سيلة الظهر، جنين

سيلة الظهر

سيلة الظهر هي بلدة توجد في نصف الطريق العام المؤدي إلى نابلس من جنين وتوجد بالقرب منها وفيها أطول مأذنة في الضفة الغربية وترجع اليها عدد من القرى في الادارة وتقع فيها قرية اثرية تحت الارض وفوقها تسمى لاوين .وكان الفلسطنيون في القمه الاولي

الموقع

 توجد سيلة الظهر في فلسطين بشمال الضفة الغربية مابين مدينتى نابلس وجنين وتبعد عن كلا المدينتين حوالي 40كم ز الا انها تتبع من الناحية الادارية إلى محافظة جنين ، حيث انها توجد على الطريق الرئيس بين الشمال والجنوب ، توجد البلدة على سفوح الظهور المجاورة لها من الناحية الشمالية والشرقية والجنوبية وتقوم بلدة سيلة الظهر مكان مدينة ' كفار سيلا' ويبلغ متوسط ارتفاع بلدة سيلة الظهر حوالى ( 300م ) فوق مستوى البحر. تقع سيلة الظهر على درجة عرض ( 21)  شمال خط الاستواء وعلى خط طول ( 25 ) شرق خط غرينتش وتقع ضمن حدود المنطقة المسماة ( b ).

أهمية الموقع

توجد سيلة الظهر في موقع ممتاز بالنسبة للقرى المجاورة حيث انها نالت على هذا المركز بسبب موقعها المتوسط بين تلك القرى ، ومن ناحية اخرى موقعها على الطريق الرئيسي كما ذكرنا بين مدينتي نابلس وجنين. علما بان سيلة الظهر هى البلدة الوحيدة في منطقة جنوب جنين التى تمر فيها تلك الطريق ويمر من فربها خط سكة حديد الحجاز الذي توقف عن العمل عام 1948 وبعد حرب عام 1967 فك اليهود سكة الحديد وتبعد محطة السكه عن البلده 2 كيلو متر

سِيلَةُ الظّهْر الجزء الاول : بكسر اوله وفتح ثالثه . الجزء الثاني ، الظهر ، وهو اعلى الجبل ، وسيلة الظهر بلدة تقع في الجنوب من جنين بانحراف قليل إلى الغرب وعلى مسيرة 23 كيلومترً عنها . تعلوا قريتنا 1200 قدم عن سطح البحر ومساحتها 64 دونماً . وتقوم مكان مدينة كفار سيلا ـ kefar Sila" احدى المدن التابعة لمقاطعة سبسطية في العهد الروماني . وقد يكون اسمها مشتقاً من "سلا " وهي جذر مشترك بين اللغات السامية بمعنى الهدوء والعزلة.

وفي قضاء جنين قريتان تعرف كل منهما باسم " السيلة "[45] وللتفريق بينهما دعيت المطلة منهما على مرجه بني عامر باسم " سيلة الحارثية " نسبة إلى بني حارثة الذين نزلوا جنين ونواحيها في الايام الماضية . واما بلدتنا هذه فأضيفت إلى الروابي المعروفة باسم " الضهر " او " الضهور " الواقعة في جوارها والتي يقع على قمتها مزار " القبيبات "

وينسب إلى سيلة الضهر العلماء الآتية اسماؤهم :

(1) برهان الدين إبراهيم بن عبد الخالق السيلي شيخ الحنابلة بنابلس . كان من اهل العلم ويقصده الناس للافتاء. توفي بمكة المكرمة سنة 850[46].

(2) شمس الدين محمد بن محمد السيلي الامام الحنبلي . عرف بمعرفته الواسعة في تاريخ العرب . افتى ودرسمدة . وتوفي عام 879هـ[47].

(3) محمد بن إبراهيم أبو عبد الله السيلي من علماء القرن التاسع . كان اماماً في الفرائض ومن تلاميذه العلاء المرداوي[48] .

(4) محمد بن عثمان بن علي السيلاوي من علماء القرن التاسع[49] .

(5) محمد بن موسى الشمس السيلي ثم الدمشقي الحنبلي . كان شيخاً خيراً ساكناً من علماء القرن التاسع[50] . لعله العالم الذي ذكره صاحب الضوء اللامع لاهل القرن التاسع ( 11 / 208) بقوله : ( السيلي بالكسر … نسبة لقرية بالقرب من القدس يقال لها سيلة محمد بن موسى الحنبيل الفرضي . وقريبه يوسف بن مر بن يوسف ).

وقد قدمت سيلة الظهر العديد من ابنائها على مذبح الفداء في المعارك التي قامت بين اليهود والبريطانيين من جهة وبين اهل فلسطين من جهة اخرى ، ومن ابطالها لاشهداء نذكر :

(1)محمد صالح الحمد ( أبو خالد ) . ولد في قريته عام 1913م . ولما اشتد ساعده نزل حيفا التماساً للرزق . وفيها التحق بجماعة الشهيد الشيخ عز الدين القسام . وفي ثورة عام 1936 ، اخذ يهاجم الاعداء في جبال الجيل وحيفا . ثم نزل جبال نابلس وفيها اخذ مع اخوانه المجاهدين يخوض المعارك ضد القوافل اليهودية والقوات البريطانية التي تحميها.ومن أشهر المعارك التي خاضها معركة " سيريس ـ جبع " التي امتدت ست ساعات ، اشتركت فيها الطائرات البريطانية . وقد منيت القوات البريطانية بخسائر فادحة .وبينما كان رحمه الله هو وزملاؤه من قواد الثورة الفلسطينية مجتمعين في قرية " دير غسانة " من اعمال رام الله طوقتهم قوة بريطانية كبيرة وقد تمكن أبو خالد من الافلات والوصول إلى قرية " سرطة " المجاورة . وفيها التقى بفصيلة اخرى من الجند البريطاني فنشبت معركة بين الطرفين استشهد فيها أبو خالد ، وكان ذلك في 18 ـ 5 ـ 1938.

(2)عبد الفتاح محمد الحاج مصطفى : ابن عم ( أبو خالد ) المتقدم ذكره . اتخذ " بيت فوريك " مركزاً لاعماله وفيها طوقته القوات البريطانية ونشبت بين الطرفين معركة في 18 رمضان من عام 1357هـ . اشتركت فيها الطائرات البريطانية اسقط عبد الفتاح احداها .واخيراً اصابته رصاصة مميتة . نقل جثمانه على اثرها إلى بلدته.

(3)عبد الغني فارس اسعيد قفاف : استشهد في معركة خاضها مع رفاقه من جماعة الشيخ عز الدين القسام ضد اليهود و الإتجليز , و دفن في مقبرة لاوين في سيلةالظهر.

لقرية السيلة اراض مساحتها  تصل الى قرابة 9972 دونماً منها 174 دونماً للطرق والوديان والسكك الحديدية. وتحيط بها اراضي قرى الفندقومية وبرقة وعطارة والرامة وعجة . واشتهرت السيلة باشجارها فالزيتون فيها مغروس في 2000 دونم وفيها نحو 800 دونم مغروسة بأشجار الفواكه الآتية، مرتبة حسب كثرتها: المشمش واللوز والتين والتفاح والعنب وغيرها . ويعتمد اهل هذه القرية في معيشتهم ، بعد اشجارهم على مزروعاتهم كالحبوب والقطاني والخضار. ويصنع السكان الجبنة من البان اغنامهم ، ويشتغل بعضهم بصنع القفف التي يجلبون قشها الخاص من الغور فيستفيدون من بيعها للطالبيها .ولا يكتفي السيليون بالتماس رزقهم مما تقدم ، بل ان أهم وارداتهم تأتيهم عن طريق التجارة . فقد اشتهروا بتجارة الحيوانات المختلفة والطيور الداجنة . وهم يأتون بالجمال والحمير والبقر والغنم والدجاج والحبش والبط وغيرها من سورية وشرق الأردن وتركيا والعراق ويبيعونها في مختلف المدن الفلسطينية فتدر عليهم هذه التجارة اضعاف ما يردهم من شجرهم وزرعهم . وقد بلغت الضريبة المطلوبة من سيلةالضهر 126 جنيهاً و 855 ملاً .

كان في السيلة ، حسب احصاء سنة 1922 م ( 1638) نسمة ، وصلوا عام 1931 ( 1985) منهم 993 ذكراص و 922 نثى وجميعهم مسلمون ولهم 466 بيتاً . وفي سنة 1945 قدروا بـ 2850 نسمة . وينقسم هؤلاء السكان إلى حمولتين : (1) حمولة دار قفة ويذكرون انهم من الخليل ، من اعقاب الصحابي تميم الداري (2) حمولة الحوشية ، ومعظمها يعود باصله إلى شرق الأردن .وفي 18 ـ 11 ـ 1961 بلغ عدد سكان سيلة الضهر 3566 عربياً ـ بينهم 1569 ذكراً و 1997 انثى ـ مسلمون بينهم 7 اشخاص من المسيحيين.حاليا لا يوجداي مسيحي

يوجد مسجد السيلة في وسطها وهو قديم، وأصبح في البلدة الآن 4 مساجد يؤمها المصلون بكثرة ولها مدرسة اميرية[51] بها ( 169) طالباً وفيها مدرسة خصوصية ضمت اربعين طالباً . وفي القرية 200 رجل يلمون بالقراءة والكتابة . وبعد النكبة اصبحت مدرستها، مدرسة ثانوية تضم في مختلف مراحلها التعليمية الثلاث ، 663 طالباً وانشئت فيها مدرسة للبنات وهي اليوم ابتدائية ـ اعدادية بها 369 طالبة.

يشرب السكان من عين ماء اسمها " عين الحوض " ، تنبع في الجهة الشرقية من القرية ، على بعد كيلومتر واحد منها ، وبهاعين زكريا ما زالت تغيص علينا بخيراتها وكان بها ينابيع كثيره وقد اوصلت مياهها بانابيب حديدية تصب في خزان شيد خصيصاً لهذا الغرض ويستقي القرويون من هذا الخزان بواسطة حنفيات مركبة عليه.

ويوجد في السيلة مزار يذكر القرويون انه لنبي اسمه " سيلون " ولا يعرفون عنه أكثر من هذا . وقد ذكره النابلسي في رحلته بقوله " فزرنا بها النبي سيلان عليه السلام ".


المراجع

palestineremembered.com

التصانيف

قرى جنين   الجغرافيا   فلسطين   قرى فلسطين   فلسطين