مقعد
إعتاد ان يلتقيهم على مقعد خشبي في متنزه ريفي يضج بالحيوية ، ينصت بإستماع لدروس في الجمال ، وأبجديات وعيه تتفتح كما زهرات السوسن على مرأى ناظريه، قرر هجران الموعد ، مات الحبيب ، وسافر الوغد ، وبقي المقعد.
ولادة
تمنى ان تكون الأزهار في حديقته ،كلما أطل بنظراته على باقة إقحوان، وذات يوم تعجل الثمر ، هوت يده الغليظة على الزهرات ، ألقى بها أرضاً بعد شيخوخة ربيعية ، تهامست البذور: " لمثل هذا اليوم ،كان الرجاء.
قمري السجين
إنساب حبهما قطرات ندى على ورقة بيلسان، أثمر زهرة ندية، حان موعد القمر، أعلنت الشمس الحداد، وساد منع التجوال وبان عن إختطاف زهرة.
غبي
كانت لا تفوته وجبة من طعام ، ولا يغلق دونه باب في بيت الوفاء ، ظل على عادته سنين طويلة ، حتى كشر عن أنياب غدره مع أعمدة البيت ، بادرهم بالكرم لؤماً وبالوفاء غدراً ، جاء على حين غرة ،يسأل عن وجبة ، لم يطل الجواب: إنتهى الدرس يا غبي.
حساب
صرخ لا يلوي على كرامته ، ماذا جنيت ؟ هوت مجدداً على صفحة الحياة طعنة وشتيمة، ماذا جنيت؟ تعلم الحساب جيداً يا فتى ،منذ مباراة الأمس ونحن نردد أنت ذكي ، " صفر +صفر= واحد ، لكن لا تدمع.
وفاء رجل
غاب في بطن الحوت ، كان يكتب لها " كم أحبك" ، خطت بحبات البرد المالحة " أغنية الصبر" عاد ليزرع شجرة دون بذور في بستان مليء بالأشواك.
منشار
جلسوا في ظلها كثيراً ، كانت لهم بيتاً ، سقتهم من كفها ، تدلت حبات الزيتون لؤلؤة ، منشار مستورد قطع غصنها الأخضر ، لم يجف الزيت ، وبانت القبعات السوداء ، ولا زالت الجذور ممتدة.
نزف شجرة
لا تعرف الجفاف خضراء يانعة ، لا تتوقف عن عصر دمها ليقتات الآخرين ، وكلما تقدم الزمن تقدم الإزهار وتواصل دورة الحياة ولا شيخوخة.
حرية
جلس في خيمة بسجنه بصحراء النقب يناجي وجعه: يا حب لا تخش دركاً أو غرقاً ، فسفينتي أشرعتها تغمر عباب الرمل ، تجري على يبسها ،ودموع شوقي أمواجاً تضرب الخوف ،وتهاجم أسماك القرش ،عائدون...عائدون ...عائدون.
خليط
تمنطق بحزام من الكلمات ، ولج للمقهى وصوت ام كلثوم يلعلع : أغار من نسمة الجنوب،إرتشف فنجاناً من القهوة على عجل ، جال بنظراته في الأرجاء ، قطع تجواله صوت في الجوار : واحد يانسون بلدي ، وضمة بقدونس يا أفندي".
صفيح ساخن
صحيفة صفراء في موسم خريفي ، عنوانها الرئيس " الأمم المتحدة تدعم إعلان دولة فلسطينية بالتوافق مع الإسرائيليين" قلب عزام الصفحات ، ضرب الأخماس بأسداس ، ألقى بها في السلة المجاورة ، أدار مفتاح التلفاز"بالروموت كونترول " وقضى ساعة ويزيد مع قناة الجزيرة للأطفال ، وأطلق العنان لغفوة ، وطوال نومه ظل يردد " أنا بوليس ، أنا بوليس ".
يوم " نص كُم"
فرح بزهرات وردية في موسم الخريف ، وأشار لي " انظر ها هي في باحة المنزل ، زاهية اللون ، شقت التربة دون أن أكلف نفسي عناء سقايتها ، سألني عن إسمها " قلت ببسمة صفراء " من لا يعرف "سراج الغولة " ومع ساعات المساء ذوت قبل أن يطلع عليها نهار جديد.
بقلم: نواف العامر
المراجع
odabasham.net
التصانيف
قصص روايات فنون كتب روايات وكتب ادبية الآداب