السلط، مدينة توجد في وسط المملكة الأردنيّة الهاشميّة، وهي مركز محافظة البلقاء. تبعد حوالي 10 كيلومترات غرب العاصمة عمّان، وترتفع عن مستوى سطح البحر بمعدل 880 مترًا. بلغ عدد سكانها في عام 2015 تقريبآ 99,890 نسمة، حيث تعد ثامن أكبر مدينة في المملكة.
توجد المدينة على الطريق الرئيسي القديم المؤدي من عمّان إلى القدس، على سفاح جبال البلقاء، وسُميت بسالتوس نسبة إلى القائد اليوناني الذي فتحها زمن الاسكندر المقدوني وبني فيها معبد للألهة زيوس في منطقة زي التي نسبت اليه.
نبذة تاريخية
يذكر ابن عساكر الدمشقي اسم السلط بالطاء بينما يرد ذكرها عند أبي الفداء باسم الصلت. نسب بعض الباحثين الاسم إلى السريانية وقال بأن أصلها سلطا وتعني حجر الصوان، بينما قال آخرون بأن معناها الوادي المشجر أو الغابة الكثيفة. وتشكل السلط شاهدا لا مثيل لها على التراث العمراني ففي المدينة أكثر من سبعمائة مبنى تراثي يصل عمر بعضها إلى أربعمائة عام ويتراوح عمر بعضها الأخر بين 100 عام و200 عام.
توجد السلط إلى الغرب من مدينة عمان حيث حبتها الطبيعة بخضرة خلابة وبمياه ينبوع جاد بمياهه العذبة والصافية لارواء ظمأ الإنسان. وكانت السلط مركزاً لأسقفية تابعة لمدينة البصرى أولاً ثم لمدينة البتراء في العصر البيزنطي. وفي زمن الصليبيين فرض ملك القدر بودوان الأول الضريبة على جبل عجلون وعلى مدينة السلط وضواحيها. وقد احتل المغول المدينة ودمروا قلعتها فأعاد بيبرس بناءها عام 1266 ثم دمر إبراهيم باشا العثماني القلعة مجدداً عام 1840 ولم يبق إلا الشيء القليل من أساس بنائها.
ويصعب الاستدلال على تاريخ السلط القديم من آثارها والموقع الأثري الوحيد هو القلعة التي بناها السلطان المالك سنة 1220 وتحتل مكانها في الجهة الشمالية الشرقية وتوحي أساساتها الباقية أنها من العصر الروماني. وإلى الجنوب من مدينة السلط مرتفعاً يعرف باسم تل الجادور أقيم على مقربة منه معبد صغير للنبي "جادور" وتتدفق إلى جنوبه عين جادور وتتدفق عيون أخرى في المنطقة وقد أقيمت على هذا التل في الماضي مستوطنة يعتقد أنها هلينيه وعثر على بقايا فخارية يعتقد أنها تعود للعصرين الروماني والبيزنطي.
وللمدينة على الأقل مقبرتين تقع الأولى على المنحدر الشمالي وفي الوادي المجاور له والمقبرة الثانية في مكان يعرف باسم سارة في وادي شجرة. وامتازت مغارة هيئت خصيصاً لتكون كنيسة للأموات في العصر البيزنطي تحمل جدرانها رسومات دينية. وقد اكتشفت قبور رومانية أخرى على بعد ثلاثة كيلومترات إلى الجنوب الشرقي من مدينة السلط وباب حجري ضيق. ويعود تاريخ هذا القبر إلى القرنين الثالث والرابع للميلاد.
المراجع
areq.net
التصانيف
بلدان الجغرافيا تجمعات سكانية