أ.د/
جابر قميحة
gkomeha@gmail.com
كان " دون كيشوت " حريصا على أن يوهم نفسه بأنه بطل يهزم كل من يقف في طريقه ،
ولكنه كان أعجز من ذلك ، فتحول بسيفه إلى قتال " طواحين الهواء " ، ولم يجد
منها من يتحداه ، ويقابل قتاله بقتال ، فتوهم أنه بطل ، وتحول وهمه إلى عقيدة
مركوزة في أعماقه ، ولم يدر أنه " بطل زائف " .
تذكرت دون كيشوت ، " وبطولته الزائفة " . وقلت في نفسي ما أكثر "الأبطال الزائفين
" من الرؤساء والقادة الذين يعيشون في وهم البطولة الزائفة .
والأبيات التالية تخاطب واحدا من هؤلاء :
لاتـصـدقـهم فانت iiالبطلُ
وسـتـبـقـى للبرايا iiمثلا
أوَ لـمْ نَـشْهدك حققتَ iiالذي
دوخـتْ ألـغازُك الدنيا iiفما
دائـمـا تـدعو لسلم iiعادل
فـهزمتُ الشمسَ فى iiمشرقها
وجرحتَ الحقَّ جرحا iiغائرا
* * ii*
وبـحورُ الشعرأيضا iiرُزئتْ
وأنـا الـشـاعر فيها iiغارق
أيـن مِـنِّـي وافرٌ أو iiرجزٌ
فسعى نحوي جريحا iiصارخا
كل شيء صار مختل iiالرُّؤَى
* * ii*
قـومُنا يا نذلُ في iiمحنتهمْ
فـرَّقـتـهـم نـكـبة iiقاتلة
وثـكـالَـى وصغار iiيُتِّمتْ
بـيـن شـوكٍ وسعيرٍ iiقاهرٍ
ومـن الـجوع هوى راحلهم
مـن دمـار وخراب iiساعر
لا أرى إلا حـطـاما دارسا
وفـلـسطين غدت iiمُنتجَعا
* * ii*
لاتـصـدقـهم فانت iiالبطل
فـإذا ما كنت أمسا ليثها!!!!
ولأنت اليومَ " شيءٌ مخجل ii"
فـالـذكيُّ الفذ من يبدو iiلهم
لاتـصـدقـهم فأنت iiالبطل
|
|
فـارسٌ لا يـعـتريه iiالفشلُ
مُذهلا دوْما و" نعم" iiالمثل!!!
عَجَزَتْ عن أن تليه iiالأوَل؟
فـهـمَـتْ ماذا تريدُ iiالدول
بـينما سِلمُكَ ضعفٌ iiمُخجل
وعـلـى كفيك ضاع iiالأمل
هـل نـراه في غدٍ iiيندمل؟
* * ii*
وابـتـلاهـا بالكساح iiالشَّلل
غابَ من أفْقي الهدى المؤتَمَل
يا خفيفَ الظل أين الرَّمل ii؟
بـعد أن ضاقت عليه السبل:
بـين من تاهوا ومن قد iiقُتِلوا
* * ii*
أرضـهم ما عاد فيها iiمنزل
كـلـهـم فيها شريد iiمُذهَل
وعـذارى وشـيـوخٌ iiعُزَّل
تـركوا مهدَ الصبا iiوارتحلوا
مـا حـماهم شاطئ أو iiجبل
أنـت يـا وغد ُ سعيدٌ ثمِل
فـيـه للبوم الصوادي iiطلل
لكلاب الأرض .فهْيَ المنزل
* * ii*
عـجـزت عما أتيت الأول
فـلأنـت اليوم بئس iiالحَمَل
لـلأعـادي تـابـعٌ iiممْتثل
فـي لبوس يقتضيه "العمل ii"
فـارس لا يـعـتريه iiالفشل
|
