مثلثة الشكل، محصورة بين طرفي الواديين. وكانت منازلها مبنية بالحجارة والطين. كان في الخلصة مدرسة ابتدائية بُنيت في سنة 1941، كما كان فيها عدد من الدكاكين. وكان سكانها يتزودون مياه الشرب من نبع، ويعتاشون من تربية الحيوانات ومن التجارة.
المواقع الاثرية في القرية
في عام 1938 بينت الحفريات الأثرية عن أنقاض مدينة نبطية، وبعض القبور، وقطع معمارية نُقشت كتابات عليها. وبين عامي 1973 و 1980، وفي أثناء ثلاثة مواسم من التنقيبات الأثرية، عُثر على بقايا مسرح نبطي كبير، وعلى أكبر كنيسة في النقب، وعلى غيرها من الأبنية الكنسية، وعلى أبراج للدفاع بُنيت فوق أسوار المدينة، وفوق بعض المنازل.
احتلال القرية
حيث انه من المرجح أن القرية وقعت تحت قبضة السيطرة الإسرائيلية في زمن مبكر نسبياً من الحرب. ويستشهد كتاب "تاريخ الهاغاناه" بقائد لواء النقب، ناحوم سريغ، الذي قال بعد الحرب:"بحلول 15 أيار/ مايو، كان النقب بأكمله خاضعاً لسلطة عبرية تامة". لكن من الجائر أن تكون القرية صمدت، مثل بئر السبع، حتى تشرين الأول / أكتوبر 1948، أي حتى عملية يوآف (أنظر بربرة، قضاء غزة).
القرية اليوم
لا يزال بعض بيوت القرية قائماً، غير أنها مهجورة ومدمّرة جزئياً.[3] وثمة، إلى الغرب من موقع القرية، بئر لا تزال مياهه صالحة للاستخدام، ولها فم مستدير وسلّم حديدي. وعلى بعد بضعة أمتار إلى الغرب من البئر، ثمة منزل كبير مستطيل الشكل، فيه ثماني غرف. ويشاهد خلفه ركام عشرة منازل مهدمة. كما أن بقايا المقبر تشاهد في الجزء الشمالي من الموقع. وإلى جانب المقبرة، ثمة حفريات أثرية وبعض منازل القرية المدمّرة. وهناك نحو 15 منزلاً، مدمّرة جزئياً، إلى الجنوب من الموقع وإلى الغرب منه.لا مستعمرات إسرائيلية على أراضي القرية. وتُستخدم المنطقة للتدريبات العسكرية الإسرائيلية.[4]
المراجع
areq.net
التصانيف
قرى بئر السبع الجغرافيا فلسطين العلوم الاجتماعية قرى فلسطين