مـتـاعُ الـحـيـاةِ قليلُ iiالحِباءْ
يـراهُ الـشَّـقـيُّ بـعينِ iiالهوى
فـكـم أدبـرتْ بـالمنى iiأعصُرٌ
فـنـعـمَ الـهُـداةُ وقـد أدلجوا
* * *
ألا آمِـنـوا قـبلَ يومِ iiالحساب
وهُـبُّـوا بـشرعتِه في iiالوجود
فـقـلـبٌ تـمـرَّغَ فـي iiغيِّه
ومَـنْ ذادَ عـن ديـنِـه قد نجا
* * *
لـقـد وعـدَ اللهُ أهـلَ iiالـسداد
ومـا النصرُ والمجدُ في iiالعالمين
ولـلـمـؤمـنـين إذا ما iiاتَّقوا
فـقـد أخرجَ المشركون iiالرسول
* * *
وهـاجـرَ بالدِّنِ يطوي الدروبْ
فـأشـرقَ بـالـنُّورِ وجهُ المدى
ولـم يـبـقَ مـن صنمٍ iiيُرتَجى
وأُخـمـدت الـنَّـارُ في iiفارسٍ
* * *
سـبـقـى مدى الدهرِ دينُ iiالإلهْ
وتـعـبـقُ بـالبيِّناتِ iiالعصور
فـلـيـسَ لـمـذهبِ كفرٍ iiخلود
سـتـلقى البوارَ جموعُ iiالضلال
* * *
فـيـاقـوم : واللهِ طـالَ iiالمقام
فـهـلاَّ نـفـضـتُم غبارَ الونى
فـلـيـسَ لـكم عزَّةٌ في iiالأنام
ولا خـيـرَ فـيكم بهذا iiالخنوع
* * *
سـنـنـفـرُ شيبًا بدين iiالرسولْ
ونـحـيـا شـبابًا بظلِّ iiالجهاد
ولـيـس لـنـا في نظامِ iiالرقي
وتـحـلـو الحياةُ بفيْءِ iiالكتاب
* * *
نـعـوذُ بـعـزَّةِ ربٍّ iiقـديـرْ
ونـؤمـنُ باللهِ رغـمَ iiالـقـيود
ويـدفـعُ عـنَّـا أذى iiالمجرمين
فـكـيـف نـنـامُ عـلى وهنِنا
* * *
أتـى عـن رسـولِ الإلهِ iiالخبر
سـيـأتـي الـيـهودُ إلى iiقدسِنا
وهـذي فـلـسـطينُ من iiبغيِهم
وتبيقى على الحقِّ رغمَ iiالخطوب
* * *
تـهـبُّ مـع الحقِّ في iiالموقفِ
تُـعـدُّ لـمـلـحـمـةٍ iiدونـها
ويـنـصـرُ ربـيَ جندَ iiالهدى
ومَـنْ لـم تـكنْ روحُه iiطوَّفتْ
* * *
سـيـنـطـقُ يومَ اللقاءِ iiالحجرْ
وتـفـنـى جـموعُ اليهودِ iiالتي
ولـيس سيحمي الصليبُ iiاليهودَ
وعـنـدئـذٍ سـيـعودُ iiالحبور
* * *
بـيـانُ الـرسـولِ حديثٌ iiمبين
فـهـلاَّ أصاخوا لصوتِ iiالغيوب
وداسـوا زخـارفَ أهـلَ iiالفساد
لـنـا أمـلٌ فـي سُمُوِّ iiالشباب
* * *
نـداءُ الـكـتـابِ هـفـا بِشرُهُ
وأدنـى ثـمـارَ الـهدى iiصبرُنا
مـآثـرُ لـم يـلـقَـهـا iiظالمٌ
فـثـبِّـتْ عـلـى الحقِّ iiأقدامَنا |
|
وإنْ فاضَ في الأرضِ دفقُ الثَّراءْ
وفـيـرًا ، فبئسَ الهوى iiوالعماءْ
ولـم تُـبـقِ بَـرًّا ولا ذا iiشقاءْ
بـتـقواهُمُ شطرَ أُفقِ النَّجاءْ ii(1)
* * *
وثـوبـوا إلى اللهٍِ حيثُ iiالثَّوابْ
تـروا خـيرَها في مديدِ iiالرحابْ
سـيـلقى التَّبابَ ويصلى iiالعذابْ
وإنْ لـجَّ بـالناسِ زيفُ iiالسرابْ
* * *
بـنـصـرٍ يـجلجلُ بينَ iiالعبادْ
لـقـومـيَ إلا بـسـاحِ الجهادْ
فـلاحٌ وفـتـحٌ يـعـمُّ iiالـبلادْ
فــأيَّــدّه اللهُ فـي كـلِّ iiنـادْ
* * *
نـبـيُّ الـهدى هازئا iiبالخطوبْ
وأمـرعَ بـالـبرِّ حقلٌ iiخصيبْ
ولا مـن يـهودٍ ولا من iiصليبْ
ولـلهِ في الأرض عاشتْ iiشعوبْ
* * *
ويـعـلـو عـلى الظالمين iiهُداهْ
ويـشـمـخُ بـالعزِّ وجهُ الحياهْ
فـفي الكفرِ شــرٌّ وحاديه iiتـاهْ
وتـجـني من العيشِ مُـرًّا iiأذاهْ
* * *
وطـالَ الـتَّـردُّدُ بـين iiالظلامْ
وعـدتُـم أُبـاةً وعـشـتم iiكرامْ
بـغـيـرِ الـشريعةِ نهجِ iiالوئامْ
وهـذا الـضـياعِ ، وهذا iiالسقامْ
* * *
ونـرفـعُ رايـاتِـه iiونـصولْ
ونـهـتـفُ لـلـهِ : لسنا نحولْ
سـوى ديـنِـنـا أبدا من iiدليلْ
ويـزهـرُ فـيها الربيعُ iiالجميلْ
* * *
مـن الـظـالمين، وأهلِ iiالفجورْ
ولـيـس لـنا غيرُه من iiنصيرْ
ويـمـنـعُ عـنَّـا عُتُوَّ iiالمغيرْ
ونـدفـنُ عـزًّا لـنا في iiالقبورْ
* * *
تـؤيِّـدُه مـا جـلـتْـهُ iiالسُّورْ
وتُـضرمُ في الأرضِ نارُ iiالخطرْ
تـعـانـي الـرزايا التي iiتُنتَظَرْ
حـمـاسُ لِـمـا فـي غدٍ يُدَّخَرْ
* * *
جـمـوعٌ ، ولـلزيفِ لم تعرفِ
تـطـيـرُ القلوبُ إلى iiالأشرفِ
وتـشـمـخُ راياتُ ذا iiالمصحفِ
مـع الـنُّـورِ لم يكُ iiبالمنصفِ
* * *
ويـهـتـفُ لـلثأرِ حتى iiالشَّجرْ
أسـاءتْ وأدمـتْ قـلـوبًا iiأُخرْ
سـتـنـبـذُ صـلبانُهم في iiحفرْ
بـشـمـسِ النَّجاةِ وضوءِ iiالقمرْ
* * *
يـجـدِّدُ مـا ماتَ في iiالمسلمينْ
وعـادوا كـأجـدادِهـم iiمـتَّقينْ
و قـادوا الـمسيرةَ في iiالعالمينْ
وإقـبـالِـهـم بـالتُّقى iiطائعينْ
* * *
و هـلَّ عـلـى روحِـنا iiسِفرُهُ
وأيـنـعَ فـي صـدقِـنا iiخيرُهُ
فـقـد عـاثَ فـي نـفسِه iiكفرُهُ
أيـاربِّ يُـنْـشَــرْ لـنا iiفخرُهُ |