أطـلـق عـنانك إن العمر iiمرتَحَلُ
أطـلال مـيّـة بـالـبيداء iiشاردة
كـم من دموع جرت في حب iiفاتنة
مـا لـلـديـار إذا فـاحت نسائمها
كـأن بـالـدار ما في القلب من iiألم
ولـيس من رحلوا شوقا كمن iiرحلوا
وكـيـف تـدمع عين جف مدمعها
تـركـت قـلبك في شوق إلى iiأمل
وصـار حـزنـك أمواجا iiوأشرعة
فـلا ديـار بـنـي عبس مغاضبة
ولا خـيـول بـنـي شيبان جامحة
يـا رُب خـيل بها التاريخ iiمرتهن
كـأنـهـا من هجير الشمس iiواجفة
وضـاق ذرعـا ببيد العرب iiساكنها
وزادهـم صـمـتـهـم ذلا يمزقهم
مـن عهد نوح وهذي الأرض iiواقفة
مـا أرض عدنان يذوي عندها نسب
وفـيـة.. لا دجـى الأيـام iiترهقها
سـخـيـة كـرما لا جدب iiيمنعها
تـلـك الـبوادي حضارات iiتحدثنا
كـل الـحضارات منا كان iiمبدؤها
لا شـيء أغـرب من حق iiنضيعه
لا تبن مجدا على أنقاض من iiتركوا
أو تـرتـجـي شرفا ممن به iiخور |
|
واصـدح بشعرك قرعا أيها iiالرجلُ
عـفّ الـزمان عليها وهي iiتكتحل
والـدار قـفـر فما يرجى بها iiأمل
شـوقـا إلـى أهلها تذوي iiوتبتهل
فـأخـبرت دارهم أخبار من iiرحلوا
كـرها وهل تستوي الوديان iiوالجبل
وكـيـف يـنبض قلب ميت iiوجل
فـكـل آمـالـك الـعذراء تشتعل
فـيها المراكب حيرى كيف iiترتحل
ولا صـحـارى قريش حفها الخجل
زحـفـا ولا هـي للأهوال iiتحتمل
صـارت هُـزالا بها الأحمال iiتنتقل
تغفو على حزن من ضاقت به السبل
كـأنـهم بكؤوس الصمت قد iiثملوا
كـيـف المروءات ماتت أيها الطلل
تـطـوي الـزمان بعز حيثما نزلوا
ولا مـروءات مـن عاشوا بها iiزلل
عـصـيـة كـالجبال الشم iiتشتعل
كـالمزن يضرب في خيراتها iiالمثل
إذا الـزمـان مضى قامت بها دول
والأرض تـشـهد والتاريخ iiوالمُثُل
إن ضاع حق سرى في ساحه iiالخبل
بـلادهـم لـسـفاهات و ما iiخجلوا
إن الـلـئـيـم لـغير العز iiيمتثل |