دمٌ يُـراق وأمَّــةٌ تتـفـرَّجُ
- فمتى نقومُ ؟ متى الخيولُ ستُسرَجُ
متى القيـامُ إلى العـدوِّ نهـزُّهُ - ونهدُّهُ .. فـيزولُ عنهُ البُهـرجُ؟
يا عارَكم، تلك الدماءُ مسيلُهـا - أمامَ أنظــــارٍ لكم تتموَّجُ
أطفالُكم قتلى وتلك نسـاؤكم - ثكلى ، ونـارُ عدوكم تتـأججُ
أينَ الشـهامةُ و الرجولةُ فيكمُ ؟ - أينَ الإبـاءُ وعـزَّةٌ تتـوهَّـجُ
أين الأخوَّةُ ؟ أين إسلامٌ لكم ؟ - أم خفتمُو مَن بالسـلاحِ تدجَّجوا
أينَ العروبةُ ؟ أم مراجلها خبت - في عصر ضعفٍ بالهوانِ يدبَّـجُ ؟
أوَ ما يحرككم بكاءُ نسـائكم ؟ - وشخيبُ طفلٍ بالدمـاء مضرَّجُ ؟
يا ويحكم هيا اخرجوا لعدوكم - فالمـوتُ موتُـكمُ إذا لم تخرجوا
هل انتهى عهدُ الرجولة عندكم ؟ - أم أنهـا أمرٌ يسـوءُ ويحـرِجُ ؟
شارونُ يفتِك بالصغار مخرّفـاً - وكأنَّـه ثـورٌ طليـقٌ أهـوَجُ
من جبنه يخشى الرضيعَ إذا حَبَا - فلربمـا مِن غضبَـةٍ يتهـيَّـجُ
فالطفلُ في الأقصى تهولُ فعالُه - وشـبابُكم متسـكعٌ .. متغنِّـجُ
في سـاحة الأقصى تُشادُ بطولةٌ - أبطالهـا حجـرٌ وطفـلٌ منتـجُ
لا تعجزوا وتسـابقوا في نيلها- إن البطـولةَ بالتسـابق تُنسـجُ
لا تنظروا إلى الســلاحِ فإنه- من دون إيمـانٍ كسـيرٌ أعـرجُ
فالأُسْدُ بالإقدام يأتي نصـرُها- لا بالمدافـع والقـذائف تهـرجُ
إن الشجاعةَ في القلوب مكانُها - لا في الحديد على الجيوش تروَّجُ
والضعف ليس بقلةٍ بعتــادنا - فمتى نظـلُّ بقـلِّةٍ نتحـجـجُ؟
النصرُ يأتي بالعقيـدة إن غدت - ملءَ القـلـوب بهمـةً تتهيـَّجُ
لسـنا ولسنا للسـلاحِ بحاجةٍ - لكننــا لله دومـاً أحـوجُ
فإلى متى نبقى وهذا حالُـنــا - حالٌ عجيب في الشـدائد أعوجُ ؟
كثرت معاصيـكم فهيا كفروا - عنـها بأنفسكم ولا تتحرجوا
في جنـة الفردوس خـير إقامةٍ - لشـهيدنا و ببـذله سيتوجُ
بقلم أحمد الطارش
المراجع
midad.com
التصانيف
ثقافة الآداب شعر