إلى حفيدي الألمعي سعد الغدير الذي أبكاني تألقه في حفل توديعه المرحلة الثانوية ليلتحق بالجامعة طالباً متفوقاً كما كان.
أبــصـرت فـيـك جــراءة وإبــاءَ ... وتـــوقــداً وتــعـفـفـاً وحـــيــاءَ
وعــزيــمـة عُــمـريـة مـيـمـونـة ... تـرقـى بـهـا بـعد الـسماء سـماء
وحـصافة عَـمْرية تجلو الدجى ... فترى الحقائق كالضحى بيضاء
وسـمـاحة مــن حـاتـم مـرجـوة ... مـثـل الـهـتون وقـبضة مـعطاء
وتــلاوة فـي الـليل فـيها أدمـع ... يـقـرعن أبــواب الـسـماء دعـاء
يـا أيـها الـحلم الـجميل بمقلتي ... كُـنْـهُ تـكُـنْ بـيـن الـرفـاق لــواء
واخـتر لـنفسك صـحبة عـلوية ... أرواحـهـا مـثـل الـمـلاك صـفـاء
كــل يـزيـد أخــاه مــن أفـضاله ... حـتـى تـنـالوا الـجـنة الـفـيحاء
أبــنــي إن أبـــاك مــهـر ظــافـر ... نـال الـمنى الـسمحاء والعسراء
فـاجعله قـدوتك التي تزهو بها ... بــل زد عـلـيه مـطـامحاً زهـراء
وعـساي أبـصر أشـبلاً أنـجبتهم ... الـقـدوة الـحـسنى سـناً وسـناء
فـي الروع أمنا والأمان مضارباً ... تـغـشى وإن شــحَّ الـحيا أنـواء
سـنة مضت فرأيتهم من بعدها ... يـتـضـوعون فـضـائـلاً حـسـناء
جــرءاءَ لا ظـلـمٌ بـهـم أو غـدرةٌ ... نــبــلاءَ أنَّــــى يـمـمـوا بُــشَـراء
أبصرت فيك جراءة وإباءَ=وتوقداً وتعففاً وحياءَ
وعزيمة عُمرية ميمونة=ترقى بها بعد السماء سماء
وحصافة عَمْرية تجلو الدجى=فترى الحقائق كالضحى بيضاء
وسماحة من حاتم مرجوة=مثل الهتون وقبضة معطاء
وتلاوة في الليل فيها أدمع=يقرعن أبواب السماء دعاء
يا أيها الحلم الجميل بمقلتي=كُنْهُ تكُنْ بين الرفاق لواء
واختر لنفسك صحبة علوية=أرواحها مثل الملاك صفاء
كل يزيد أخاه من أفضاله=حتى تنالوا الجنة الفيحاء
أبني إن أباك مهر ظافر=نال المنى السمحاء والعسراء
فاجعله قدوتك التي تزهو بها=بل زد عليه مطامحاً زهراء
وعساي أبصر أشبلاً أنجبتهم=القدوة الحسنى سناً وسناء
في الروع أمنا والأمان مضارباً=تغشى وإن شحَّ الحيا أنواء
سنة مضت فرأيتهم من بعدها=يتضوعون فضائلاً حسناء
جرءاءَ لا ظلمٌ بهم أو غدرةٌ=نبلاءَ أنَّى يمموا بُشَراء