[[الصحابة]] من أهل النهروان الشيخ ناصر بن سليمان السابعي

تذكر المصادر عدداً من صحابة للصحابي تعريفات عدة، صحح الحافظ ابن حجـر أن الصحابي "من لقي النبي مؤمناً به ومات على الإسلام": ابن حجر (الإصابة) جـ1 ص6-8. رسول الله صلى الله عليه وسلم شاركوا أهل النهروان انفصالهم عن [[الإمام علي]]، ونجد أسماء بعضهم تتصدر قائمة الذين كان لهم دور بارز في الإلحاح على الإمام علي بالتراجع عن التحكيم، ثمّ الاعتزال إلى النهروان. ويبدو واضحاً أن غالبية المصادر متفقة على ذكر بعض تلك الأسماء في النهروان والأحداث التي سبقتها. وعلى الرغم من نفي بعض الروايات التي اعتمد عليها بعض العلماء والباحثين ابن حزم (الفصل) جـ4 ص237/ النجـار، عامر (الإباضية) ص38 هامش/ العمري (عصر الخلافة) ص482، لكنه يذكر ذلك في أهل حروراء، وهو ينسحب على أهل النهروان وجود الصحابة في صفوف أهل النهروان أو ضمن معارضي التحكيم، كالذي يروي عن ابن عباس أنه قال لأهل حروراء: "أتيتكم من عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار ومن عند ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم وصهـره وعليهـم نـزل القرآن فهم أعلم بتأويله منكم وليس فيكم منهم واحد.." فإن - في المقابل - من الروايات ما يفيد خلاف هذه الفكرة، إذ يروى عن ابن عباس نفسه أنه لما جاء من عند معاوية في أمر الحكمين ناقشه عدة رجال في مسألة التحكيم وهم يستدلون عليه من كتاب الله، يقول الراوي: "حتى دخلني من ذلك، قال: ومن هم ؟ هم والله السِّنّ الأول أصحاب محمد، هم والله أصحاب البرانس والسواري"ابن أبي شيبة (المصنف) جـ15 ص299، 300. كما تصف هذه الرواية نفسها – مناقضة للفكرة السابقة - أحد الذين ناقشوا ابن عباس في مسألة التحكيم بأنه "كأنما ينـزع بحاجته من القرآن في سورة واحدة" فقال له ابن عباس: "إني أراك قارئاً للقرآن عالماً بما قد فصلت ووصلت". على أنه من غير المقدور على دفعه ثبوت وجود بعض الصحابة فيهم، لا سيما الصحابة الذين تتفق عليهم معظم المصادر، فقد حفظت لنا كتب التاريخ أعداداً كبيرة من الصحابة كانوا في جيش الإمام علي في صفين-يذكر خليفة بن خياط (التاريخ) ص118 وابن السكن -كما نقل عنه ابن حجـر في (الإصابة) جـ4 ص282- أن فيهم ثمانمائة ممن بايع تحت الشجـرة. ويورد اليعقوبي (التاريخ) جـ2 ص188 سبعين بدرياً وسبعمائة من أهل الشجـرة وأربعمائة من المهاجـرين والأنصار. بينما ينقل العربي التباني في كتابه (تحذير العبقري) جـ2 ص64، 65 عن كتاب (صفين) ليحيى بن سليمان الجـعفي بسند قال عنه "جـيد" عن أبي مسلم الخولاني أنهم تسعون بدرياً وسبعمائة من أهل بيعة الرضوان وأربعمائة من سائر المهاجـرين والأنصار.، ولا يعرف مصير كل واحد منهم إلا ما ثبت عن بعضهم من مقتله في صفين أو بقائه إلى فترة متأخرة من الزمن. ولهذا فمن المستبعد جداً أن تكون معركة صفين قد أسفرت عن مقتل كل الصحابة الذين شاركوا فيها ممن ليس له ذكر بعدها، وهذا ما تؤكده رواية خليفة بن خياط عن عبد الرحمن بن أبزىعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي: مختلف في صحبته، والأكثر على أنه صحابي. وقيل استعمله علي على خراسان، واستظهر الذهبي أنه عاش إلى سنة نيف وسبعين من الهجـرة: ابن الأثير (الكامل) جـ3 ص 374/ الذهبي (السير) جـ3 ص201،202/ ابن حجر (الإصابة) جـ4 ص 282،283. قال: "شهدنا مع علي ثمانمائة ممن بايع بيعة الرضوان، قتل منا ثلاثة وستون"ابن خياط (التاريخ) ص118.، وفي رواية "ثلاثمائة وستون"ابن حجر (الإصابة) جـ4 ص282.. على أنه يروى أن عدد الصحابة الذين توفي النبي صلى الله عليه وسلم عنهم يقدر بأكثر من مائة ألفالمصدر السابق جـ1 ص2.، والذين أورد أسماءهم الحافظ ابن حجر في "الإصابة" - وهو أجمع كتاب في موضوع الصحابة - بلغوا الرقم (12304)المصدر السابق جـ8 ص325.. مع أن ابن حجر ذكر فيهم من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت أنه رآه أو لقيه - أي يحتمل أن يكون صحابياً ويحتمل ألا يكون - ومن ذكر في الصحابة على جهة الغلط والسهو وليس هو منهم. إضافة إلى ذلك يقول ابن حجر بأنه لم يحصل له من ذلك جميعاً الوقوف على العشر من أسامي الصحابة. ولا يخفى أن عدد الصحابة المذكورة أسماؤهم بعد صفين في جهة علي أو في جهة معاوية يقترب مع عدد المذكورين في الجهة المعارضة للتحكيم، والتفاوت في الوجود الحقيقي للصحابة يكون بين جهة معاوية وبين الجهات المقابلة لما سبق من أن معظم الصحابة الموجودين يومئذ كانوا في جيش علي في صفين، وطبيعي أن يتجاوزوا عدد من ذكرت أسماؤهم في كتب التاريخ، فإن من الصعب إعطاء إحصاء لكل أفراد أهل النهروان أو غيرهم وبيان اسم كل واحد منهم. وحينئذ - ومع غياب أسماء أكثر أولئك [[الصحابة]] في الجهة المقابلة لأهل النهروان - فإن إيراد المصادر أسماء عدد من الصحابة أو الإشارة إلى جملة منهم قتلوا مع أهل النهروان يصبح أمراً طبيعياً. أما الصحابة الذين ورد ذكرهم في أهل النهروان ومعارضي التحكيم فهم: = زيد بن حصن (أو حصين) الطائي:= ذكره عدد من المؤرخين ضمن أهل النهروانابن غيلان (السير) ورقة161ب (مخطوط)/ أبو المؤثر (السير) جـ2 ص313/ البلاذري (الأنساب) جـ3 ص147/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص101، 102، 115، 117، 121، 122، 148/ الشماخي (السير) جـ1 ص51، 53.، وعده كل من أبي المؤثر والبرّادي من الصحابةأبو المؤثر (السير) جـ2 ص313/ البرّادي (الجـواهر) ص118.، كما أورده ابن حجر في القسم الأول13-قسم ابن حجـر العسقلاني الذين ذكرهم في "الإصابة في معرفة الصحابة" أربعة أقسام: الأول: من وردت صحبته أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان. الثاني: من ولد على عهده e وهو دون سن التمييز. الثالث: من أدرك الجـاهلية والإسلام ولم يرد أنه لقي النبي عليه الصلاة والسلام، وهؤلاء ليسوا من الصحابة باتفاق. الرابع: من ذكر في الصحابة على طريق الوهم والغلط. من أقسام كتابه "الإصابة" اعتماداً على ما ذكره الهيثم بن عدي من أنه كان عامل عمر بن الخطاب على حدود الكوفةابن حجر (الإصابة) جـ2 ص603.، وقد ذكر ذلك أيضاً ابن حبان في "الثقات"ابن حبان (الثقات )جـ2ص295. والبراديالبرّادي (الجـواهر) ص 129.، قال ابن حجر: "وقد قدَّمْتُ غيرمرة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزمان إلا الصحابة"ابن حجر (الإصابة) جـ2 ص 603. ومستند الحافظ في إثبات الصحبة من هذا الضابط ما عزاه إلى ابن أبي شيبة أنه أخرج من طريق قال: "كانوا لايؤمرون في المغازي إلا الصحابة" (الإصابة) جـ1 ص9. وقد بحثت بحثاً مضنياً في مصنف ابن أبي شيبة ولم أستطع العثور على هذا النص. ولكن يشهد لذلك تأمير عمر ابن الخطاب لأبي عبيد بن مسعود الثقفي على قتال الفرس لما ندب عمر الناس ثلاثة أيام فكان أول من انتدب أبا عبيد هذا، فقيل لعمر: "هلا أمرت عليهم رجـلاً من الصحابة" فقال: "إنما أؤمر أول من استجـاب،إنكم إنما سبقتم الناس بنصرة هذا الدين، وإن هذا هو الذي استجـاب قبلكم": ابن كثير (البداية والنهاية) جـ4 ص25. ومفاد هذه الحادثة أن الأصل أنهم لا يؤمرون إلا الصحابة وأن تأمير أبي عبيد الثقفي إنما هو حالة استثنائية، ولذا عوتب عمر. هذا والمراد بالضمير في "كانوا" الصحابة كما يظهر، وليس ذلك مختصاً بعمر، ففي ترجـمة حنظلة بن الطفيل السلمي: ابن حجر (الإصابة) جـ2 ص136 ذكر أن أبا عبيدة بن الجـراح بعثه إلى حمص ففتحها الله على يديه، قال ابن حجـر: "وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون إلا الصحابة، وذكر حنظلة في القسم الأول. وأما المعني بذلك الزمان عهد عمر كما بينه ابن حجـر نفسه (الإصابة) جـ1 ص445. . =حرقوص بن زهير السعدي التميمي:= ذكره فيمن قتل في أهل النهروان عدد من أهل التاريخابن خياط (التاريخ) ص119/ أبو المؤثر (السير) جـ2 ص313/ البلاذري (الأنساب) جـ3 ص133، 136، 147/ الطبري (التاريخ) جـ2 ص497، جـ3 ص113،. لكن يفهم مما نقله ابن حجر عن الهيثم بن عدي أن الخوارج انظر في تعريف الخوارج: المبحث الأول من الفصل الثاني من هذا الباب. تزعم أن حرقوصاً من الصحابة وأنه قتل يوم النهروان، قال الهيثم: "فسألت عن ذلك فلم أجد أحداً يعرفه"ابن حجر (الإصابة) جـ2 ص49. يفهم من ذلك أن حرقوص بن زهير هذا غير حرقوص المقتول بالنهروان. وعليه فقد ذكر ابن حجر ثمة حرقوصاً آخر هو العنبري، ونقل عن ابن أبي داود21-ابن أبي داود:هو عبدالله بن سليمان بن داود السجستاني صاحب السنن، ذكره ابن حجـر في مقدمة كتابه (الإصابة) جـ1 ص2 ضمن من ألف في الصحابة. الجزم بأنه ذو الثدية المقتول بالنهروانابن حجر (الإصابة) جـ2 ص170.، مما ينفي أن يكون حرقوص السعدي قد قتل في معركة النهروان، وصنف ابن حجر حرقوصاً العنبري في القسم الثالث، وذكر أن له إدراكاً وشهد فتح تُسْتُر مع أبي موسى الأشعري، قال: "وهو غير حرقوص بن زهير السعدي"ابن حجر (الإصابة) ج2 ص170.. وهو كلام مناقض لما ثبت في التاريخ من أن حرقوصاً الذي قتل في النهروان هو الذي شهد فتح تستر. ولا يورد أي مصدر أنه كان في فتح تستر حرقوصان، فقد ذكر الطبري أن عتبة بن غزوانأسلم سابع سبعة في الإسلام، وهاجـر إلى الحبشة، وشهد بدراً والمشاهد، وهو الذي اختط البصرة وأنشأها بعد أن استعمله عمر عليها. توفي سنة 15 وقيل 17 وقيل 20 من الهجـرة: الذهبي (السير) جـ 1 ص 304 - 306/ ابن حجر (الإصابة) جـ4 ص 438، 439. كتب إلى عمر بن الخطاب يستمده فأمده عمر بحرقوص بن زهير السعدي وأمّره على القتال، وافتتح حرقوص سوق الأهوازالأهواز: هي خوزستان وهي رامهرمز، وسوق الأهواز من مدنها: الحموي (المعجـم) جـ1 ص338، 339/ الحميري (الروض المعطار) ص 61. فأقام بها واتسقت له إلى تستر، قال الطبري: "ثم إن حرقوصاً تحرر يوم صفين وبقي على ذلك وشهد النهروان مع الحرورية"الطبري (التاريخ) جـ2 ص 496، 497.، وهو صريح في كون حرقوص بن زهير السعدي الذي فتح الأهواز وتستر هو الذي قتل في النهروان، لكنه غير ذي الثدية المعروف كما سيأتي بيانه. هذا، وقد عد حرقوص بن زهير السعدي في الصحابة كثير من أهل العلمأبو المؤثر (السير) جـ 2 ص 313/ الطبري (التاريخ) جـ 2 ص 496/ ابن الأثير (الكامل) جـ2 ص 545/ ابن الاثير (أسد الغابة) جـ 1 ص 474/ الدرجيني (الطبقات) جـ2 ص 202/ البرّادي (الجـواهر) ص 118/ الفيروز آبادي (القاموس) جـ2 ص 309/ الزبيدي (التاج) جـ4 ص 379.، ولذا أورده ابن حجر في القسم الأول، وقال عنه: "له ذكر في فتوح العراق"ابن حجر (الإصابة) جـ 2 ص 49 رقم 1663.، وسيأتي أنه غير ذي الخويصرة. =عبدالله بن وهب الراسبيسماه الجـوزجـاني في(أحوال الرجـال) ص 349 عبدالله بن راسب، وتبعه الذهبي في (الميزان) على ذلك، حيث جـعل ثمة شخصين؛ أحدهما عبدالله بن راسب جـ4 ص 96 رقم (4309) وعبدالله بن وهب جـ4 ص226 رقم (4685)، وقد بين الحافظ ابن حجـر أنهما شخص واحد: (اللسان) جـ4 ص 12 رقم (4591)، ص 191 رقم (4898). الأزدي ذو الثَّفِناتيقول ابن حجـر (الإصابة) جـ5 ص 100: "وكان عجـباً في كثرة العبادة، حتى لقب ذا الثفنات، كان لكثرة سجـوده صار في يديه وركبتيه كثفنات البعير"وانظر: البلاذري (الأنساب) جـ3 ص135.والثفنات جـمع،= =وثفِنة البعير: ما يقع على الأرض من أعضائه إذا استناخ وغلظ كالركبتين وغيرهما: الجـوهري (الصحاح) جـ5 ص 2088 باب النون فصل الثاء.:= سبق في المبحث الأول أنه بايعه أهل النهروان قبل خروجهم من الكوفة. وتشير عبارات بعض العلماء إلى أنه ليس له صحبة؛ حيث يذكر أبو المؤثر كلاَّ من حرقوص بن زهير وزيد بن حصن في سياق ذكر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعقب بقوله: "ثم من بعدهم عبدالله بن وهب الراسبي"أبو المؤثر (السير) جـ2 ص 313.. ويورده ابن حجر في القسم الثالث قائلاً: "له إدراك"ابن حجر (الاصابة) جـ5 ص 100 رقم 6364. أي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرد أنه لقيه. وذكر الذهبي أنه كان ممن أدرك الجاهليةالذهبي (الميزان) جـ4 ص 96 رقم 4308.، أما ابن حزم فينفي أن يكون عبدالله بن وهب صحابياًابن حزم (الفصل) جـ 4 ص 238.، بل "كان من خيار التابعين"ابن حزم (الجـمهرة) ص 386.. إلا أن الطبري يروي في خبر فتح ماسبذان أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص بأن يبعث جنداً ويجعل على إحدى مجنبتيه عبدالله بن وهب الراسبيالطبري (التاريخ) جـ2 ص 475.. وعلى الرغم من أن ابن حجر ينقل عنه أنه شهد فتوح العراق مع سعد بن أبي وقاص، وأنه كان من الجند الذين أرسلهم سعدابن حجر (الإصابة) جـ 5 ص 100.، فإنه لا يشير إلى أمر عمر سعداً بأن يجعل عبدالله بن وهب على إحدى مجنبتي أولئك الجند. وبناءً على ما مر من إدراك عبدالله بن وهب الراسبي الجاهلية وعلى ما قرره ابن حجر من أنهم كانوا لا يؤمرون يومئذ إلا صحابياً فإن عبدالله بن وهب يعد - إذن - صحابياًنظير هذا إيراد ابن حجـر جـارية بن عبدالله الاشجـعي حليف بني سلمة من الأنصار في القسم الأول (الإصابة) جـ1 ص444، 445 حيث قال في ترجمته (1050): "استدركه ابن فتحون، ونقل عن سيف بن عمر أنه كان على الميسرة يوم اليرموك مع خالد بن الوليد، وذكره الدارقطني وابن ماكولا عن سيف، وقد تقدم أنهم كانوا لا يؤمرون في عهد عمر إلا الصحابة".، ويؤكد ذلك الدرجينيالدرجيني (الطبقات) جـ 2ص 201. والبرّاديالبرّادي (الجـواهر) ص 118.. =شجرة بن أوفى السلمي:= ذكر البرّادي والشماخي أنه شهد النهروان وكان بدرياًالبرّادي (الجـواهر) ص 118/ الشماخي (السير) جـ 1 ص 48.. =عبدالله بن شجرة السلمي:= ذكره فيمن شهد النهروان كل من البلاذري والطبري والبرّادي، وعده فيمن بايع تحت الشجرةالبلاذري (الأنساب) جـ 3 ص 133، 134، 147 /الطبري (التاريخ) جـ3 ص 120، 122/ البرّادي (الجـواهر) ص 118.. =شريح بن أوفى (أو أبي أوفى) بن ضبعة العبسي:= ذكره في أهل النهروان البلاذري والطبري والبرّاديالبلاذري (الأنساب) جـ 3 ص 133، 136، 147/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص115، 121، 122/ البرّادي (الجـواهر) ص 129.، وجعله الأخير ممن بايع تحت الشجرة، لكنه قال "السلمي"، ويبدو أنه خلط بينه وبين شجرة بن أوفى السلمي. =ثرملة (من بني حنظلة):= أورده فيمن قتل مع أهل النهروان كل من الجوهري - وجعله هوذا الثديةالجـوهري (الصحاح) جـ 6 باب الياء فصل الثاء ص 2291، باب الياء فصل الياء ص 2541. - والقلهاتي، والبرّادي، وذكر الأخيران أنه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم القلهاتي (الكشف) جـ 2 ص 252/ البرّادي (الجـواهر) ص 118.. =نافـــع:= ذكره في أهل النهروان كل من أبي داود والبلاذري والطبري وابن حجر والبرّادي والشماخيأبو داود (السـنن) ك السنة باب قتال الخوارج رقم 4770/ البلاذري (الأنساب) جـ3 ص 149/الطبري (التاريخ) جـ3 ص 125/ البرّادي (الجـواهر) ص 118/ ابن حجر (نـزهة الألباب) جـ1 ص 282 رقم 1128/ الشماخي (السير) جـ1 ص 53.، وجعله الأربعة الأولون ذا الثدية المعروف بالمخدج، وهو الذي يفيده نقل البرّادي والشماخي عن جابربن زيد الأزدي أن نافعاً "قطع الفحل يده"البرّادي (الجـواهر) ص 141/ الشماخي (السير) جـ1 ص 53.. وعده البرّادي من صحابـة رسـول الله صلى الله عليه وسلم ومولى لثرملة السابق ذكرهالبرّادي (الجـواهر) ص 141.. ولعل كونه مولى لثرملة لبس على الجوهري فجعـل ثرملة هو ذا الثدية. هذا وفي الصحابة عدد ممن اسمه نافعذكر ابن حجـر في (الإصابة) جـ6 ص 404 - 416 اثنين وعشرين صحابياً ممن اسمه نافع. من الصعب تحديد واحد منهم ليكون هو صاحب هذه الترجمة. =عمير بن الحارث:= ذكره البرّادي في أهل النهروان ونسبه أنصارياً. وأورد الحافظ ابن حجر اثنين اتفق اسماهما وتشابه اسما أبويهما، الأول: عمير بن الحارث الأنصاري، شهد العقبة وبدراً وأحداًابن حجر (الإصابة) جـ 4 ص 714 رقم (6030 ( والثاني: عمير بن حارثة السلمي، صحابي شهد صفين مع عليابن حجر (الإصابة) جـ 4 ص714 (6032).. ولا يبعد أن يكونا شخصاً واحداً، فإن الأول سلمي أيضاً كما ذكر ابن الأثيرابن الأثير (أسد الغابة) جـ 3 ص 785 رقم (4061) ، وعليه يكون "حارثة" محرفاً عن "الحارث". وبناءً على هذا فلعله هو الذي أراده البرّادي، لا سيما أنه لم يرد عنه أنه قتل في صفين، ولم أجد له ذكراً بعد ذلك. =أبو عمرو بن نوفل:= ذكره البرّادي في أهل النهروان وفي الصحابة. =هرم بن عمرو الأنصاري (من بني واقف):= ذكره البرّادي في أهل النهروانالمصدر السابق.، وأورده ابن عبدالبر في الصحابة وسماه هرم بن عبدالله الأنصاريابن عبدالبر (الاستيعاب) جـ 4 ص 1537 رقم 2676.، قال عنه: "من بني عمرو بن عوف هو أحد البكائين الذين نـزلت فيهم "تولوا وأعينهم تفيض من الدمع" سورة التوبة، آية 92.وروى الطبري في تفسير هذه الآية (جامع البيان) جـ10 ص211، 212 أن رسول الله e أمر الناس أن ينبعثوا غازين معه فجـاءته عصابة من أصحابه فيهم عبدالله بن مغفل المزني فقالوا:يارسول الله، احملنا، فقال لهم رسول الله e: والله ما أجـد ما أحملكم عليه، فتولوا وهم بكاء فأنـزل الله {ليس على الضعفاء ولا على المرضى} إلى قوله {حزناً ألا يجـدوا ما ينفقون}. وروى أيضاً أنها نـزلت في نفر من مزينة أو في بني مقرن من مزينة، قيل: فيهم عرباض بن سارية. وقيل نـزلت فيه خاصة. وقيل نـزلت في سبعة من قبائل شتى: 1- من بني عمرو بن عوف: سالم بن عمير 2 - من بني واقف: حرمي بن عمرو. 3 - من بني مازن بن النجار:عبدالرحمن بن كعب يكنى أبا ليلى 4- من بني المعلى: سلمان بن صخر. 5 - من بني حارثة: عبدالرحمن بن يزيد أبو عبلة، وهو الذي تصدق بعرضه فقبله الله منه. 6 - من بني سلمة: عمر بن غنمة. 7 - وعبدالله بن عمرو المزني. ، وأورده ابن الأثير في هرم بن عبدالله الأنصاري أيضاً، لكن نسبه إلى بني واقف، واعتذر لابن عبدالبر بأن بني واقف كانوا حلفاء بني عمرو بن عوفابن الأثير (أسد الغابة) جـ 4 ص616 رقم (5352) وص 618 رقم 5358.، قال ابن حجر: "وهو اعتذار حسن"ابن حجر (الإصابة) جـ6 ص535.. وذكر ابن الأثير بأنه كان قديم الإسلام وأحد البكائين الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحملهم فلم يكن عنده ما يحملهم عليه فتولوا وهم يبكون. وأورده ابن حجر في ترجمة حرمي بن عمرو الواقفي، وقال: "يأتي في هرمي بالهاء"المصدر السابق جـ2 ص53 رقم (1676).، ثم ذكره في القسم الأول وقال: "هرم أو هرمي بن عبدالله الأنصاري"المصدر السابق جـ6 ص535 رقم (8956).. وصرح ابن الأثير بأن ثمة رجليـن بهذا الاسم، وفرق بينهما بأن الثاني ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قيل فيه هرمي وهرمابن الأثير (أسد الغابة) جـ4 ص619.، ولذا أورد ابن حجر الثاني في القسم الثاني، قال عنه: "هرمي بن عبدالله ويقال ابن عتبة ويقال ابن عمرو الأنصاري الخطمي ويقال الواقفي"ابن حجر (الإصابة) جـ6 ص567 رقم9034.. وروى الطبري أن أحد السبعة البكائين حرمي بن عمرو من بني واقفالطبري (جامع البيان) جـ10 ص213.. وهو أقرب إلى من ذكره البرّادي، ويبدو أن "حرمي" مصحّفة عن "هرمي". والذي يتبين أن في اسم هذين الرجلين خلطاً، وأن الصواب ما يلي: - هرمي أو هرم بن عمرو الأنصاري الواقفي: قديم الإسلام، وأحد البكائين بناء على رواية الطبري. -هرمي أو هرم بن عبدالله الأنصاري الواقفي أيضاً: وهو الذي ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. =الخِرِّيت بن راشد السامي الناجي:= شهد مع علي الجمل وصفين، وقد خرج عن علي بن أبي طالب بسبب التحكيمالبلاذري (الأنساب) جـ3 ص177/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص137/ ابن الجوزي (المنتظم) جـ5 ص153/ ابن الأثير (الكامل) جـ3 ص364. وينفرد الطبري بأنه شهد مع علي النهروان، غير أنه لا ذكر للنهروان في المصادر التاريخية الأخرى. ويرجـح هذا أن خلاف الخريت للإمام علي كان بعد تحكيمه الحكمين مباشرة. ، ثمّ أرسل إليه علي معقل بن قيس الرياحيمعقل بن قيس الرياحي: له إدراك، أوفده عمار بن ياسر على عمر بفتح تستر، وكان من أمراء علي يوم الجـمل، وكان صاحب شرطة علي. وذكر خليفة بن خياط أن المستورد بن علفة أحد الناجـين في النهروان بارزه لما خرج بعد علي فقتل كل منهما الآخر سنة اثنتين وأربعين، وقيل سنة تسع وثلاثين للهجـرة: ابن خياط (التاريخ) ص119/ ابن حجـر (الإصابة) جـ6 ص306 رقم8455. فقتل الخريتالبلاذري (الأنساب) جـ3 ص179-182/ الطبري (التاريخ) جـ3 ص138.. وقد ذكر الخريت بن راشد في الصحابة ابن عبدالبرابن عبدالبر (الاستيعاب) جـ2 ص458 رقم 692. وابن الأثيرابن الأثير (أسد الغابة) جـ2 ص128 رقم 1437. وابن حجر في القسم الأولابن حجر (الإصابة) جـ2 ص273 رقم 2246.، لكنه أورد في القسم الثالث الخِرِّيت بن راشد الشامي قائلاً: "له إدراك"المصدر السابق ص359 360 رقم 2334. مغايراً بذلك بين الاثنين، وإن كان ذكر في ترجمة كل منهما ما يفيد أنهما شخص واحد، ذلك أنه لا تغاير بين الناجي والسامي؛ فإن السامي نسبة إلى بني سامة بن لؤيالسيوطي (لب اللباب) جـ2 ص6 رقم 2027.، والناجي منسوب إلى ناجية قبيلة من سامة بن لؤيالمصدر السابق ص287 رقم3943.، وأما الشامي فواضح أنها مصحفة عن السامي.

المراجع

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%87%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%86

التصانيف

صحابة