المجتمع المثالي والسلام العالمي
يبين لنا التاريخ أن كافة الحضارات كانت تواقة بغرض تحقيق السلام العالمي وكل الحروب التي عرفناها كانت بهدف تحقيق وحدة وسلام العالم، إلا أن كل هذه الحروب وكافة اتفاقيات السلام الكثيرة التي وقعت منذ بدأ التاريخ كلها باءت بالفشل، لأن السلام لا يمكن أن يفرض من الخارج، السلام هو في الداخل. أن السلام العالمي يبدأ بالسلام الفردي.
الشخص هو وحدة المجتمع وعندما ينعم الشخص بالسلام الداخلي ينتشر السلام العالمي تلقائيا. الغابة الخضراء تكون أشجارها كلها خضراء.أن المعاناة في المجتمع هي بسبب استمرار الفرد في مخالفة قوانين الطبيعة التي تؤدي إلى توليد الإجهاد في المجتمع، وما دام الإنسان غير قادر أن يعمل بالتحالف مع القانون الطبيعي سيبقى السلام فكرة وهمية. فمن خلال ممارسة تقنية مهاريشي للتأمّل التجاوزي يتخلص الإنسان من الإجهاد ويصبح عمله منسجما مع قوانين الطبيعة الأمر الذي يؤدي إلى نجاح أكبر وتقدم في العمل، وهكذا يساهم مساهمة فعالة في السلام. أن النجاح والتقدم هو الضمان للسلام، وليس العكس.
لذلك نكرر أن تقنية مهاريشي للتأمّل التجاوزي هي بهدف العمل الناجح. وعندما ينجح الشخص ويكون سعيدا يكون السلام العالمي في متناول كل بلد وكل أمة. لقد أظهرت الأبحاث العلمية أنه عندما يصبح عدد الأشخاص الذين يمارسون تقنية مهاريشي للتأمّل التجاوزي 1% من عدد السكان يولدون تأثيرا إيجابيا يؤدي إلى انخفاض النواحي السلبية في المجتمع، مثل الإجرام وحوادث السير والأمراض واستعمال المخدرات وغيرها.
وفي سنة 1976 أعطى مهاريشي تقنية متقدمة تعرف باسم برنامج ال تي أم سيدهي ومن خلال هذا البرنامج إذا مارسه في مكان وزمان واحد، عدد من الأشخاص يوازي الجذر ألتربيعي لواحد بالمائة من عدد السكان يعطي تأثيرا إيجابيا كاف لإزالة النواحي السلبية في المجتمع ويحل التماسك والانسجام في المجتمع. وقد أجريت عدة أبحاث علمية حول ذلك وأظهرت هذه الأبحاث:
- نخفاض النواحي السلبية
- تحسن نوعية الحياة
- انخفاض عدد الوفيات في الحرب اللبنانية
- أداء أداري وحكومي أفضل
وبالإضافة إلى ذلك لقد تمت تجربة جديدة في واشنطن في الولايات المتحدة في صيف سنة 1994 عبر شهري حزيران وتموز، إذ تجمع 3800 خبيرا مارسوا برنامج ال تي أم سيدهي في مكان وزمان واحد لمدة 55 يوما تحت أشراف لجنة من العلماء كانت تدرس التغيرات في المجتمع، ومن بين أعضاء هذه اللجنة كان هناك أفراد تابعين للحكومة الأمريكية، وكانت النتائج الأولية عبر فترة التجمع انخفاضا في الإجرام بنسبة 33% وتحسنا في الأداء الحكومي بنسبة 9%. أما بعد انتهاء التجمع بدأت الأوضاع تعود إلى ما كانت عليه قبل التجمع. لذلك يدعوا مهاريشي دوما إلى إيجاد مجموعة من الخبراء في كل بلد بشكل دائم يمارسون هذا البرنامج يوميا كي يولدوا التأثير الإيجابي المطلوب.
المراجع
alishraq.net
التصانيف
سلام العلوم الاجتماعية مجتمعات مثالية