عبد الحليم خدام (15 ايلول 1932 - 7 شعبان 1441 هـ / 31 مارس 2020[4-CP


OP-5-CPCQ-، ولد في بانياس، وتخرج من كلية الحقوق بدمشق، وانشغل في العمل السياسي في وقت مبكر من عمره ، فالتحق بحزب البعث السوري في عمر السابعة عشرة.  ويعتبر أحد أبرز مرافقي الرئيس حافظ الأسد ضمن ما سمي بالحرس القديم. متزوج من السيدة نجاة مرقبي وله أربعة أولاد ثلاثة ذكور وأنثى.

المناصب التي شغلها

قد تقلد خدام أول مناصبه محافظًا للقنيطرة عاصمة الجولان وذلك في سنة 1966، وحتى اخر سنة 1967 واثناء حرب إسرائيل على سوريا ومصر في 5 حزيران/ يونيو 1967 أصدر بياناً من الإذاعة السورية بصفته محافظا للجولان، أعلن فيه سقوط القنيطرة بيد الإسرائيليين، وذلك قبل 18 ساعة من سقوطها الفعلي تحت هجوم الكوماندوس الإسرائيلي، في حين كانت طلائع الجيش السوري قد وصلت في تقدمها على الجبهة إلى مشارف مدينة طبريا المُحْتلة، وفي أعقاب إذاعة بيان المحافظ عبد الحليم خدام، أصدر وزير الدفاع السوري أمرًا إلى القوات السورية المتقدمة حتى طبريا بالانسحاب الفوري، وهذا الانسحاب العشوائي تسبّب بمقتل عشرات الجنود والضباط، بينما سهّل للقوات الإسرائيلية تعقبهم حتى القنيطرة بعد إخلاء الجيش السوري أهم قاعدة له في تل أبو الندى الشاهق، الذي يُشرف على كامل المنطقة الشمالية من فلسطين وعلى سهل حوران، بعدئذ عُيّن عبد الحليم خدام محافظا لحماه، ثم عُيّن بعدئذ محافظاً لدمشق، ثم وزيرا للاقتصاد والتجارة الخارجية، ومن ثم وزيراً للخارجية قبل أن يخلفه في وزارة الخارجية فاروق الشرع. شغل منصب الرئيس بالوكالة مدة 37 يومًا بعد وفاة حافظ الأسد بصفته نائبه الأول. وكان له دور كبير في إخماد الحرب الأهلية والاغتيالات في لبنان في الفترة من 1975 إلى 1990، وقد لعب دورًا مهما في التحضير للاتفاق الثلاثي سنة 1985 ولاتفاق الطائف سنة 1989. وتولى ملف العلاقات السورية اللبنانية، وبعد ذلك حول حافظ الأسد ملف لبنان بيد نجله عضو القيادة بحزب البعث بشار عام 1998.

انشقاقه عن حزب البعث

قام باعلان  انشقاقه عن نظام حزب البعث السوري في كانون الاول من سنة 2005 بعد أن تدهورت علاقته برئيس الجمهورية والأمين القطري لحزب البعث بشار الأسد، وبعد انتقاده السياسة الخارجية السورية البعثية لاسيما في لبنان واغتيال رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري.

وناشد إلى العمل على التغيير السلمي في سوريا بإسقاط النظام البعثي وبناء دولة ديمقراطية حديثة في سوريا تقوم على أساس المواطنة.أكد بعد لجوئه إلى باريس أنه على قناعة تامة بأن الرئيس السوري بشار الأسد هو من أعطى أمر للمخابرات السورية باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.أسس في منفاه عام 2006 جبهة الخلاص الوطني التي تضم معارضين سوريين أبرزهم جماعة الإخوان المسلمين التي أعلنت انسحابها منها غداة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة نهاية الشهر الأخير من عام 2008.

محاكمته

قامت المحكمة العسكرية الجنائية الأولى  باصدار بدمشق برئاسة العميد القاضي محمد قدور أسد قرارها رقم 406 بتاريخ 17 اب 2008 بالحكم غيابياً على خدام 13 حكما بالسجن لمدد مختلفة أشدها الأشغال الشاقة المؤبدة مدى الحياة.

و ذلك بتهم متعددة أبرزها «الافتراء الجنائي على القيادة السورية والإدلاء بشهادة كاذبة أمام لجنة التحقيق الدولية بشأن مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، وكتابات وخطب لم تجزها الحكومة السورية». كما اتهمته «بالمؤامرة على اغتصاب سلطة سياسية ومدنية وصلاته غير المشروعة مع العدو الصهيوني والنيل من هيبة الدولة ومن الشعور القومي، وأشدها دس الدسائس لدى دولة أجنبية لدفعها العدوان على سورية التي عوقب عليها بالمؤبد».

وفاته

مات خدام إثر نوبة قلبية في 31 مارس 2020 في فرنسا عن سن ناهز 88 عامًا.


المراجع

areq.net

التصانيف

سياسيون سوريون  رؤساء سوريا   التاريخ   سوريا   العلوم الاجتماعية