| شوقي يقول وما درى بمصيبتي |
قم للمعلم وفّه التبجيلا
|
| اقعد فديتك هل يكون مبجلاً |
من كان للنشء الصغار خليلا
|
| ويكاد يقلقني الأّمير بقوله |
كاد المعلم أن يكون رسولا
|
| لو جرّب التعليم شوقي ساعة |
لقضى الحياة شقاوة وخمولا
|
| حسب المعلم غمَّة وكآبة |
مرآى الدفاتر بكرة وأصيلا
|
| مئة على مئة إذا هي صلِّحت |
وجد العمى نحو العيون سبيلا
|
| ولو أنّ في التصليح نفعاً يرتجى |
وأبيك لم أكُ بالعيون بخيلا
|
| لكنْ أصلّح غلطةً نحويةً |
مثلاً واتخذ الكتاب دليلا
|
| مستشهداً بالغرّ من آياته |
أو بالحديث مفصلاً تفصيلا
|
| وأغوص في الشعر القديم فأنتقي |
ما ليس ملتبساً ولا مبذولا
|
| وأكاد أبعث سيبويه من البلى |
وذويه من أهل القرون الأُولى
|
| فأرى حماراً بعد ذلك كلّه |
رفَعَ المضاف إليه والمفعولا
|
| لا تعجبوا إن صحتُ يوماً صيحة |
ووقعت ما بين الفصول قتيلا
|
| يا من يريد الانتحار وجدته |
إنَّ المعلم لا يعيش طويلا |