غـاصَ نـهْرُ الموتِ في نَهْرِ الحياةِ ... ومِـــن الـنَـهْرينِ شُــربُ الـكـائناتِ
فـهيَ فـيهِ.. أوغَلَتْ في كلّ ماضٍ ... وهــو فـيها.. مُـوغِلٌ فـي كـلّ آتِ !
هــيَ أقــوَى مِـنـه .. مِـنه أُبْـدِعَت ... وسَـنـاهـا فــيـهِ كـالـشَلاّلِ.. عــات
روحُــهــا فــيـهِ.. وفـيـهـا روحُـــه ... هَـلْ حَـياةُ الذئبِ إلاّ مَوتُ شاة !؟
الــثَـرى.. ذرّاتـــه أشـــلاءُ مَــوتَـى ... هـيَ لـلأحياء قُـوتٌ .. فـي الـنَباتِ
فــاسْـمُ يـاهـذا ، بِـمـا يـسْـمو بــه ... كــلّ حـرّ لـمْ يـطِق دنْـيا الـمَواتِ !
* * * ... * * *
هـبَّ يـا هـذا إلـى قَـطْفِ الـنُجومِ ... لا تَــنَــمْ بَــيــنَ فُــتُــورٍ ووُجــــومِ
إنّ شَـمـسَ الـشَـرقِ حَـنّـتْ لـلـعُلا ... مــا سَـلَتْ يَـوماً..ولا الـشَرقُ سَـلا:
أنـــــه مُـــــذْ كـــــانَ كــــانَ الأوّلا ... بــاهِــرَ الأنـــوارِ.. كــالـدرّ الـكـريـمِ
هَــــزّ أركـــانَ الــدُنـى بـالـكَـلِماتِ ... فـاشْـرأبّتْ.. ثـمّ هَـبّتْ مِـن سُـباتِ
* * * ... * * *
هــذِه الأوطــانُ ظَـمـأى لـلـمَعاليْ ... لــلـرجـالِ الـصِـيـد..أبْناءِ الــرِجـالِ
يَـبـعَثون الـفَـجرَ حُـراً مِـن جَـديدِ ... ويـعـيـدونَ سَــنـا الـعَـهْدِ الـمَـجيدِ
ويَــدكّــون بِــعَــزمٍ مِـــن حَــديـدِ ... كــلَّ صَــرحٍ شــادَه جـنـد الـضَلالِ
شـرقُـنا أزرَى بــه مَـضْـغِ الـفُـتاتِ ... فـانْـبَرَى يَـهْـفو لـصُـنعِ الـمُعْجزاتِ
* * * ... * * *
أيــهــا الــحــرّ الـــذي كـــانَ هــنـا ... يَـنْـشُر الـنـورَ، بَـهـيّاً ، فــي الـدنَى
عـد، وأبـدِعْ ، وامـلأ الكونَ كِفاحا ... واخْـتَرقْ سـاحاتِه.. سـاحاً فَساحا
لا تَـقـلْ: أهـدَيـتُ لـلكونِ الـمُتاحا ... لــمْ يَــزلْ لـلـحبّ يَـهْـفو.. والـسَـنا
فَـجِّر الـشَلاّلَ ، فـي قَـلبِ الصَفاةِ ... نَـبْـعَ حــبٍّ بـاهِرَ الـوَمْضِ.. وهـاتِ
* * * ... * * *
ضَـمِّخيْ يـا أخْـتَ بِـلقيسَ المَدى ... بـالـشَذى الـزاكـي.. ومـنهَلّ الـنَدى
أنــتِ عِـطـرُ الـكـونِ فــي جَـنّـاتِه ... صَــــدرُه الــحـانـيْ عــلــى أنّــاتـه
طـــابَ مِـــن ذاتِــكِ مَـعْـنَى ذاتِــه ... أنتِ صَوتُ الكَونِ..لا رَجْعُ الصَدَى
أسْـعِـديْ الأرضَ بِـطُـهْرِ الـبَسَماتِ ... تَــمْـلأيْ الـقَـفْـرَ ريـاضـاً نـاضِـراتِ
* * * ... * * *
إيــهِ ، سِـرَّ الأرضِ.. سِـحرَ الـوطَنِ ... دُرّةَ الـــحـــرّ الــلــبـيـبِ الــفَــطِـنِ
كـنتِ ، مـذْ كنتِ، ومازلتِ، سِراجا ... لـلـصَـدَى رِيّـــاً ، ولـلـوَهْـنِ عِـلاجـا
وفُــراتـاً يَـجـعلُ الـمِـلْحَ الأجـاجـا ... ســائِــغـاً.. يــبــهِـجُ روحَ الـــزمَــنِ
أفَــلَـمْ تُـصـغيْ لـصـوتِ الـنَـيّراتِ ... أنْ : إلـى الأمْـجادِ هَـيا يا فَتاتي!؟
* * * ... * * *
اسْمُ يا سَعْد..ويا سُعْدى اصْحَبيهِ ... إنّ رَبْـــــعَ الــعِــزّ يَــسْـمـو بـبَـنـيـهِ
هذهِ الأوطانُ ضَجّتْ.. والشُعوبُ ... هَـدَّهـا الـجَـهْدُ، وخـانَتْها الـدروبُ
فَـلِـمنْ تَـشـكو.. إذا جــارَ الـغَريبُ ... وبَـنـوهـا أوْغَــلـوا فـــي كــلّ تِـيـهِ
فـاسْـرِيـا بَـيـنَ رُبـاهـا الـظـامئاتِ ... مِـثـلَما تَـسريْ حَـياةٌ فـي الـرُفاتِ
غاصَ نهْرُ الموتِ في نَهْرِ الحياةِ = ومِن النَهْرينِ شُربُ الكائناتِ
فهيَ فيهِ.. أوغَلَتْ في كلّ ماضٍ = وهو فيها.. مُوغِلٌ في كلّ آتِ !
هيَ أقوَى مِنه .. مِنه أُبْدِعَت = وسَناها فيهِ كالشَلاّلِ.. عات
روحُها فيهِ.. وفيها روحُه = هَلْ حَياةُ الذئبِ إلاّ مَوتُ شاة !؟
الثَرى.. ذرّاته أشلاءُ مَوتَى = هيَ للأحياء قُوتٌ .. في النَباتِ
فاسْمُ ياهذا ، بِما يسْمو به = كلّ حرّ لمْ يطِق دنْيا المَواتِ !
* * *=* * *
هبَّ يا هذا إلى قَطْفِ النُجومِ = لا تَنَمْ بَينَ فُتُورٍ ووُجومِ
إنّ شَمسَ الشَرقِ حَنّتْ للعُلا = ما سَلَتْ يَوماً..ولا الشَرقُ سَلا:
أنه مُذْ كانَ كانَ الأوّلا = باهِرَ الأنوارِ.. كالدرّ الكريمِ
هَزّ أركانَ الدُنى بالكَلِماتِ = فاشْرأبّتْ.. ثمّ هَبّتْ مِن سُباتِ
* * *=* * *
هذِه الأوطانُ ظَمأى للمَعاليْ = للرجالِ الصِيد..أبْناءِ الرِجالِ
يَبعَثون الفَجرَ حُراً مِن جَديدِ = ويعيدونَ سَنا العَهْدِ المَجيدِ
ويَدكّون بِعَزمٍ مِن حَديدِ = كلَّ صَرحٍ شادَه جند الضَلالِ
شرقُنا أزرَى به مَضْغِ الفُتاتِ = فانْبَرَى يَهْفو لصُنعِ المُعْجزاتِ
* * *=* * *
أيها الحرّ الذي كانَ هنا = يَنْشُر النورَ، بَهيّاً ، في الدنَى
عد، وأبدِعْ ، واملأ الكونَ كِفاحا = واخْتَرقْ ساحاتِه.. ساحاً فَساحا
لا تَقلْ: أهدَيتُ للكونِ المُتاحا = لمْ يَزلْ للحبّ يَهْفو.. والسَنا
فَجِّر الشَلاّلَ ، في قَلبِ الصَفاةِ = نَبْعَ حبٍّ باهِرَ الوَمْضِ.. وهاتِ
* * *=* * *
ضَمِّخيْ يا أخْتَ بِلقيسَ المَدى = بالشَذى الزاكي.. ومنهَلّ النَدى
أنتِ عِطرُ الكونِ في جَنّاتِه = صَدرُه الحانيْ على أنّاته
طابَ مِن ذاتِكِ مَعْنَى ذاتِه = أنتِ صَوتُ الكَونِ..لا رَجْعُ الصَدَى
أسْعِديْ الأرضَ بِطُهْرِ البَسَماتِ = تَمْلأيْ القَفْرَ رياضاً ناضِراتِ
* * *=* * *
إيهِ ، سِرَّ الأرضِ.. سِحرَ الوطَنِ = دُرّةَ الحرّ اللبيبِ الفَطِنِ
كنتِ ، مذْ كنتِ، ومازلتِ، سِراجا = للصَدَى رِيّاً ، وللوَهْنِ عِلاجا
وفُراتاً يَجعلُ المِلْحَ الأجاجا = سائِغاً.. يبهِجُ روحَ الزمَنِ
أفَلَمْ تُصغيْ لصوتِ النَيّراتِ = أنْ : إلى الأمْجادِ هَيا يا فَتاتي!؟
* * *=* * *
اسْمُ يا سَعْد..ويا سُعْدى اصْحَبيهِ = إنّ رَبْعَ العِزّ يَسْمو ببَنيهِ
هذهِ الأوطانُ ضَجّتْ.. والشُعوبُ = هَدَّها الجَهْدُ، وخانَتْها الدروبُ
فَلِمنْ تَشكو.. إذا جارَ الغَريبُ = وبَنوها أوْغَلوا في كلّ تِيهِ
فاسْرِيا بَينَ رُباها الظامئاتِ = مِثلَما تَسريْ حَياةٌ في الرُفاتِ