أكرمتُ زائرتي بحفلة دائي
فتسللتْ في العظم والأحشاء

تأتي بليلٍ كي تنام بلجتي
ولتحتفي بالشمس في ظلمائي

لا يعرف الطب الحديث غرامها
وتداعبُ الأعشابُ بعضَ حيائي

أرقٌ على سقمٍ يؤجج لوعتي
والشعر ليس ببالغٍ بلوائي

فعشيقتي لا تنتشي بقصيدةٍ
والنثر شوّه فكرةَ الحسناء

يا ليت شعري كيف يحدوني الهوى
وأنا اعتزلت معازفي وغنائي

يا كم زرعتُ الحبَّ في دوحاتها
وبما اقترفتُ اعشوشبتْ صحرائي

وكم احترقتُ بنار عشقٍ ساقني
للنهر ظمآنا لقطرة ماء

يا تلكمو الفتياتُ ماتت ناقتي
وتبعثرت بين الربى أشيائي

ما عدت أملك للغرام صبابةً
والعيس تُعرِضُ إن بدأت حدائي

حتى أنا ما عدت أعرف من أنا
أنكرتُ أرضي واعتنقتُ سمائي

أنا ربما بعثٌ جديدٌ ربما
أو ربما موتٌ لطول شقائي

أو ربما هذيانُ عقلي سابحٌ
وتجاوزت بعض النجوم فضائي

هي ليلةٌ بيني وبين عشيقةٍ
لم أجنِ منها غير خلع ردائي

ولهيبها لا ليس حرقة شهوةٍ
بل كان يحرقني كنار جفاء

أرجوكِ أعيتني الحياةُ بمرها
وبرحلةٍ طالت بطول بكائي

يا من تزورين الدجى هيا ارحلي
فضحاي زل وهدني إعيائي

 


المراجع

ar.arabwomanmag.com

التصانيف

شعر  شعراء   الفنون  ملاحم شعرية