الجزء الأول - المسألة الثالثة : حقيقة التحريم المنع ؛ فكل من امتنع من شيء مع اعتقاده الامتناع منه فقد حرمه ، وذلك يكون بأسباب ؛ إما بنذر كما فعل يعقوب في تحريم الإبل وألبانها ؛ وإما بيمين كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم في العسل ، أو في جاريته ؛ فإن كان بنذر فإنه غير منعقد في شرعنا .
ولسنا نتحقق كيفية تحريم يعقوب ؛ هل كان بنذر أو بيمين ؛ فإن كان بيمين فقد أحل الله لنا اليمين بالكفارة أو بالاستثناء المتصل رخصة منه لنا ، ولم يكن ذلك لغيرنا من الأمم . فلو قال رجل : حرمت الخبز على نفسي أو اللحم لم يحرم ولم ينعقد يمينا ؛ فإن قال : حرمت أهلي فقد اختلف العلماء فيه اختلافا كثيرا يأتي بيانه في موضعه إن شاء الله تعالى .
- ص 371 - والصحيح أنه يلزمه تحريم الأهل إذا ابتدأ بتحريمها كما يحرمها بالطلاق ، ولا يلزمه تحريم فيما عدا ذلك ؛ لقوله سبحانه : ( لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا ) .
المراجع
feqh.al-islam.com/Page.aspx?pageid=278&TOCID=2&BookID=62&PID=462موسوعةالاسلام
التصانيف
الاسلام