عيناك يا سمراء
iiسوداوانِ بالسِّحر لا بالكُحل
iiتكتحلانِ
وعلى الجفون وفي الرموش وسامة كالزَّهر غِبَّ الغيث في
iiنيسانِ
أبصرتُ فيها فتنة
iiوجراءة وحرارةَ المحروم
iiوالحَرَّانِ
أو هكذا الأوهام قد سوَّلْن
iiلي فضللتُ ضَلَّةَ زائغ
iiهيمانِ
لكنَّ صوتًا مؤمنًا من
iiخافقي كالرعد حذَّرني من
iiالعِصيانِ
فمكثتُ بين مطامعي
iiومَخاوفي وجميعها إما هممتُ
iiدَوَانِي
حيران أدنو ثم أنأى
iiراجعًا وأعود بعد التِّيه
iiللإيمانِ
وبمُقلتي طمعُ المشوق
iiويأسُه وبخافقي يَتنازعُ
iiالضدَّانِ
أما المطامع فهي ما يدعو
iiالهوى وتُزيِّفُ الأحلامُ
iiللإنسانِ
ومَخاوفي وهي الصِّلال
iiمردُّها ما يَكتُب الملَكان إذ
iiيَرياني
لكنني لما سكرتُ
iiبصَبْوتي وغدوتُ في أُحبولة
iiالشيطانِ
أبصرتُ في السمراء دعوةَ
iiوامقٍ فيها الهوى العاتي بدونِ
iiعِنانِ
وقرأتُ في العينين صبوةَ
iiمُشتهٍ عجلى وظمأى بالمُنى
iiتَعِدَانِ
ومُناي كانت نظرةً أو
iiلمسة أو قُبلة مِن شادنٍ
iiفتَّانِ
والشيخ إذ يصبو يعود
iiمراهقًا فيه جسارة ظامئ
iiعَجلانِ
• • •
وعجِلتُ أَقطف قُبلةً
iiلكنني قبلتُ في حمى الفتى
iiالنَّشوانِ
خدًّا لصاحبيَ العجوز
iiحسبتُه خدًّا من السمراء قد
iiناداني
قد كان خدًّا شاحبًا
iiمتآكلاً أخنَتْ عليه قوافل
iiالأزمانِ
عيناه جاحظتان من
iiأوصابه ويَداه تصطكان
iiوالرِّجلانِ
وله شوارب قُنْفُذٍ
iiمتوحِّش والصوت تَحسبه نُهاق
iiأَتَانِ
لو أبصرتْه الجنُّ ولَّت
iiتشتكي ما أبصرَتْ للبُوم
iiوالغِربانِ
الضعف في عينَيَّ أفسَدَ
iiخُطتي فأنا على ديني ونفسي
iiالجاني
فرجعتُ والأحزان تملأ
iiمُهجتي والدمع في الخدَّين
iiوالأجفانِ
قد خانني شيبي ووهمي
iiوالهَوى ورَغائبي الحمقاءُ
iiوالعينانِ
إذ ذاك قلتُ وقد تملَّكني
iiالأسى تبًّا لوهمٍ شائنٍ
iiأَخْزاني
جفَّ اللسانُ وصوَّحت مِنِّي
iiالمُنى وبكيتُ في سرِّي وفي
iiإعلاني
وشتمتُ أوهامي اللواتي كُنَّ
iiلي فخًّا أعدَّتْه يدُ
iiالخُسرانِ
• • •
ضحكَتْ فتاتي ثم قالت لا
iiتَعُدْ للوصل إنَّ الوصل
iiللشبانِ
وارجع إلى الرحمن رجعةَ
iiصادق يا أيها الشيخ الكليلُ
iiالفاني
فشكرتُها وشكرتُ ما أوصَتْ
iiبه وبه مشيبي قَبْلَها
iiأوصاني
والشيب أدعى للمَتاب
iiلأنه وهو الصموت يُشير
iiللأكفانِ
• • •
قل للعيونِ سَحَرْنَني
iiوأذقنني ذلَّ الهوى ولَجَجْنَ في
iiحِرماني
الوعد يَكفيني وإن يكُ
iiكاذبًا فالظنُّ يجعله بُرُوق
iiأمانِ
أتعدنني؟ فافعلْنَ، تلك
iiصنيعة مشكورة أطوي بها
iiأحزاني
أرسِلْنها سرًّا مخافة
iiشامتٍ الحسن أغراه كما
iiأغراني
ظنِّي سيَكسوها بُرُودَ
iiسعادةٍ ألقى بها الأفراح سَيل
iiتهانِي
والظنُّ للشعراء أقدمُ
iiصاحب وبه يفوز على العيون
iiرِهاني
المراجع
alukah.net
التصانيف
شعر أدب قصائد شعراء الآداب ملاحم شعرية