عمان- إبراهيم السواعير - حمّل شعراء اتحاد الكتاب والأدباء الشعرَ همومهم؛ وتنادوا إلى ضرورة أن يكون ديوان العرب الأول بلا منازعٍ؛ وأن لا تحدّ من شعريته الرواية، أو المسماة بقصيدة النثر. وقال الشاعر سليمان المشيني، في الحفل الذي رعاه أول من أمس، مندوباً عن وزير الثقافة، مدير المركز الثقافي الملكي، عبد السلام الطراونة، إنّ الشعر ليس بحرفةٍ، ولا هو بالعلم؛ بل هو في أسمى معانيه، وأجلى صوره شعورٌ وأحاسيس وعاطفةٌ وخيال؛ وإنّ من أسباب تراجع أمتنا في هذا العصر اعتبارها الشعرَ ضرباً من الكماليات، وعدم إيلائه منزلته الرفيعة في نهضة الأمة ورفعتها؛ لا سيما وهو حافز العرب نحو العزة والمنعة والمجد والعلياء..
وأضاففتى غسان حسب ما يصفه الاصدقاء من الشعراء، في كلمته التي مثّل بها الشعراء في احتفاليتهم بيوم الشعر العالمي، التي أدارها أمين عام الاتحاد، الشاعر عليان العدوان، إنّ الحقّ والعدل والجمال والخير والتناغم في الحياة، وهي سرّ أسرارها، قيمٌ غير مادية، في دنيا مادية، ترتكز على الأنانية والأطماع والنزوات... وفي خضم هذا التخبط يبرز الشاعر طبيباً نطاسياً بروعة ما يأتي به من شعرٍ سامي المعاني، تولد الحقيقة به، وتُتوج بفنه،
وقبل أن يقرأ من قصيدته المطوّلة؛ قال المشيني إنّ الإنسان لا يكفي أن يكون لحماً ودماً؛ بل يجب أن يكون ألفاظاً ومعاني؛ وليتمجّد من جعل الدنيا تطوف بالفكر العبقريّ النيّر لتحقق ذاتها، الساكنة فيها...
وقرأ: وطنٌ للحقّ والمجد دعانا/ فمشينا تهزم الصعب خطانا... وانطلقنا للمعالي أُسُداً/ نبتني العزّةَ مرفوعاً لوانا... نبذل الروح دفاعاً عن ثرى/ عربيٍّ قد تروّى بدمانا... لا نبالي بالوغى أو بالردى/ فالأبيّ الحرّ لا يخشى الطعانا.
كما قدّم الشاعر عليان العدوان، مقاطع متنوعة من ديوانه سليل المجد..
ومنها قصيدة نبطية لاقت استحسان الجمهور: وآخايل القدس الحبيبة وعيبال/ أللي على سوره معارك هوالي... كم غاشمٍ جرّ الفشيلات بذيال/ مهما عبث فيها سنينٍ طوالي... غزة بني هاشم لها ردّ وارسال تعزف لحنها واللحن ما صفالي. وألقى أستاذ الأدب العربي في الجامعة الأردنية، د.
سميح إسماعيل، من قصيدة يا أيها الشعر: يا أيها الشعر يا ديوان امتنا/ ويا ضياها الذي قد بدد الحجبا.. ألستَ أنتَ الذي أججتَ عزمتنا/ فدونك اليومَ واجعل عزمنا لهبا... نودّ تبعثنا- أوّاهُ- ثانيةً/ ناراً تلظّى وحقاً أمةً عربا.. نقارع البغيَ عمّا حلّ ساحتنا/ فقد تمادى، وأيمُ اللهِ، وانتهبا.. وقرأ الطبيب الشاعر، عبد الله السعيد، قصائد عدّة، ومنها: ألا صلّوا جميعاً دائبينا/ على خير الورى والمرسلينا..
إله الكون أرسله سراجاً/ منيراً هادياً للعالمينا.. بشيراً شاهداً بالحقّ نادى/ نذيراً للبرايا أجمعينا..
كما ألقى الشاعر د.خالد الجبر قصيدةً بالمناسبة، جاء فيها: أحياءٌ موتى.. يحتفلون بعيد الموتِ، وموتى...يحتفلون بعيد الحبّ لأرضٍ يلجمها نزق الحبِّ... الحبُّ كما تعرفه لا يتعدد..
وقرأ الشاعر عدنان عصفور قصيدة إصطبار ومنها: والشعر يبني دولةً.. تروي الشعوب من المدار إلى المدار.. والشاعر المسكين يبقى دائماً من غير دار؟!.. بقي الحصار.. يا أمة الفصحى، وبسمة وعدها.. في الفائت المعجونِ، في العشق المدجّن باصطبار... جاء القرار..
ارحل لآخر هذه الدنيا، وزيّن نعشك الباقي بأجمل أجمل الأزهار..
كما شارك في القراءات الشعراء: عصام صدقي العمد، وأبو فراس النطافي، وذيب سليمان؛ فيما تغيب عنها: عطالله أبو زياد، ومحمود عبده فريحات؛ وهما من شعراء الاتحاد المعدودين.
المراجع
alrai.com
التصانيف
شعر أدب قصائد شعراء الآداب ملاحم شعرية