حنين إلى لبنان
هدلا القصار
شاعرة من لبنان
h_alkassar_321@hotmail.com
يلاحقني تفكيري
بينما اكنس أوراق وجودي
تهزني خواطر الذكريات
يجتاحني شعور كحنين الطيور لأوطنها
منذ ان غادرت ساحلك وكوكب أمسياتك
أجلس كل يوم اذرر نهر اغترابي
داخل حدود ملعبي
افجر معاناتي المخبئة
أتهيئ للشقاء المتدرج
تنهال أظافر هذياني
أتلاشى للحظات الجنون
وبريشة موحشة أدون كلماتي
ثم أعالج رموز السطور
لأجعلها كالمعابد المغلفة بالخرافات
يبحث عني تفكيري
حين أغادره لبوابة النسيان
يلاحقني كصديق وجودي
كالثائر المبشر يأتي بمفرداته
يلهو داخل نيراني
يضعني بين غياب الوطن
كل يوم
كل شهر
وساعة بساعة من السنة
وكلما شرد خاطري
كساعة سكينة الأسود
وحين أصوب عيناي
على مرور الطيور المجنسة
وصمت الطيور
هنا تموت كل الأشياء حولي
كالمنازل التي لا تشرع نوافذها
كالمراكب التي لا تبحر
أحاول مقاومة الحياة
كالعشبة التي لا تموت
قبل ان تبدأ علامات الشيخوخة
واعزف على أوتار غربتي /
ارقص على طبول أحلامي
وفبل أن ينتهي مشوار كل سنة
اصرخ أشجار الأرز
ضميني بين أغصانك
وبين أوراقك خبئيني
وفي صفحات تاريخك ضعيني
وبين حروفك الفينيقية ابحثي عن غيابي
ومع رياح الشرق أرسلي لي ابتساماتك
حتى لا أتجاوز حدود سريري
لا تتركيني أتجول كالمهاجرين في الوطن
السري
لا تتركيني استسلم لضياعي
وأتأمل أهوال البشر
لا تتركيني بين عالم من الخشب
ألاعب ستائر الظلام
ادخل ركن استسلامي
أسجل أيام بعدك
وأكور أرقام هويتي
بحبات الصنوبر المجففة
هنا لا السماء خيمتي
ولا الشوارع وطني
ولا الكواكب عائلتي
وليس الزمان مأمني
ولا الشواطئ مرفئي
هذه الأرض ما زالت تجهل نيراني
فكيف أكون أو لا أكون
فأدخليني بين ركعات صلاتك
رتليني بتلاوة كلماتك
قبل أن تبتلعني أقراص الشعر المهدئة
