قمْ ترنَّمْ فللهدى أشعارُ
|
ولراياتِ عزِّه أنصارُ
|
|
ودع الهائمين في كلِّ وادٍ
|
تعتريهم بنارِها الأكدارُ
|
|
إنه النورُ فالمغاني ربيعٌ
|
فاحَ فيها الإبا ، وغنَّى الفخارُ
|
|
وخُطاهُ على المدى نيِّراتٌ
|
وسحابُ ابتهاجِه مدرا
|
|
فيدٌ تزرعُ الفصولَ رخاءً
|
ويدٌ في العلى لها إعمارُ
|
|
وله قمتٌ أسكبُ الشِّعرَ حبًّا
|
فتثنَّى مع النشيدِ النَّهارُ
|
|
ذاك نهجي وموئلي واعتفادي
|
ليس عندي لغيرِ ديني اعتبارُ
|
|
والكتابُ المبينُ زادي وقولي
|
إذْ تلاشتْ بزيفِها الأفطارُ
|
|
فاحمل اليومَ في الظلامِ ضياءً
|
لشعوبٍ طعامُها الأوزار
|
|
وامشِ بالنورِ مؤمنا لاتبالي
|
فجـدارُ الإسلامِ لاينهارُ
|
|
ربَّ ليلٍ فيه ادلهمَّتْ صروفٌ
|
نبعتْ من ظلامِه الأنوارُ
|
|
سيعودُ الربيعُ بالأملِ العذبِ ...
|
... ويهفو بعطرِه الجلَّنارُ
|
|
وتهبُّ البراعمُ الزُّهرُ نشوى
|
فإذا الدوحُ في الحقولِ ثمارُ
|
|
وإذا الأرضُ جنَّةٌ ليس ترضى
|
بالمآسي ، فما طواها البوارُ
|
|
ربما يشعلُ الجناةُ عليها
|
نارَ حقدٍ فتنزوي الأطيارُ
|
|
غيرَ أنَّ الإسلامَ ردَّ مُناها
|
مصلحا ما قد خرَّبَ الكفارُ
|
|
مايئسنا وليس يذهلُنا الكربُ ...
|
... فصبرا ، سترحلُ الأخطارُ
|
|
حللُ الفتحِ والسيوفُ المواضي
|
والمثاني ، وأهلُها الأبرارُ
|
|
وشبابُ الإسلامِ يملأُ دنيانا ...
|
... سُمُوًّا له الفدا مضمارُ
|
|
والقلوبُ الظِّماءُ للألقِ الحُلْوِ ...
|
... وهذا النَّدى ، وذاك المنارُ
|
|
جلبتْها لحومةِ العصرِ روحٌ
|
ما سفاها بحقدِه التَّيَّارُ
|
|
أُمَّتي أمةُ المآثرِ والمجدِ ...
|
... فهبْ للخلودِ مايختارُ
|
|
ظمئَ الناسُ بعدَ كوثرِنا العذبِ ...
|
... وماجتْ ببؤسِها الأقطارُ
|
|
وسمانا : وكم تألَّقَ نجمٌ
|
في سمانا ، وكم رنتْ أنظارُ !!
|
|
والمروءاتُ ماتلفَّتَ فيها
|
لسوانا على المدى أحرارُ
|
|
قد حملنا بشائرَ الخيرِ فانداحتْ ...
|
... على الخَلقِ بالهدى أثمار
|
|
مكَّةُ النورِ والعلى غشيتْها
|
فاستضاءتْ بآيِها الأمصارُ
|
|
وتدلَّتْ على البريَّةِ أمنًا
|
وتناءى الضلالُ فيه النارُ
|
|
والمواعيدُ آتياتٌ بفتحٍ
|
ليس يطويه عصرُنا الموَّارُ
|
|
| *** |
*** |
|
أنا أحيا لشرعتي ، وفؤادي
|
لسنا المجدِ موئلٌ محبارُ
|
|
والقوافي شذا الحنايا إذا ما
|
رفَّ فيها جناحُها الخطَّارُ
|
|
والأماني رياضُها تتثنَّى
|
بهدى اللهِ شأنُها استبشارُ
|
|
فاضَ نبعُ القريضِ عطَّره ...
|
...الصدقُ فما في دفوقِه إنكارُ
|
|
لعنَ اللهُ مَنْ أسالوه كفرًا
|
وفسادًا وللفسادِ اندحار
|
|
كم لعنَّا من شاعرٍ ذي مجونٍ
|
وإباحيٍّ دينُـه استهتارُ
|
|
عرفَ العيشَ خمرةً ونساءً
|
قد تعرَّيْنَ دأبُهُنَّ العارُ
|
|
فالحداثاتُ دعوةٌ للتنائي
|
عن أُصولٍ فيها العلى والفخارُ
|
|
باتَ يلهو ، والشَّعبُ باتَ بضيقٍ
|
داهمتْهُ الأخطارُ والأوضارُ
|
|
هو في الخيرِ ليس منَّا ولكنْ
|
سيَّرتْهُ الأهواءُ والأوزارُ
|
|
وبدعواهُ أنَّـه عربيٌّ
|
جاءَ بالزورِ فولُه المُستعارُ
|
|
برِئتْ منه ــ فاسدًا ليس يرضى
|
بالمعالي ــ عروبةٌ وديارُ
|
|
لبسَ اليومَ ثوبَها ، فعلاها
|
نالَه من فمِ السفيهِ احتقارُ
|
|
فالهُويَّاتُ يعربيَّةُ رسمٍ
|
وهواهم لغيرها والمزارُ !1
|
|
بئسَ أحزابُهم ، وبئسَ هواهم
|
والمآتي ، وبئست الأشعارُ
|
|
إنَّما الشِّعرُ بالعروبةِ يروي
|
ماروتْهُ بطهرِها الأسطارُ
|
|
زيَّنتْه الآياتُ بالقيمِ العليا ...
|
... فناغتْه في الفضا أقمارُ
|
|
وتسامى ، فللمعاني جلالٌ
|
وتراءى ، فللبيانِ ادِّكارُ
|
|
وله في نهوضِنا صرخاتٌ
|
وله في ربْواتِنا سُمَّارُ
|
|
حكمةٌ فيه أو نفيسُ حديثٍ
|
لم تشبْهُ الطلاسمُ الخرساءُ
|
|
| *** |
*** |
|
هذه دعوةُ النبيِّ r لقومٍ
|
جمعتْهم بفيئِها الأذكارُ
|
|
وإذا آمنوا ولبُّوا نِداها
|
أدركتْهم في ليلِهم أنوارُ
|
|
فرباها نعمَ الجنائنُ تزهو
|
وسماها سحابُها مدرارُ
|
|
ومشى البِرُّ ــ في مرابعِها يهمي ...
|
... نديَّ الحِباءِ ــ والإيثارُ
|
|
وحبتْها في المؤمنين نجاوى
|
في ثناياها تنجلي الأسرارُ
|
|
ومن اللهِ رحمةٌ و قبولٌ
|
فيهما تُدركُ الأماني الكِبارُ
|
|
بركاتُ السماءِ تبتهجُ الأرضُ ...
|
... ــ بنعماها إنْ هفتْ ــ والدِّيارُ
|
|
وبها تحيا في البلاد قلوبٌ
|
أشغلتْها الأوهامُ والأوطارُ
|
|
كم أفاضتْ على العبادِ بخيرٍ
|
شهدتْه الآصالُ و الإبكارُ
|
|
فزهتْ بالرخاءِ بستانَ جودٍ
|
ملأتْهُ ثمارَها الأشجارُ
|
|
والمروجُ الخضراءُ بعضُ جناها
|
وشذاها النسرينُ والنَّوارُ
|
|
نعمت الأرضُ وجهُها من ربيعٍ
|
يتهادى عطاؤُه المهمار
|
|
فتقلَّبْ بنعمةِ اللهِ واعلمْ
|
ماليُسْرٍ يُنيلُه إعســـارُ
|
|
واحمدِ اللهَ يُؤتِكَ اللهُ خيرًا
|
إنَّ ربِّي لشاكرٌ غفَّـارُ
|
|
ومن الحقِّ أن تؤوبَ بوعيٍ
|
و رشادٍ ، وللأبيِّ اختيارُ
|
|
نورُ قرآنِنا مناهجُ مجــدٍ
|
ماعليها ـ مدى العصورِ ـ غبارُ
|
|
ونهارٌ فيه الشموخُ تجلَّى
|
ماطواه ــ على الصدورِ ــ البوارُ
|
|
و هدانا به الشبابُ ــ استقاموا
|
وبآياتِ وحيه ــ واستناروا
|
|
والجباه الكريمةُ اليومَ تأبى
|
ذلَّ قومٍ ، وللصِّغارِ صَغارُ
|
|
وافترارُ الوفاءِ في المقلِ الظمأى ...
|
... سُمُوٌّ وللسُمُوِّ افترارُ
|
|
أمتي لن تموتَ ، فاللهُ يرعى
|
بالمثاني مَنْ عاهدوه و ساروا
|
|
تلك أمجادُ شرعِنا ، وصداها
|
لم يُرنِّمْهُ للهوى مزمارُ
|
|
| فبنوه الفرسانُ لم يعرفوا المعزفَ ... |
... يغوي ، وللفدا أبرارُ
|
|
ذهبوا بالفخارِ في حقبِ الدهرِ ...
|
... وما زال للرجالِ الفخارُ
|
|
كلما يشرقُ الصباحُ فمجدٌ
|
بعلاهُ تشقشقُ الأطيارُ
|
|
وتحنُّ الأرواحُ للملعبِ الأسنى ...
|
... ويجلو ميدانَه الأحرارُ
|
|
كم تراءتْ على الدروبِ خطاهم
|
فتثنَّى النَّدى ، وفاحَ العَرارُ
|
|
ومضتْ تمخرُ البحارَ بهديٍ
ماحملنا إلى الشعوبِ فسادا
|
فأجيبي ، تكلمي يابحارُ !!
فاستُبيحتْ لديهمُ الأوزارُ
|
|
أو نشرنا قرآنَنا تحتَ قسرٍ
|
هي تسري بنورِه الأفكارُ
|
|
قد مشينا بهديِه ، فطمسن
|
فلسفاتٍ عهودُهُنَّ التَّبارُ
|
|
أمرعَ الخيرُ في المشارقِ أفياءً ...
|
... مديدُ ابتهاجِها محبارُ
|
|
فاسأل الغربَ والليالي سجالٌ
|
يومَ فضَّتْ أسرارَها الأقدارُ
|
|
بهُدانا مشى الضياءُ نديًّا
|
والنهارُ الفوَّاحُ فيه الغـارُ
|
|
جاء نورٌ من السماءِ فأحيا
|
ما أماتَ الظلامُ والكفارُ
|
|
هو دينُ الهدى تعالى سُمُوًّا
|
لم تنلْهُ الشموسُ والأقمارُ
|
|
ياليالي الأمجادِ هل غادرَ السُّمَّارُ ...
|
... واستوحشَ الدجى أحرارُ !!
|
|
لاتردِّي سجلَّنا الطاهرَ الخالدَ ...
|
... فالدنيا قد عراها التَّبارُ
|
|
وأعيدي القرآنَ يحملُه اليومَ ...
|
... إليها فرسانُنا الثُّوَّارُ
|
|
وارفعي راية الخلاصِ جهادا
|
تتجلَّى لخفقِه الأسفارُ
|
|
باسمِ ربٍّ له الجحافلُ لبَّتْ
|
ولديها من الوفاءِ قرارُ
|
|
ماارتضينا غيرَ الشريعةِ نهجًا
|
وسواها للمرجفين شنارُ
|
|
| المغاني الحِسانُ ، والحللُ الفيحاءُ... |
... والخيرُ فاضَ ، والأمطارُ
|
|
و رمالُ الصحراءِ أضحتْ مروجًا
|
قد سقتْها فراتَها الآبارُ
|
|
فإذِ الخضرةُ البهيَّةُ تحلو
|
والسهولُ الفِساحُ والأغوارُ
|
|
هل رأى الناسُ أمةً باركتْها
|
رحمةُ اللهِ أهلُها الأخيارُ !!
|
|
إنها صحوةُ الشعوبِ بدينٍ
|
ليس في عدله المقدَّسِ عـارُ
|
|
| *** |
*** |
|
يارفيفَ الخيامِ في مهجِ الأرضِ ...
|
... أعدنانُ قد أتى أم نزارُ !!
|
|
يطويان الظلامَ ، ثوبُهما النورُ ...
|
... يغذَّانِ ، فانتفض ياثارُ
|
|
جاءَ دينُ الإسلامِ يوم اشرأبَّتْ
|
مقلُ القومِ ، إنها الأنوارُ !!
|
|
وسنى الوحيِ في السماءِ تجلَّى
|
في رؤاه القدسيَّةِ الأسرارُ
|
|
ياصباحَ الربيعِ في أُفقِ الكونِ ...
|
... فهذا محمَّدٌ r يُختارُ
|
|
كم فرحنا ، وللقلوبِ نجاوى
|
لابتساماتها مُنىً وافترارُ
|
|
و بكينا على فراقِ سناها
|
وشكونا ، وللبعادِ اعتبارُ
|
|
و صبرنا ولم نزلْ في حصونٍ
|
نيِّراتٍ للدِّينِ لا تنهارُ
|
|
ستعودُ الراياتُ بعد غيابٍ
|
فَلْتُجدِّدْ أفراحَها الأمصارُ
|
|
و يهزُّ الأذانُ عالمَنا الغافلَ ...
|
... هـزًّا ، وترحلُ الأكدارُ
|
|
ليس بالوهمِ ، إنه الدِّينُ ، والفتحُ ..
|
... قريبٌ ، والفارسُ المغوارُ
|
|
دعوةُ الله والهدايةُ منه
|
بعضُ مافي انطلاقِنا والغارُ
|
|
وبغيرِ الإسلامِ ضلَّتْ خطاهم
|
وتلوَّتْ بثكلِها الأقطارُ
|
|
لن يذوبَ الإسلامُ في وهجِ الحقدِ ...
|
... فأحقادُهم عليهم تُدَارُ
|
|
وغدًا يأذنُ الإلهُ بنصرٍ
|
ماؤُه العذبُ للورى مدرارُ
|
|
ويحها !! ما أجلَّ بيضَ الأماني
|
والمغاني أريجُها معطارُ
|
|
فطرةُ اللهِ في القلوبِ يداها
|
ليسَ يبقى على اليدينِ الإسارِ
|
|
لايُجافي الإسلامَ إلآ شقيٌّ
|
أو غبيٌّ أو حاقدٌ غدَّارُ
|
|
فعلاهم و ذكرُهم وغِناهم
|
فيه لولا العنادُ والإدبارُ
|
|
فيه روحُ الثَّباتِ إن عصفَ الشرُّ ...
|
... وعجَّت بالعالم الأخطارُ
|
|
و زوالُ الطغاةِ فيه كتابٌ
|
ما أضلَّت حروفَه الأسطارُ
|
|
وبه الخيرُ ، والمُنى ليس تُنسَى
|
والبوادي ممَّا يفيضُ النُّضارُ
|
|
ومع العسرِ يسرُ ربٍّ رحيمٍ
|
يتلاشى ببرِّه الإعسارُ
|
|
للدواهي وللرزايا أفولٌ
|
عن ربانا ، وللكروبِ اندثارُ
|
|
لجلالِ الصحراءِ مجدٌ و فضلٌ
|
وبنوها الفرسانُ والأنصارُ
|
|
ما أظنُّ البنيانَ يعلو بوهمٍ
|
أو يباهي بعزمِه خوَّارُ
|
|
والحضاراتُ قد بناها رجالٌ
|
بين أيديهُمُ يكون اليَسَـــارُ
|
|
يوم هبُّوا من الخيامِ كرامًا
هي لولا الإسلامُ والعملُ الصالحُ ...
|
ما قلتْهُم أخلاقُهم إذ ساروا
... أخوتْ وعاثَ فيها الدمارُ
|
|
هي لولا القرآنُ والجودُ والصبرُ ...
|
... لألقى عليها البوارُ
|
|
إنما توهبُ المآثرُ توفيقًا ...
|
... من اللهِ حقلُها محبارُ
|
|
ويعيشُ الأنامُ في هدأةِ الأمنِ ...
|
... وتحلو بساكنيها الديارُ
|
|
حُكمُ ربي ، فليس من عنتٍ يأتي ...
|
... به الغيُّ والعنا والعثارُ
|
|
الأذانُ الصَّدَّّاحُ ، والآيُ تُتلَى
|
والقلوبُ الرِقاقُ والأخيار
|
|
والجِباهُ الأبيَّةُ اليومَ تعنو
|
لإلهي . وَلْيَخْسَأ الكفارُ
|
|