وطني وجعي
بسام زكارنه
لمثل
هذا يموت الرجال:
قد
قال الشبل لوالده ِ
لمن
الشكوى يا أبتي
فأجاب
الوالد يا ولدي
الشكوى لله الصمد ِ
فأنا
بالمحنة منفرد ُ
مالي
إلا ربي سند ُ
نعم
السند الفرد ُ
نعم
السند الفرد ُ
ها هم
أعدائي قد هدموا بيتي
قتلوا
بنتي
و
اغتالوا من بُعدٍ ولدي
حطموا
عضدي
جرفوا
حقلي
لم
يبقوا شيأ من شجر أو بُرّ أو بقل ِ
نحروا
بقري
ردموا
بئري
سملوا
عيني
شربوا
نهري
داسوا
بالدبابة أغنامي
و
أماتوا آمالي و استحيوا آلامي
جعلوا
مدني قِددا
منعوا
عني المددا
حجبوا
الفرحة عن قلبي
نثروا
الألغام على دربي
و
سقوني القهر و مر هواني
و
بِعِرْق ٍ من جسدي شنقوا جيراني
نهبوا
البيدر و المخزن في داري
و به
مؤنة أولادي و بذاري
ذنبي
أني عن نفسي أدفع عن ناسي
بعصاي
بسكيني حتى فاسي
وطني
وجعي
من ذا
ينجد في فزع ِ
وطني
جرحي
من ذا
يأسو برحي
بدموع
العين سقيت ثرى وطني و دمي
و
نسجت له بُرْدا من جسدي و فمي
شعرا
يقتات بأوجاعي حتى عظمي
و أنا
وحدي ألقى جيشا يبغي نهبي
قومي
خذلوني في حربي
ذاكم
خانوني وا كربي !
و
يكاد فؤادي يقفز من جنبي
من
نار تضرى في صلبي
من
قهر من غضب يفري لبي
و
هنا قال الشبل لوالده ِ
أبتي
هذا وعدي
أن
أُطعم أرضي من جسدي حتى تبقى
و
عدوي من ناري حتى يفنى
و
هناك قُبَيْلَ الْفَوْتْ
يتمنطق بالموتْ
يمضي
أسدا يتسلل صوب المستوطَن
حيث
الباغي و المستوطِن
يخطو
بخطا الواثقْ
بالله
المنتقم الماحقْ
يتقحَّم أخطارا
يتخطى
أسوارا
نحو
الهدف المرصودْ
حيث
الباغي النمرودْ
يسعى
في الله على عجل ِ
يغشى
الدخلاء بلا وجل ِ
يتجشَّم أهوالا
يتخلل
أرتالا
و
يتمتم مغتبطا:
قد
أرخصنا في الله الروحْ
فلتحيَ عزيزا يا وطني المجروحْ
يا لص
الأرض ِ
لنا
الأرض ُ
و لنا
عهدُ
أن
تبقَيْ يا أرض الإسلام محرمة ً
كيف
العِرضُ؟
و
نموت لتبقى يا وطني
حرا و
معافى من باغ نَتِن