د. حمزة رستناوي
hamza005@scs-net.org
(1)
أنتمْ : عِبادي
و غيركمْ : عَبيدٌ لي , و عبيدٌ
لكمْ.
أورثتكمْ حَزّ سكّينٍ تحفرونَهُ على
رقابِ أطفالهم.
صغيرهمْ فارقٌ زمنيّ
و كبيرهمْ طريقٌ يلتفُّ حولَ أعناقكمْ
و شيخهمْ ثمرةُ تينٍ يابسةٍ , ذوقوا
عَسيلَتَهَا
على ضفافٍ نسائهم تبذرونَ عِتْرَتي ,
و عِترتي أنتم , أنتمْ جنودُ الأسد.
(2)
أورثتكمْ : سهولهم , و جذوع نسائهمْ
الوارفة .
أورثتكمْ : ما زَرعوا في تاريخهمْ و
قافلةَ حجيجهمْ , و ما ملكتْ أيمانكمْ من مَتاعِ قبورِ بني أميّة وسَفَّاحِ بني
العبّاس.
أنا السفّاحُ عليهمْ , الرحيمُ عليكمْ
, أنا ملاذكمْ , و أنتمْ شَبّيحتي.
(3)
حوانيتهمْ غنائمُ حربٍ
و مساجدهمْ صوامعُ لعبادتي
لا آلهة إلاّ أنا , بشّارُ بن أنيسة
العذراء.
الحافظُ الأسدُ : قدَّرَكمْ حقَّ
قدركم.
الحافظُ البشّارُ : سيرثكمْ بعدَ
عُمْرٍ طويلٍ طويلٍ , فلا تَحْزَنوا.
مَحبّتُكُمْ لي روحٌ تُرَدّدُها مآذن
القدس الشريف.
أنا بشارةُ عيسى , و حاميْ نشيدِ
الأقلّياتٍ أمثالكم .
(4)
أنا الذي خلقتكمْ في مطبخِ القصرِ
بين صباح الثامن من آذار و عشاء الحركة التصحيحيّة .
كنتم في عالم الذَرِّ أسماءَ , ليس
إلا !
تخيّرتُ صلصالكمْ من ترابِ قبرِ أبي
الحافظِ لتاريخكم.
و أيّدتكمْ بالبوط ِ العسكريِّ و
المخابراتِ و صياحِ ديكِ الصباح.
(5)
ما عرفتُ لكمْ تحتَ داليةِ العنبِ من
ترابٍ غيري
دميَ الإمامُ يجري في عروقكم
أنتم عباديْ
و غيركمْ :عبيدٌ لي, و عبيدٌ لكمْ.
" عن ألف"
سهل تهامة
