الفصال العظمي هو مرضٌ يتسم بعملية تنكسية في الغضروف المفصلي، بالإضافة إلى حدوث تغيراتٍ في الغشاء الزليلي والعظم المجاور للغضروف.
في مقاربة جديدة لعلاج الفصال العظمي، استخدام الجزيئات والبروتينات المعدلة لإيقاف تآكل الغضروف.
يقوم باحثون من جامعة أتلانتيك فلوريدا ومعهد كينيدي لطب الروماتيزم في المملكة المتحدة بتطوير وتقييم مقاربة جديدة لعلاج الفصال العظمي (OA) باستخدام البروتينات المعدلة وغيرها من الجزيئات التي تحصر بشكلٍ خاص الأنزيمات المسؤولة عن تآكل الغضروف في الفصال العظمي. وقد تمكنوا من كشف آلية عمل البروتينات المثبطة، وتقترح الدراسات التي تم إجرائها مؤخراً أن المثبطات عالية الانتقائية، مهمةٌ في التطور العلاجي لعلاج الفصال العظمي.
أعطى المعهد الوطني للصحة الباحث في جامعة أتلانتيك فلوريدا الدكتور كيث برو، الزميل الكبير في شميت، والبروفسور المتميز في جامعة تشارلز إي شميت للعلوم الطبية البيولوجية، أعطاه منحة تجديد بقيمة 2.6 مليون دولار، من أجل مشروعٍ يهدف إلى تطوير وتقييم مقاربةٍ جديدة في علاج الفصال العظمي باستخدام البروتينات المعدَلة وغيرها من الجزيئات التي تحصر بشكلٍ خاص الأنزيمات المسؤولة عن تآكل الغضروف في الفصال العظمي. ومن بين مساعدي برو في المشروع الدكتور هيدياكي ناغيس، وهو عالمٌ في معهد كينيدي لطب الروماتيزم في لندن في المملكة المتحدة. وباستخدام نماذج من فئران التجارب من المرض والأنسجة البشرية التي تم أخذها من جراحة استبدال المفصل، سيقوم الباحثون بدراسة آليات العمل التي تؤثر تلك الأنزيمات من خلالها، وتقييم فعاليتها.
يُعَد الفصال العظمي أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعاً، ويمكن أن يصيب أي مفصلٍ في الجسم، على أنه غالباً ما يصيب مفاصل اليدين، والوركين، والركبتين، والعمود الفقري. إن العلامة التي تميز هذا المرض هي انهيار الغضروف في مفصلٍ واحدٍ أو أكثر، وفقدانه في النهاية. الغضروف هو أحد أنواع الأنسجة الضامّة، ويتألف من البروتينات وغيرها من الجزيئات التي تلعب دور الوسائد بين عظام المفاصل.
تتضمن أهم الأنزيمات التي يتضمنها الفصال العظمي حالات البروتين الفلزية، وهي مجموعة من الأنزيمات التي تحتوي على الزنك والتي من شأنها أن تحطم البروتينات، كالكولاجين، والتي تُعَد من المكونات البنيوية للغضروف. عادةً ما توجد حالات البروتين الفلزية في الفراغات بين الخلايا في الأنسجة، وهي مهمةٌ في العديد من العمليات الحيوية بما فيها تعشيش الجنين وشفاء الجروح، بالإضافة إلى العمليات الإمراضية كالالتهاب والسرطان. كما أن لها دوراً في تحطم وإعادة تشكيل الأنسجة والأعضاء، وإنتاج البروتينات المنظِمة. وقد أشار برو إلى عدم وجود علاجات فعالة للفصال العظمي باستثناء جراحة استبدال المفصل، وقد توفر زيادة المعرفة حول البنى والآليات الجزيئية لتلك الأنزيمات المهمة وإيجاد طرقٍ لتثبيط حالات البروتين هذه بشكلٍ خاص فرصاً جديدة لتطوير طرقٍ علاجية وعلاجات للوقاية من تهدم المفصل الذي يحدث في حالة الإصابة بالفصل العظمي.
وقد بدأ برو وناغيس بدراسة بنية ووظيفة مثبطات الأنسجة حالات البروتين الفلزية (TIMPs)، وهي بروتينات حالة للبروتين الفلزي المثبطة التي توجد بشكلٍ طبيعي. وقد تمكنا من كشف آلية العلاج التثبيطي مما يسمح لهم بهندسة حالات البروتين الفلزية ليجعلهم يثبطون بشكلٍ انتقائي حالات بروتين فلزية معينة. وتقترح الدراسات التي قاموا بإجرائها مؤخراً أن هنالك مثبطات عالية الانتقائية أساسية في التطور العلاجي لعلاج الفصال العظمي.
والخطوة الأولى في المرحلة التالية في هذا البحث هي فهم الأساسات الجزيئية للانتقائية في أنواع TIMP-3 باستخدام الطرق الكيميائية الحيوية، والفيزيائية الحيوية، والطرق البنيوية، واستخدام تلك المعلومات لزيادة تطوير المثبطات عالية الانتقائية لحالات البروتين الفلزية. وسيتطلب الجزء الثاني من البحث تقييم فعالية مثبطات حالات البروتين الفلزي المتوفر والذي تم تطويره مؤخراً، باستخدام نماذج مخبرية و أحيائية من الفصال العظمي. ومن المتوقع أن يتم إثبات الإنزيمات المستهدفة في الفصال العظمي البشري باستخدام تلك المثبطات، وأن يتم إجراء المزيد من الدراسة حول أي من حالات البروتين الفلزية هي الهدف الرئيسي لحصر ترقي الفصال العظمي عند البشر.
المراجع
sehha.com/art/details-4058.htmlالموسوعة الطبية العربية
التصانيف
حياة