| يا للحماسة ِ ضاقتْ بينكم حيلي، |
وضاعَ حقيَ بينَ العذرِ والعذلِ
|
| فقلتُ مع قلة ِ الأنصارِ والخولِ: |
لو كنتُ مِن مازِنٍ لم تَستَبِحْ إبِلي
|
|
بَنو اللّقيطَة ِ من ذُهلِ بنِ شَيبانا
|
| لو أنّني برُعاة ِ العُربِ مُقترِنُ، |
لهمْ نَزيلٌ، ولي في حَيّهِمْ سَكَنُ
|
| ومسني في حمَى أبنائهمْ حزنُ، |
إذنْ لقامَ بنصري معشرٌ خشنُ
|
|
عندَ الحفيظة ِ إنْ ذو لوثة ٍ لانا
|
| لله قَومي الأُولى صانوا مَنازِلَهمْ |
عن الخطوبِ، كما أفنوا منازلهمُ
|
| لا تجسرُ الأسدُ أن تغشَى مناهلهم، |
قومٌ، إذا الشرّ أبدى ناجذيهِ لهمُ
|
|
طاروا إليهِ زرافاتٍ ووحدانا
|
| قومٌ، نجيعُ دمِ الأبطالِ مشربهم، |
ورنة ُ البيضِ في الهاماتِ تطربهم
|
| إذا دعاهم لحربٍ من يجربهمْ، |
لا يسألون أخاهمْ حينَ يندبُهم
|
|
في النائباتِ على ما قالَ برهانا
|
| فاليومَ قومي الذي أرجو بهمْ مددي |
لأستطيلَ إلى ما لمْ تنلهُ يدي
|
| تخونني مع وفورِ الخيلِ والعددِ، |
لكنّ قَومي، وإن كانوا ذوي عَدَدِ
|
|
لَيسوا منَ الشّر في شيءٍ، وإنْ هانا
|
| يولونَ جاني الأسى عفواً ومعذرة ً |
كعاجزٍ لم يطقْ في الحكمِ مقدرة ً
|
| فإنْ رأوا حالة ً في الناسِ منكرة ً، |
يَجزُونَ من ظُلمِ أهلِ الظّلم مغفرَة ً
|
|
ومِن إساءَة ِ أهلِ السّوءِ إحسانا
|
| كُلٌّ يَدِلّ على الباري بِعفّتِهِ، |
ويستكفُّ أذى الجاني برأفتِهِ
|
| ويحسِبُ الأرضَ تَشكو ثِقلَ مَشيَتِه، |
كأنّ ربكَ لم يخلقْ لخشيتِهِ
|
|
سِواهُمُ من جَميعِ الخَلقِ إنسانا
|
| لو قابَلوا كلّ أقوامٍ بما كَسَبوا، |
ما راعَ سربهمُ عجمٌ ولا عربُ
|
| بل ارتَضَوا بصَفاءِ العَيشِ واحتَجبوا، |
فلَيتَ لي بِهمُ قوماً، إذا رَكِبُوا
|
|
شَنّوا الإغارَة َ فُرساناً ورُكبانا
|