العروض :"علم يبحث فيه عن أحوال الأوزان المعتبرة" أو "هو ميزان الشعر به يعرف مكسورة من موزونة ،كما أن النحو معيار الكلام به يعرف معربه من منونة .ويرجع رجال التراجم الفضل فى نشأة علم العروض الى الخليل بن أحمد ،أحد أئمة اللغة والأدب في القرن الثانى الهجري فاين خلكان يذكر أن الخليل كان إماما في علم النحو ،أنه هو الذي استنبط علم العروض وأخرجه الى الوجود وحصر أقسامه في خمس دوائر يستخرج منها خمسة عشر بحرا ،ثم زاد الأخفش بحرا واحدا وسماه الخيب ،كما يذكر أن الخليل كان له معرفة بالايقاع والنغم وتلك المعرفة أحديث له علم العروض ،فإنهما متقاربان في المأخذ ويحدثنا ياقوت عن الخليل بن أحمد بأنه أول من استخرج العروض وضبط اللغة وحصر أشعار العرب وأن معرفته بالايقاع _بناء أكان الغناء علي موقعها وميزانها -هى التى أحدثت له علم العروض .ولكن لا ينبغى أن يفهم من وضع الخليل لعلم العروض أن العرب ام تكن تعرف أوزان الشعر من قبل ،فالواقع أنهم كانوا قبل وضع علم العروض على علم بأوزان الشعر العربي وبحوره على بناننها وأن ام تكن تعرفها بالأسماء التى وضعها الخليل لها فيما بعد .وإذا كان الخليل بن أحمد غير مسبوق في وضع علم العروض فإن أبا عمرو بن العلاء قد سبقه في الكلام عن القوافى وقواعدها ووضع لها أسماء ومصطلحات خاصة والرواة مختلفون بشأن الباعث الذى دعا الخليل الى التفكير في علم العروض ووضع قواعدة .فمن قائل :إنه دعا بمكة أن يرزقه الله علما لم يسبقه اليه أحد ولا يؤخذ الا عنه فرجع من حجه ففتح عليه بعلم العروض .ومن قائل أن الدافع هو إشقاقه من اتجاه بعض شعراء عصره الى نظم الشعر على أوزان ام يعرفها العرب ولم تسمع عنهم ،ولهذا راح يقضى الساعات والأيام يوقع بأصابعه ويحركها حتى حصر أوزان الشعر العربي وضبط أحوال قوافيه .وكما اختلفت الاراء بالنسبة الى الباعث الذى دعا الخليل الى التفكير فى علم العروض ،اختلفت كذلك بالنسبة الىسبب تسمية هذا العلم بالعروض . فمن قائل :إن من معانى العروض "مكة "لاعتراضها وسط البلاد .فمن قائل : إنه سمى عروضا باسم عمان التى كان يقيم فيها واضعة ومخترعة الخليل بن أحمد ويذكر صاحب لسان العرب أنه سمى عروضا لان الشعر يعرض عليه _أي يوزن بواستطة.

المراجع

angelfire.com

التصانيف

الآداب   أدب