| بني الآداب | غرّتكمْ، قديماً
| زخارفُ مثلُ زمزمةِ الذُّبابِ |
| وما شعراؤكم إلاّ ذئابٌ، |
تَلصَّصُ في المدائحِ والسِّبابِ |
| أضرُّ لمن توَدُّ من الأعادي، |
وأسرَقُ، للمقالِ، مِنْ الزَّباب |
| أُقارِضُكم ثناءً غيرَ حقًّ، |
كأنّا منهُ في مجرى سِباب |
| أأُذهِبُ فيكمُ أيّامَ شيبي، |
كما أذهبتُ أيامَ الشّباب؟ |
| معاذَ اللَّهِ قدْ ودّعتُ جهلي، |
فحسبي من تميمٍ والرَّبابِ |
| أحاديثَ الضبابِ وآلِ كعبٍ |
نبذتُ سوالِكاً دَرجَ الضِّبابِ |
| وما سُمُّ الحُبابِ، لديّ، إلاّ |
كنَظمٍ قيلَ في آل الحَباب |
| ليعْدُ مع الضِّبابِ سليلُ حُجرٍ، |
وسائر قولهِ في ابن الضّباب |
| فما أُمُّ الحوَيرثِ، في كلامي، |
بعارضةٍ، ولا أُمُّ الرَّبابِ |
| وإنّ مَقاتلَ الفرسانِ، عندي، |
مَصارعُ تلكمُ الغنمِ الرُّبابِ |
| وألقيتُ الفصاحةَ عن لساني، |
مسلَّمةً إلى العربِ اللُّبابِ |
| شُغولٌ، ينقضينَ بغيرِ حمدٍ، |
ولا يرجِعنَ إلاّ بالتَّباب |
| ذروني يَفقِدِ، الهَذيانَ، لفظي، |
وأغلقُ للحِمام، عليّ، بابي |