| جَدَّد بُكاءَ لبَينٍ جَدِيدْ، |
وَنَبّهَ أقاصَي الدّمُوعِ الهُجُودْ |
| فَسَوفَ تُحِلُّ الخَليطَ القَرِيبَ |
دَوَاعي النّوَى في مَحَلٍّ بَعيدْ |
| شَكَوْنَا الصّدودَ فَجَاءَ الفِرَا |
قُ، فأنسَى الجَوَانحَ وَقعُ الصّدودْ |
| لَئِنْ لَمْ تَكُنْ سَلْوَةٌ فالحِمَا |
مُ يكونُ قُصَارَ المُحبّ العَميدْ |
| أجِيرَانُنَا أذمَعُوا عَنْ زَرُودٍ |
رَحيلاً، وَما رابهمْ مِنْ زَرُودْ |
| تَوَلّوْا بِبيضٍ كَمِثْلِ الظّبَاءِ |
مِنَ الآنِسَاتِ الرّعابيبِ، غِيدْ |
| مزجنا كُؤوسِ الهوَى، مرّةً، |
بتلْكَ العُيُونِ، وتِلْكَ الخُدُودْ |
| لكَ الفَضْلُ مُتّصِلاً يا مُحَمّـ |
ـدُ بنُ حُمَيدِ بنِ عَبدِ الحَميدْ |
| أمَا وَأبي طَيِّءٍ، إنّها |
لَتَفْخَرُ مِنْكَ بِمَجْدٍ مَجيدْ |
| بِحَلٍّ وقْدٍ وَحَزْمٍ وفضلٍ |
ونَيَلٍ وبذل وبَأسٍ وَجُودْ |
| عَطاؤكَ فيها وَفي غَيرِها، |
جَزِيلُ الطّرِيفِ، جزيلُ التّليدْ |
| إذا قيلَ قَدْ فَنيَ السّائِلُونَ |
قالَتْ عَطاياكَ: هَلْ من مَزِيدْ |
| وَكمْ لكَ في النّاسِ مِنْ حاسِدٍ، |
وَفي الحَسَدِ النّزْرِ حَظُّ الحَسودْ |
| يَودُّ الرّدَى لكَ كانَ الرّدَى |
بهِ، وَوَقَيْنَاكَ فَقْدَ الفَقيدْ |
| وَلَوْ تم لا تَمّ تَأميلُهُ، |
لَكَانَ بِذَلكَ غَيرَ السّعيدْ |
| إذا طأطأ الذّلُّ مِنْ ناظِرَيْهِ |
وكَلَلَ مِنْ طَرْفِ بَازٍ حَديدْ |
| وَمَدّ الهَوَانُ عَلى شَخْصِهِ |
حَوَاشي ثيابٍ، منَ الذّلّ، سُودْ |
| وَحَلّ لَهُ عَقْدَ أمْرٍ وَثيقٍ، |
وَهَدّ لَهُ رُكْنَ عِزٍّ شَديدْ |
| عَلَوْتَ عَلى خَمْسَةٍ أمْجَدينَ |
كِرَامُ الفَعالِ، كرَامُ الجدودْ |
| عَلَوْتَ عَلَيْهِمْ، على أنّهُمْ |
صَناديدَ مِنْ حيّ نَبهانَ صِيدْ |
| هُمْ سادَةٌ غَيرَ أنّ النّجُومَ |
لَيسَتْ تُقَاسُ ببَدْرِ السّعُودْ |
| بَقيتَ لَنا، يا أبَا نَهْشَلٍ، |
بَقَاءَ البَقَا، ولُودَ الخُلُودْ |