يُؤَرِقُني السهدُ مما أُعاني, والليلُ يُخفي
مَنْ الجَاني؟..
لأَستحمَ في دُجى أحْزاني, ويدٌ تمتدُّ
لتسرقَ الأماني..
فينزفَُ جِرحي بدمٍ قانِ , ويُسْعفُني
الليلُ بحنانِ..
فأهيمُ بأحلامٍ عندَ الصِّبا .. فتنبعُ أفكاري
لتبوحَ بثَرِِّ المعانيِ ..
********
وأكتبُ بدمٍ رعافٍ   لابمدادِ حبرٍ   كُتُبا..
ودمعُ مقلتيَّ يفيضُ زلالاً على الأرضِ
مُنسكبا..
والشمسُ شاحبةَ الوجهِ , والأفقُ الحزينُ
مليءٌ سُحبا ..
ونسمعُ في الليلِ ارتعاشَ بؤسٍ. والرقادُ من
الجفونِ سُلبا..
ضاعَ منا وطنٌ غالٍ  وتليهِ أوطانٌ, والسيفُ
قدْ نَبا ..
يالائمي لاتظنُّ أنَّ السماءَ تَخَلَّتْ و تبخرتْ
و لم تُرصدْ شُهبا ..
*********
 
 
مَتى ياليلُ تُسمعُ الأَسْرى صهيلَ الجِيادِ
وقَعقَعةَ الحُروبِ ؟..
وتعزفُ لحناً صارخاً على شفاهِ الفجرِ
رغمَ  الخُطوبِ..
وتغردُ الآمالُ في أحضانكَ, وتكسرُ القيودَ
من مُكَبلٍ مَنكوبِ ..
لِتُسعدَ النفسَ في ابتسامِ الأَماني وانتصارِ
الحَق للجمالِ الخَلوبِ ..
وتَنقشعُ غَمامة البؤسِ عن وجوهٍ تَعَفرتْ
وتلونَتْ بالشحوبِ ..
وتَنمو زنابقُ الأملِ المفقودِ لتُحي نفوساً
تَحَطمتْ منْ نحيبِ القلوبِ .. 
 

المراجع

الموسوعة الالكترونية العربية

التصانيف

شعر  شعراء  أدب   الآداب  ملاحم شعرية