وطني أنت لها
م. صالح عبد الله الجيتاوي
salehalgitawi@yahoo.com
الـمـدى ريح الليالي المدلهمة
لم تعد وهماً، وقد يوقظ iiوهمه |
|
تحرق الأنفاس في خمر المهمة
آرق يـسـتودع الأغلال iiهمه |
إن أمضته شهود الحال ضمه
من هياج البحر في ليل الخطايا
بـاعثاً (نقفور) مشبوب iiالنوايا |
|
يقذف الأصداف حيناً iiوالرزايا
سـاربـاً بين الخلايا iiوالحنايا |
يطفئ الشمع ويجتاح الوصايا
مذ عرفناها قديماً iiواستقينا
لم تزل كالنار تمتد iiالهوينى |
|
كأسها مثنى وعشراً وارتوينا
تقتضي ديناً عليها أو iiعلينا |
إن غفت أغوت وإن ثارت صَلَيْنا
لـم تـكـن إلا دعـاوانا iiالبغيضة
خـاتـلـتـنـا بالأمانيِّ iiالعريضة |
|
في سبات الروح عن سقيا الفريضة
مـن نـبوءات البروق iiالمستفيضة |
يكذب الرواد والخيل مريضة
قـد رضـيناها سبايا iiويتامى
نـتـداعـاها بأنفاس iiالندامى |
|
وحـسـبناها حصوناً iiوسلاما
نخصفُ الجهل عليها والظلاما |
فانتهينا في بواديها حطاما
نشر الذل على الأوهامiiبشته
هاهنا
يلتحف المخدوعiiصمته |
|
ونضا مئزره وانسل
تحته
بين أيدي الموت يستعجل
موته
|
ليته دار مع الأنجم ليته
لـيس في الجعبة إلا قولُ iiآه
حـكمت فيكم نواميس iiالشياه |
|
يـا خلوف الآه يا سقم iiالحياة
فاضطجعتم للمدى سود الجباه |
وانقلبتم في ضمير الدهر عِلّهْ
* * *
غائر جرح الندى والصمت ذله
كـيـف ترعاه مواقيت iiالأهلة |
|
وبـيوع الصدق غابت أن iiتقله
بعد أن ألقى عليها الوهنُ iiظله |
فغوت بين المعاذير المضلة
رفع الجرح على الآفاق iiراية
شـمـسها بغداد للسهران iiآيه |
|
من صبا دجلة من وهج البداية
إن دجا الليل عليها فهي iiغاية |
مشرقُ الفتح وبرهانُ الولاية
مـن طـيـوف الفجر يستفتح iiربه
نـاشـراً جنحيه في روض iiالأحبة |
|
فـهـو فـي الـردة محراب iiوقبة
أن رأى (سعداً) رمى في الحال قلبه |
يا عيون الفتح هاتي اليوم شربه
عُروةَ الروح التي صارت أُواما
تـمطرين الوعد أطرافاً iiوهاما |
|
فـتـجـلـيت حساماً iiوغماما
يـرتـوي الظمآن فيها مستهاما |
ها هنا المؤمن قد زكَّى وصاما
من (جنين العزِ) أطلقت الهوية
عـقـد (القسام) فيها خير iiنية |
|
صـيـحة لله لا ترضى الدنية
فـي سبيل الله نصراً أو منية |
هي للأقصى منارات السرية
هلَّ (ياسين) بها
من
نخل iiغزة
لبت الأكناف تكبيراً iiوعزَّة |
|
هزه الإيمان والظلم استفزه
وتداعت هزة من بعد iiهزة |
الحماسيُّ أتى الذل فجزَّه
الطيور الخضر حامت في ربانا
هـانـت الـدنيا ومولانا iiدعانا |
|
تـوقـظ الليل على وقع iiخطانا
فـاتـخـذنـا لـفتاوانا iiدمانا |
هتف المسرى وحيتنا سمانا
كبّر الأقصى على جرح العراق
الـجـوادان على سوح iiالسباق |
|
وسـقـى دجـلةُ قنديلَ iiالبراق
يـرسمان الدرب للخيل iiالعتاق |
فاشربي يا قدس فنجان التلاقي
ليس بعد اليوم نوم أو iiسكينة
مـنذ قرن والثعابين iiاللعينة |
|
نهض الإسلام يستوفي ديونه
تـنفث السمَّ بأعراق iiالمدينة |
آن للمؤمن أن ينصر دينه
وطـنـي أنت لها والعز iiغالي
شـامـخـاً بين جمال iiوجلال
زادك الله شـمـوخـاً iiوجلالا |
|
لم تزل في الدهر قيدومَ المعالي
عـافـيـاً بـين غِلال iiودِلال
ورعـاك الله يـا كَرْم iiالرجال |