عبد الرزاق اسطيطو
stitoabderazak@gmail.com
مكناس
هذا
الغريب
الحامل لأسرار الأفق
العابر للحجب
القابض على الجمر
المبتل بماء الشعر
هذا
الغريب التائه
يحمل في جرابه رؤى الحلاج
ودررالكلمات
وقصص الغرباء
ويخطب في الناس بالحكم
هذا
الشاعر
العاشق
الهائم
المتورد الأحلام والقصائد
صوته يشبه هذيل الحمام
عند
الهجر
هذا
الشاعر
غيم
مثقل بالبرق
وبالمطر
وبالسنابل
يلهمه الوقت نفائس القول
وقلق السؤال عن السر
وحين تضيق به المدن بما رحبت
ويقذف الصغار أحلامه بالوهم
يحمل في عينيه أطياف الأحبة
ووجه صبية كطلعة القمر
ويشد الرحال إلى الوهاد
هذا
الشاعر
من
بياضه يتوهج
وطنه كلمات وأهله يمام
يلتقط الحب من يد المحبوب
عند
اللقاء
سفر
سفر
ومابين الحجب غوايته
وعشقه للسفر
هذا
الغريب
يرقد حيث ظل النخيل
وهسيس العشق
وهفيف اللقاء
وناي الراعي
ويطلق العنان للشدو
لحظة الإشراق
هذا
الشاعر
العاشق المتبتل لوجه المحبوب
الغريب
النحيف
الحالم
الهائم
شعره منسدل كالليل
على
ظهر القصيد
يتلهى به الريح من فرط الغواية
ويرفرف كالفراش في سما الشوق
هذا
الغريب
العاشق للقصيد
المتعالي عن اللغو
قول
هادر
يحمل معه إلى نهر الشوق
حدائق
وشجر التين والزيتون
ورطب ورمان لعابري السبيل
هذا
الغريب
يغار منه الصبح والشجر والقمر
وتمشي خلفه الزرقة والنوارس
والأحلام الخضر
هذا
الشاعر
قال
لظله ذات فجر
وبعد جهل
اقرأ لتصعد سلم الحجب
اقرأ لتنير ظلمة الروح
وليزهر الشوق في عيون الغرباء
وليمطر هذا الغيم
ماء
الشعر
