|
كَفْكِفْ مدادَك قد أوجعتَ أدوائي
|
|
واستنطقَ الحزنُ إِسْرَاري وَإِغْضَائِي
|
|
نثرتَ فوقَ المدى شوكَ الهمومِ ولمْ
|
|
تأذنْ لصوتِ الأسى في لَمِّ أجزائي
|
|
تقاسمَ الليلُ مَعَ عَصفِ الرياحِ دمي
|
|
وسافرَت في طريقِ القحطِ أَنْحَائِي
|
|
لو كنتُ أَقْرأُ وجهَ الصمتِ ما ارتطمتْ
|
|
علياءُ روحي بإقصائي وإرجائي
|
|
تَحَجَّرَتْ رقتي في سُحبِ قافيتي
|
|
وَغَصَّ صوتُ الصفا في قَطْرِيَ النائي
|
|
تاهَ القريضُ وتاهتْ مِثْلُهُ صِفَتِي
|
|
وَاهْتَزَّ كوني وغالَ الوهمُ فَيْحَائِي
|
|
من أنتَ حتى تسوقَ الليلَ في طُرقِي
|
|
وتغرسَ الشوكَ في شِعري وإيحائي ؟
|
|
وما القريضُ إذا جاشَتْ بِرِفْقَتِهِ
|
|
مشاعِرٌ أعْلَنَتْ بالكِبْرِ إيذائي ؟
|
|
صحراءُ دُنيايَ ما أبقت وماتَرَكت
|
|
للرملِ قَطْرًا وَغَالَتْ ظِلَّ أَفْيَائي
|
|
شُغِلْتُ بالشعرِ حتى استنهضت ألمي
|
|
قوافلُ الحِسِّ في أحشاء أحشائي
|
|
شكرًا لكلِّ معاني الشِّعْرِ في خَلَدِي
|
|
شكرًا لِحِسِّ جنوني بينَ أخطائي
|
|
شكرًا لِجَدْبِ حروفٍ أِحْرَقَتْ كَبِدي
|
|
وَاسْتَنْفَرَتْ أدمعي في وَقْتِ إِعيائي
|
|
شكرًا وشكرًا فما زالَ الشعورُ إلى
|
|
مجامِرِ الشِّعرِ يهوي بعدَ إيمائي
|