شرفات للبوح

عبد الرزاق اسطيطو /المغرب
stitoabderazak@gmail.com
لتكن الأبواب مقفلة
تمنع الرؤى من السفربعيدا
وتحجب الضياء عن الفجر
ولتكن الأشياء قاتمة
بطعم ملوحة البحر
لا نوافذ بعد الآن
تطل منها روحي على امرأة
وجهها بسحر الغواية
يرفل في حمرة الورد
ولا سماء تشرق شمسها
على باحات العمر
لتعانق زرقة البحر
موج أراه الآن يتدفق
من القلب إلى القلب
لا جدوى الآن ياعمري
ويا
شعري
ويا وهجي
من الطرق عند الفجر
أو عند الشوق
عاريا ولدت كأشجار الخريف
وحيدا كجدول كبرت
وعند الخطو لملمت جراحي
وقفت كفنار قبالة البحر
أعيدها واحدة تلو الأخرى
للنوارس التائهة
وحيدا الآن كريش حمام
تتلهى به الريح
ولدت خلف الأسلاك الشائكة
وحيدا ياعمري
تلتحف الآن جراحك
كأنك توأم الهشاشة
أو ظل للخسارة
لا جدوى من البوح
طللا لامرئ القيس كان
أو وقوفا على غرناطة المعتمد
أو دما نازفا للحلاج
أو مزارا للمريدين
لا جدوى من الغناء
لرفاق الأمس
وقهوة الأمس
وعناق الأمس
ولوطن يدمي القلب الآن
لا جدوى من العزف قلت :
من الفرح كان
أو من اللوعة
فالقيثارة من الغربة متعبة
ومن الوقوف وحيدة متعبة
من الخطو.. من الآه متعبة
عزفها يفتت قلبي الآن
لا امرأة ستمد يدها من الأفق
ليدك الناعمة مخافة التشرد
فراحة يدك مفترق للطرق
وموطن لتيه الغرباء
لا عشق ستورق روحه طربا
مخافة الاحتراق لحظة العناق
ولا فراش بوهيمي
سيطل من جديد بشرنقته وألوانه
ليؤنس غربتك وطريقك إلى الله
مخافة الاحتراق
ولا قمر سيضيء ليلك وليلها
طريقها إليك
وطريقك إليها
لتسترد أحلامك وأحلامها من الوقت

المراجع
odabasham.net
التصانيف
شعر أدب قصائد شعراء الآداب ملاحم شعرية