رعد يكن
raadyagan@gmail.com
عَيْنَايَ حَفْنَةٌ مِنْ تُرَابٍ
تُنْهِكُ السَارِيَ
وَانْكِسَارَاتُ هَديرِ الْيَوْمْ
تَبْلُغُ حَلْقِي
..
لَسْتُ الْمَلُومَ
فِي انْزِيَاحَاتِ الرُّؤَى
وَضَبَابِ الْبَصِيرَهْ
..
عُمْري شَجَرَةٌ بَيْضَاءُ
لَمْ تَتَسَاقطْ أَوْرَاقُهَا
رَغْمَ شَغَفِ الأَرْضِ
وَرغْمَ هَرَمِ الْفَضِيلَةِ
..
أَتَحَامَلُ كُلَّ صَبَاحٍ عَلَى
غُصْنِي
لا أَطْرُدُ الْعَصَافِيرَ
الْمُهَاجِرَهْ
وَلا أَنْبشُ أَعْشَاشَ الْقَمَرْ
..
نِصْفُ العَتَمَةِ لا تُغْرِي
بِالتَّدَانِي
وَسَلاسِلُ الْغَيْبِ الْمُكَرَّرِ
كُلَّ سَاعَةٍ
تَمْنَحُنِي فُرْصَةً لِلْمَوتِ
أَوْ لِلانْسِحَابِ مِنْ عَيْنَيْكِ
كَيْ أَسْكُنَ الرِّيحَ الْمُبَعْثَرَهْ
فِي ابْتِهَالات ِالرِّيَاحْ
أَنَا... فَرْقٌ بَيْنَ الأَشْيَاءْ
لا تَيْأَسِي
..
قَدِّمِي طُقُوسَ الطَّاعَةِ لِلْغِيَابْ
وَاسْتَهِلِّي يَوْمَكِ بالانْتِظَارْ
رُبَّما غَدًا
...
ـ بَعْدَ رَحِيلُكِ ـ
أَنَا ... لَنْ أَمُوتَ الآنْ
