جاءت هذه القصيدة معارضة لقصيدة الشاعر – حجر أحمد البنعلي – وزير الصحة
القطري
(دموع على بغداد) المنشورة في صحيفتي "البصائر" و "نداء الوطن" والتي يقول في
مطلعها :
ما بالُ عينَيَ قد فاضتْ بما فيها
منَ
الدموعِ التي غطّت مآقيها
فكانت هذه الأبيات:
نمْ ملءُ جفنيكَ ، نَحنُ الدارَ نفديها
(بغدادُ) لمّا تزلْ يا (حِجرُ) ساطعةً
لا تـبـكـها ألماً ينسابُ من iiرئةٍ
ما زالَ (شعلانُها) كالليثِ iiمنتظراً
أحـفـادُ ( هارونها ) للآنَ iiناسجة
سَلِ (التحالفَ) هل نامتْ iiسريرتهُ
وسـلْ كلاباً لهم في الدربِ سائبة ً
أرضُ الفراتين حاشا العّزُ iiيهجرها
فـالناذرونَ لها الأرواحَ ما iiوهنوا
عادتْ بِهمْ (شهرزاد) الليلَ iiساهرةً
* * *
يا ساكبَ الشعرِ نيراناً على iiشفتي
لا تـبكِ بغداد محزوناً iiلحاضرها
تحيا إلى النورِ عطشى من iiتحرّقها
( و الطالعونَ ) على التاريخ آلهة iiً
تلكَ ( الذنابى ) وإنْ طالتْ iiذوائبها
ونـقـطـفنَّ رؤوساً عن iiمناكبها
* * *
يـا "حِجرُ" دعنا ففينا النارُ لاهبة iiً
(بغدادُ) مهما تداعى الليلُ iiيعصرُها
قـد يسقط ُ الدمعُ مِن أجفان ِ iiثاكلةٍ
لـكـنَّ بـغـدادَ لم تركعْ لسارقها |
|
ودعْ دمـوعَـكَ تـغفو في iiمآقيها
رغـمَ الـلـيالي عجيباتٌ iiلياليها
إنّـا لـدى الروعِ نَحميكم ونحميها
ولم يزل كاللَظى الهدّارِ (ضاريها)
( رسـائلا ً ) لكلابِ الروم iiتنبيها
إلاّ عـلـى هـلعٍ مُذ جاءَ iiيبكيها
كـيـفَ الذئابُ إذا مرّت iiتلاويها
فـي كـفِ جـلادها واللهُ iiراعيها
يـومـاَ ولا وهنت يوماَ iiمواضيها
فـألـفُ ليلةِ أخرى سوفَ iiتحكيها
* * *
دع ِ الـمـواجـعَ لا تذكِ iiبواكيها
وابـكِ على (أُمةٍ) ضلت iiمراسيها
وتـسـتـقي آهة ً حرّى iiوتخفيها
خـانوا الرسالة في أسمى iiمعانيها
لابـدّ مـن وقـفـةٍ فيها iiنجازيها
إذ ْ طـالـمـا أينعتْ ذلاً iiوتمويها
* * *
لو ينطقُ الجرحُ لاحتارت iiقوافيها
أنـى لـتلكَ القرى يوماً iiتضاهيها
ويـجـمدُ الحزنُ في أحداقِ واليها
يا (حِجرُ) عفوكَ (فانظرنا iiلتاليها) |
