يشترط في الأذان والإقامة ما يأتي:
1- دخول الوقت:
فلا يصح الأذان ويحرم باتفاق الفقهاء قبل دخول وقت الصلاة،
فإن فعل أعاد في الوقت، لأن الأذان للإعلام، وهو قبل دخول الوقت تجهيل. ولذا يحرم
الأذان قبل الوقت لما فيه من التلبيس والكذب بالإعلام بدخول الوقت، كما يحرم تكرير
الأذان عند الشافعية، وليس منه أذان المؤذنين المعروف.
2- أن يكون باللغة العربية،
فلا يصح بغيرها إن أذن لجماعة، فإن أذن غير
العربي لنفسه وهو لا يحسن العربية، جاز عند الشافعية، ولم يجز مطلقاً عند
الحنابلة والحنفية لوروده بلسان عربي كالقرآن.
3- يشترط في الأذان والإقامة إسماع بعض الجماعة، وإسماع نفسه إن كان منفرداً.
4- الترتيب والموالاة بين ألفاظ الأذان والإقامة:
اتباعاً للسنة كما روى مسلم وغيره، ولأن الموالاة بين كلمات الأذان يخل بالإعلام، فلا يصح الأذان إلا
مرتباً، كما لا يصح بغير المتوالي ويعاد غير المرتب وغير المتوالي، ولا يضر فاصل
يسير بنوم أو إغماء أو سكوت أو كلام ويبطل بالردة عند الفقهاء، فإن ارتد بعد انتهاء
الأذان لم يبطل. وهذا شرط عند الشافعية والحنابلة. وقال الحنفية والمالكية: يسن
ترتيب كلمات الأذان والإقامة، والموالاة بينها، ويصح بغير الترتيب والموالاة، مع
الكراهة، والأفضل أن يعيد الأذان والإقامة.
5- كونه من شخص واحد:
فلو أذن مؤذن ببعضه، ثم أتمه غيره لم يصح، كما لا يصح
إذا تناوبه اثنان بحيث يأتي كل واحد بجملة غير التي يأتي بها الآخر، لأن الأذان
عبادة بدنية، فلا يصح من شخصين يبني أحدهما على الآخر.
أما اجتماع جماعة على الأذان، بحيث يأتي كل واحد بأذان كامل، فهو صحيح.
وأضاف المالكية: أنه يكره اجتماع مؤذنين بحيث يبني بعضهم على ما يقول الآخر. ويكره تعدد الأذان لصلاة واحدة.
ويلاحظ أن أول من أحدث أذانين اثنين معاً هم بنو أمية، والأذان الجماعي غير مكروه كما حقق ابن عابدين.
6- أن يكون المؤذن مسلماً عاقلاً (مميزاً)، رجلاً،
فلا يصح أذان الكافر، والمجنون والصبي غير المميز والمغمى عليه والسكران، لأنهم ليسوا أهلاً للعبادة. ولا
يصح أذان المرأة، لحرمة أذانها وأنه لا يشرع لها الأذان، فلا تصح إمامتها للرجال،
ولأنه يفتتن بصوتها، ولا يصح أذان الخنثى، لأنه لا يعلم كونه رجلاً.
وقال الحنفية: يكره أذان الفاسق ويستحب إعادته.
وقال المالكية: يشترط العدالة والبلوغ في المؤذن، فلا يصح أذان الفاسق، والصبي المميز
إلا إذا اعتمد في دخول الوقت على بالغ.
واشتراطهم العدالة لحديث ابن عباس:"ليؤذن لكم خياركم، ويؤمكم قراؤكم"
رواه أبو داود وابن ماجه.
ولا يشترط النية عند الحنفية، والشافعية، لكن يشترط الصرف
(أي عدم قصد غير الأذان) فلو قصد به تعليم غيره، لم يعتد به.
وتشترط النية عند الفقهاء الآخرين، فإن أتى بالألفاظ المخصوصة بدون قصد الأذان لم يصح.
ولا يشترط في الأذان والإقامة عند جمهور الفقهاء: الطهارة، واستقبال
القبلة، والقيام، وعدم الكلام في أثنائه، وإنما يندب ذلك، ويكره الأذان عند الجمهور
للمحدث، وللجنب أشد كراهة، والإقامة أغلظ، والكراهة تحريمية عند الحنفية بالنسبة
للجنب، ويعاد أذانه عندهم وعند الحنابلة، ولا يكره عند الحنفية أذان المحدث. ودليل ندب الطهارة حديث:
"لا يؤذن إلا متوضئ"
رواه الترمذي. ويكره الأذان قاعداً،
مستدبراً القبلة، كما يكره الكلام فيه.
المراجع
www.dalem.net/t8938-topic ممنتدى أحلى أصحاب_أنواع الصلوات بالتفصيل
التصانيف
شعائر