من
ديوان همس الغدير و لفح الهجير
كتبت هذه القصيدة بمناسبة حريق منبر صلاح الدين الأيوبي في المسجد الأقصى المبارك و
قد تم ذلك بأيدي اليهود المحتلين و بدعم من الغرب الحاقد. وكما نرى فإن هذه
المناسبة تتجدد من وقت لآخر فلا يخفى على أحد ما يفعله اليهود داخل القدس و خارجها
من تهويد و إغتصاب للأرض وهدم للديار و تهجير لأهلها وصولا الى جعلها عاصمة أبدية
لما يسمى بدولة إسرائيل.
و
أملنا في الله عظيم في أن يخيب مسعاهم, ثم في أمتنا الإسلامية و العربية. لذا
فإننا نهيب بكل مسلم أينما وجد أن يهب لنجدة القدس أولى القبلتين و مسرى رسول الله
- علية الصلاة و السلام - و ثالث الحرمين الشريفين.
أدركوا القدس قبل فوات الأوان فالقدس في خطر. و السجد الأقصى بين نار و انهيار:
تـحـلّ بـأمـتي النُّوَبُ
و يـوشـك أن يـحلّ iiبها
و يـمـلـك أمـرها iiباغ
أمـا قـد آن أن iiنـصحو
فـيـجـمـع شملنا iiأملٌ
و سَـعْيُ الناصح iiالحاني
و يصرخ في النهى صوت
و يـطـلع من دُجا iiقَبَسٌ
و يـزهـر من ظما iiنصرٌ
فـهـذا الـمسجد iiالأقصى
يُـحَـرًّقُ فـيـه iiأمـجادٌ
بـيـوتُ الله مـا iiبرحتْ
تُـراعُ الـصخرة iiالزهرا
و مِـنـبـرُ ناصر iiالإسلا
و أولـى الـقبلتين iiوثالث
ويـصـغي المسلمون iiلِهَوْ
يـهـون عـليهمُ iiالأقصى
ذئـآب الأرض iiتـنهشهم
بـنـي الإسلام لا iiيثنيكُمُ
و لا حـظٌ مـن iiالـنعما
فـأنـتـم نسل من iiكانوا
و هـذا الـديـن يجمعكم
فـأيـن الـعـروة الوثقى
و أيـن الـخطة المُثلَى ii؟
و أيـن الـبـر معتكرا ii؟
و أيـن الـجو مزدحما ii؟
و أيـن الـبحر من iiسُفُنٍ
يـهـيـب بنا رسول الله
أقـيـموا الوَحدةَ iiالكبرى
ألا هُــبٌّـوا فـأحـرى
أمـا يـصـحو فؤادٌ iiفي
و كـيـف ينام في زمنٍ ؟
و ذا الـمـسرى على iiنارٍ
و طـور الله و iiالـجـولا
مـصـابـك قـدسَنا iiجَلَلُ
و نـار لَـوَّحَـتْ عينيك
و أيـم الله لا iiيـصـفـو
ولا يـهـنـا لـنا iiعيشٌ
ولا يـغـفـو لـنـا iiقلبٌ
و لا يـرقـى لـنـا iiدمعٌ
و لا يـنـبـو لـنا iiعزمٌ
إلـى أن يـنـجلي iiعنها |
|
و تـضرب هامَها iiالكُرَبُ
عـلى تفريطنا – iiالعطبُ
و يـهـدم عـزها iiحَرِبُ
و نـقضي اليوم ما iiيجبً
و جـرحٌ ظـل iiيـنسكبً
و رأيُ الـحازمِ iiالضَّرِبُ
بـه بـعـثٌ لـه iiجـلبُ
ويـفجر من وَنَى iiغضبُ
و يـنهض من بِلى عربُ
صـريـع الـحقد يُنتهبُ
إلـى الإسـلام iiتـنتسبُ
لـنـار الـحـد iiتُحتطبُ
ءُ والـمـحـراب يُنتكبُ
م فـي الـنـيران iiيَنتحِبُ
الـحـرمـيـن iiيُغتصبُ
لِ كـارثـةٍ و هـم iiأَشَبُ
و إخـوانٌ لـهـم غُـلِبوا
يـزيـد سُـعارها iiالسَّغَبُ
عــن حـقـكـم iiأَرَبُ
ءِ لا يـرقـى بـه iiحَسَبُ
عـلـى الـدنيا لهم غَلَبُ
و بـعـدُ العرقُ و iiالنّسبُ
و أيـن البذل و القُرَبُ ii؟
يـحـوك خيوطها النُّجُبُ
يُـزلـزل ركـنـه iiاليَلَبُ
بـطـيـرٍ ريـشهُ iiاللًّهَبُ
يـمـوج بها و يضطربُ
و الـقـرآنُ يَـنْـتَـدِبُ
فـفـيها النُّجْحُ و iiالرَّغَبُ
بـالـنـيام اليوم أن iiيَثبوا
نـيـامٍ نـومـهم iiعجبُ
و ذا الأقـصـى به سَلَبُ
يًـشـبُّ أَوَارَهًـا iiحَرِبُ
نُ لـلأوغـادِ iiمُـنْـقَلَبُ
و خـطـبٌ فـادحٌ نَصِبُ
فـي الأكـبـادِ iiتَـلْتَهِبُ
لـنـا آنٌ و iiمُـرْتَـقَـبُ
و أرضُ الله iiتُـنْـتَـكَبُ
و قـلـبُ القدسِ iiيَنْشَعِبُ
و عـيـن القدس iiتَنْسَكِبُ
و لا يَـخـبُـو لـنا iiلَهَبُ
ظـلامُ الـقـهرِ و iiالكُرَبُ |
