توفي منذ أشهر الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم (1939-2014) الذي صدر له أول مرة ديوان "مواكب الشمس" (1958) من الناصرة، وتوزّعت أعمال سميح القاسم ما بينَ الشعر والنثر والمسرحية والرواية والبحث والترجمة. طبعت معظم أعماله ما بين الناصرة وعكا وحيفا والقدس بينما طبع خارج فلسطين أول ديوان في بيروت "سقوط الأقنعة" (1969). إذ عرفت أشعاره في حناجر خليجية في الربع الأخير من القرن العشرين. هذه الحلقة الثالثة عشر.
ولم تكن قصيدة "ليلى العدنية" الوحيدة التي لحنها خالد الشيخ ولم تصدر بل لحّن مقاطع من قصيدة "الميلاد" من ديوان "دمي على كفي" (1967):
"صغيراً كان ميلادي وكان بعمره عِزّي
أبي لا كتبنا الملقاة تحت نعال هولاكو
ولا فردوسنا المردود فردوساً إلى أهله
ولا خيل الصليبيين
ولا ذكرى صلاح الدين
ولا جندينا المجهول في حطين.."
ولكن حين التقى الشيخ بالمغنية رجاء بلمليح في مهرجان بغداد 1987 اتفق معها على تسجيل حوارية شعرية بعنوان "زنابق لمزهرية فيروز" صدرت في مجموعته الغنائية "العب العب" (1989) متخذاً النص من ديوان" دخان البراكين" (1968) وضعها القاسم إثر هزيمة (1967).
ويحيل عنوان الحوارية بأنه يستلهم متناصاً مع أغنية "القدس العتيقة" (1964) للأخوين رحباني والسيدة فيروز بل إنه يقدّم الشيخ صوته وصوت رجاء زنابق لمزهرية الحنجرة الفيروزية.
يبذل الشيخ في تفكيره الموسيقي ذرى عالية من توظيف طاقة التعبير والانفعال والحوار مسيطراً على الإيحاء بالحالة التمثيلية والمشهدية والبداية والنهاية.
وفي مقاطع عدة تعد من العلامات التلحينية لكونها في عمل واحد تجمع بين التضاد الأدائي في النغم والتعبير، وإن كان توازعها ما بينه وبين رجاء بلمليح، ومنها ما أدته بلمليح:
"رأيتك بنت عمك في طاقة حزينة
تبوح للمدينة بهمها وهمك"
ومنها ما أداه الشيخ:
"زنبقةٌ بَريئةْ من مُقْلَةٍ مَفْقُوءَة
لكنَّها تُنادِي: أراكِ يَا بلادِي!
زنبقةٌ رَيَّانة".
المراجع
alriyadh.com
التصانيف
شعر أدب قصائد شعراء الآداب ملاحم شعرية