عبد الحميد السراج
عبد الحميد السراج (1925 - 22 ايلول 2013)، هو سياسي وضابط سوري الجنسية . تخرج من الكلية الحربية في حمص واكمل دراسته في كلية أركان الحرب في باريس وتخرج منها سنة 1947
كما تطوع للقتال في فلسطين سنة 1948. كان ملازما وقريبا من أديب الشيشكلي في مطلع الخمسينات. كما تم تعينه سنة 1955 رئيساً للمخابرات وترأس التحقيقات ضد الحزب القومي السوري. خلال الوحدة تقلد منصب وزير الداخلية ورئيس المكتب التنفيذي للإقليم الشمالي. نظم جهاز الشرطة والأمن في سوريا وفرض عليها حكمًا بوليسيًا. وكانت هذه أحد الأمور التي أدت إلى انهيار الوحدة لاحقًا. كما عرف بعدائه المتبادل لعبد الحكيم عامر. عينه جمال عبد الناصر نائبًا له بهدف تقليص سيطرته ، فاستقال من هذا المنصب في 26 سبتمبر 1961.عند الانفصال ألقي القبض عليه وأودع سجن المزة في دمشق، إلا أن جهاز المخابرات العامة المصرية تمكن من تهريبه من السجن من دمشق إلى بيروت ثم إلى القاهرة . لجأ إلى مصر بعد الانفصال، وعين هناك في عدد من المناصب الإدارية. وبقيت علاقته بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر متميزة حتى وفاته .توفي يوم 23 سبتمبر 2013 في القاهرة.
حياته
لقد ولد عبد الحميد في حماة من اسرة مسلمة محافظة، كما انضم إلى أكاديمية حماه الحربية وكان من أوائل الضباط المتخرجين عقب استقلال سوريا عن فرنسا، شارك السراج في حرب 1948، وتطوع في جيش الإنقاذ ، قام بقيادة 6 مصفحات لتطويق صفد.
السيرة السياسية
كما كان له دور في الانقلاب الذي اطاح بالرئيس حسني الزعيم في سنة 1949 . واستحوذ على قسم موظفي الحكومة أديب الشيشكلي في سنة 1952. عندما أطيح الشيشكلي، وجه السراج مؤقتا إلى باريس باعتباره مساعد للملحق العسكري. ولكن في مارس 1955 تم تعيينه رئيسا للاستخبارات العسكرية السورية. ومن هذا المنصب كان قادرا على لعب دور حاسم في منع المؤامرات ضد النظام. لم ينضم السراج إلى أي حزب سياسي، ولكن تعاون مع السلطة، وكان دائما متحيزا ضد حزب البعث . وفي سبتمبر عام 1957 ساعد في التفاوض على الهبوط من 4,000 جندي مصري إلى اللاذقية كجزء من الاتفاق الذي تم بين الدفاع البلدين
دوره في الجمهورية العربية المتحدة
عندما تم اعلان الوحدة بين مصر وسوريا، كان السراج مؤيد قوي للرئيس المصري جمال عبد الناصر، وتم تسليمه منصب اساسي في مجلس الوزراء وهي وزارة الداخلية. رقي منصبه عندما تم نقل الدرك السورية ودورية الصحراء وقسم الأمن العام لاختصاصه في 13 اذار 1958 . وبعد استقالة وزراء من حزب البعث من الحكومة، أعطيت للسراج تعيينات إضافية منها وزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الأوقاف في 1 كانون الثاني 1960[10].في يوم 20 سبتمبر 1960 تم تعيينه رئيسا للمجلس التنفيذي في الإقليم الشمال (سوريا), وفي عمر الثالثة والخمسون السراج كان من أعلى الضباط مرتبة في الجمهورية العربية المتحدة
إضافة إلى كونه وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للتعليم كان يتقلد رئاسة الفرع السوري من حزب ناصر الوحدوي الوطني، وكان رئيس مجلس إدارة المؤسسة الاقتصادية السورية التي تأسست في مارس 1960. وقد زار دمشق ضابط بريطاني ووصفه ب"نائب الملك في سوريا"[6].ومع استخدامه للشرطة السرية ونظرة الناس له على انه لايرحم، كان يعرف بالقومي العربي بلا اي تشويه وينظر على انه يمكنه "انجاز الأمور". فقد كان هناك ضغط كبير على ناصر لإزالة السراج من السلطة لكنه رفض، لأنه كان يشعر انه لايوجد أحد يمكنه ملائمة مكانه في سوريا. في آب عام 1961 قرر ناصر بتعيينه نائب للرئيس ونقله إلى القاهرة
اواخر حياته
في 28 ايلول وقع انقلاب قام به ضباط ساخطين في سوريا، وبهذا الانقلاب كانت نهاية الوحدة مع مصر (مع احتفاظ مصر بالاسم إلى عام 1971). كما اعتقل وسجن السراج في سجن المزة بدمشق . وفر من السجن وغادر سورية إلى بيروت. في عام 1964 حاول الحزب القومي الاشتراكي السوري (الحزب السوري القومي الاجتماعي) اغتيال السراج، مما سرع برحلته إلى مصر حيث التقى بعبد الناصر . عاش السراج في القاهرة كمواطن خاص ، وعلى الضمان الاجتماعي. في عام 2004 ورد أنه ما زال يعيش في القاهرة . وحاول وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس ان يضغط على الحكومة السورية لعودة السراج إلى سوريا. وفقا لصحيفة الأهرام كان من المتوقع أن يعود في أواخر عام 2005 .لم يعد السراج إلى سوريا وتوفي في القاهرة يوم 23 سبتمبر 2013. وكان قد طلب أن يدفن في سوريا، ولكن نظرا إلى الحالة الأمنية غير المستقرة بسبب الحرب الأهلية السورية، دفن في القاهرة
المراجع
areq.net
التصانيف
مواليد 1925 عسكريون سوريون سياسيون سوريون وزراء داخلية سوريون أشخاص حاربوا من أجل عروبة فلسطين رؤساء وزراء سوريا التاريخ العلوم الاجتماعية