إلى
الأستاذ الشاعر احمد هواس قراءة في قصيدته (غاب الرجال)
مـا أوقـد الـشوق إلا جذوة iiالضرم
فـسـال نـزفـا سـماوي السنا iiالقا
وفـاض نـهـرا مـن الآلام iiمـندفقا
مـاهـاجـني الشوق من شوق iiأكابده
مـسـكـونـة كـل أنفاسي iiومجهدة
مـلـيـئـة بـالأسى القتال iiأوردتي
أنـا أعـيـش صراعا جر... iiداخلنا
أمـسـت كـتـابـتـنا فينا iiمغامرة
عـيـن الـرقـيـب تباري كل قافية
عـشـنا احتراقا لهذي الأرض iiمحنتنا
مـرت سـنـون جرعنا كاس iiعلقمها
قـتـل دمـار يـغـاديـنا بلا iiسبب
فـمـعـقـل الـظلم مهما طال جانبه
هـذا الـخـراب بـنا ما زال مجمرة
وهـم حـريق الردى فينا لقد iiنسجوا
وأوغـلـوا فـيـه حقدا _ دونما iiذمم
كـمـا أهـانوه حتى ضج ... iiباطلهم
الله يـا وطـني كم صحت من iiوجع
سـور بـداخـلـنـا سور iiيحاصرنا
تـنـمـر الـموت في احيائنا iiعطشا
مـاذا جـنـيـنا سوى التهديد iiنبرقه
ويـسـفـح الوجع الطاغي iiجوارحنا
مـنـذ انـتحرنا وعشنا حرب iiأنفسنا
* * *
يـا ابـن الـشـآم لقد ماتت رجولتهم
شـعـري يـعبر عما حاق في iiبلدي
فـانهال مكتسحا _ كالجمر في iiشفتي
فـي كـل قـافـيـة حـمراء iiالمحه
جـفـت وفـرط انتثار الدمع iiأعيننا
ومـا سـمـعـنـا أخا عزم iiيصبرنا
مـسـتـكـبـلون على كاس iiوغانية
كـم حـرة صرخت في صمت iiداجية
فـضـوا بـكـارتها واستنزفوا دمها
داسـوا وبـوكـا لـهم بالعار iiشاهدة
صـاحـت على وجع مالا مست iiإذنا
لـيـلـى المرضة في بغداد فالتمسوا
صـيـحي ونادي فما ايقضت iiنخوتهم
شـكـرا جـزيـلا. قرارات iiمدبجة
مـاذا جـنـيـنا سوى الأقوال فارغة
غـدا نـوبـخ أمـريـكا بما iiاقترفت
يـعـضـه الجوع والخيرات في iiيده
جـمـع غـفـيـر غثاء السيل iiامتنا
يـامـا كـتـبتم _ وتاجرتم iiبقصتنا
بـغـداد يـا رئـة الـثوار iiفانتفضي
فـأنـت زحـف خـيول في بيارقها
شـدي جراحي لانت اللحن في iiوتري
إلـى. م . نبقى يعض الداء iiمضجعنا
والأرض مـلاى بـما ضمت iiمدافنها
واسـتـكلب الشرك واشتدت iiأرومته
هـنـا الـصـغار تمني النفس iiأمنية
هـنـا بـقـأيـا .. وأشـلاء مبعثرة
هـنـا دمـاء عـلى الربوات iiلاغبة
نـمـضـي جـراحـا والاما iiمذربة
مـاتـت ضـمائرهم تعبى iiبوصفتها
فـلا تـنـادي فـلا الثارات iiنعرفها
ولا خـيـول بـنـي شـيبان جامحة
تـعـطـي مـداها بلا كل ولا iiتعب
مـاعـاد لـلسيف في الساحات iiخالده
ولانـداء مـن الـيـرمـوك iiمنطلقا
جـاز الـرعـاديد أطباق السما iiترفا
مـاذا الـذي صـار أشباح على iiشبح
كـل السكاكين ناشت جرح خاصرتي
* * *
غـدا سـنـعلي بدرب النصر iiرايتنا
مـا غاب عنا الرجال السمر أو رحلوا
وإنـهـم بـيـنـنـا بـاقون iiنعرفهم
أراهـم هـاهـنـا في قرع iiخطوهم
وهـاهـنـا كـتـبت أسماؤهم iiشرفا
سـاروا إلـى الله رفـا يـا وسامتهم
بـغـداد تـبـعـث رغما عنهم iiبغد
بـغـداد عـرس وللمنصور iiغضبته
ولـلـرشـيـد عـلـى أسوار iiكعبته
مـنـا سـينبت جذع الأرض iiمنتفضا
ويـنـبـت الـظـلم فرسانا iiتجالدهم
غـدا سـتـرحـل عن بغداد iiزوبعة
ويـنـهـض الموت في بغداد iiمدرعا
عـلـى الـعـراق يغني حبه iiبردى
أسـي دمـشـق جراحاتي ولا iiتهني
لا لـن تـضـل على الادراج مهملة
يـا ابـن الـشآم أنا جرح وأنت iiدمي |
|
بـيـن الـضـلوع وإلا صرخة iiالألم
على سطور الشجا يجري كومض دمي
شـعـرا . فـمزق فيها وحشة iiالظلم
لـكـنـهـا أنـة صاحت إلى iiعدمي
ويـعـلـك السأم الطاغي غناء iiفمي
وبـالـحـنـين لنور الفجر في iiألاكم
إلـى الـنـهـأيـة بين اليأس والبرم
والـغـول يـنـطـرنا في أول iiالكلم
ويـحـذف الصمت فيها أعذب iiالنغم
والـعـرب نـائـمة في غابة iiالسدم
ومـا نـزال هـنا نحيا على iiالوصم
أمـا الـسـجون بنا حبلى على iiتخم
لابـد يـنـهـد فـي أهـليه iiكالصنم
فـيـهـا نـمـوت وأيـم الله iiكالغنم
فـشـوهـونـا بـما جاءوا من iiالتهم
واطـفـاوا جـذوة الـتاريخ iiبالرجم
وهـدمـوه وحـتـى بـعـد لم iiيقم
فـرط احـتـراق وفرط الهم iiوالسقم
والاعـظـمـيـة تـشكو خسة iiالنظم
واخـتـال فـيـنـا بشر شر iiمختتم
عـبـر الأثـيـر وشجبا غير iiمنتظم
يـا واهـب الـشعر ثوب التيه iiبالقلم
أنـا نـزيـف...وحـق الله لـم iiانم
* * *
والـفـجـر أودى بهم في سيله iiالعرم
مـن الـدمـار ومـمـا جر من iiنقم
نـار الطواغيت إعصار اللظى iiكلمي
دم الـضحايا... جرى سيلا من iiالحمم
وكـم سـكـبـنـا دما ياغربة iiالقيم
فـكـلـهـم كلهم عما استشاط iiعمي
( وفـي الـمواخير ) أشباه من الخدم
مـا هـزهـم ما بها يا سيف iiمعتصم
يـا عـار امـتـنـا في غيبة iiالشيم
والـعـرب نـائـمة في غمرة iiالحلم
مـنـهـم ، وان جميع العرب iiكالبهم
لـهـا الـدواء أقـام السل في iiالرحم
فـالـشمل في الضاد أمسى غير iiملتئم
فـي كـل مـؤتـمـر متخومة الورم
وجـعـجـعات تحوز النصر iiبالوهم
مـن الـجـنايات في شعب بلا iiخيم
ويـطـلب الرفد من ( جمعية الأمم )
زيـف الشعارات يملي ثغر كل iiظمي
درب الـكـفـاح طريق الحل iiوالحكم
ويـا جـراح الشقاء المر iiفاضطرمي
لـلسيف عبر اهتضام الحق iiفاحتكمي
وأنـت بـدئـي عل ثأري iiومختتمي
والـسـالـخون جلود الشعب في iiنهم
مـن الـدمـاء ومـا شالت من iiالرمم
ولـلـسـفـاهـات سـيف جد iiمنثلم
هـنـاك رأس هـنـا سـاق بلا iiقدم
عـلـى الـطريق تنادي زيف iiمتهمي
هـنـاك مـنـهتك عرضا مع iiالعتم
بـين الضلوع ... فيا أنفاسنا iiانفصمي
ولـم يـزلـزل نـداء الـشعر iiللذمم
ولا الـمـثـنى ولا عمرو على iiالدهم
فـي كـل مـعـتـرك تنداح iiكالرجم
تـلـوي أعـنـتـهـا جرد بمزدحم
ولـيـس سـعد يقودالزحف في الاجم
عـبـر الـفـيافي كسح جارف iiرهم
والـمـعـدمـون بـلا جـاه iiومغتنم
ولـلـكـراسـي ارتجاف دونما iiتهم
عـلام نـمتم ... وعين الخصم لم iiتنم
* * *
والـثـار يـعـقد مقرونا على iiالقمم
فـأنـهـم هـاهـنـا باقون iiكالهرم
يـزّاورون _ كـرف الصبح iiوالنسم
عـلـى الـطـريق كبركان من الهمم
عـلـى الـقلوب حروفا من دم iiالشمم
تـرجـو الـشـهادة في نصر ومغتنم
وشـاطـئـاهـا سـتبقى حلم iiمحتلم
فـيـاخيولي على باب العلى iiازدحمي
فـيـالـق تـنـعـش الآمال iiبالهمم
وكـل بـاسـقـة تـسـقى من iiالديم
وفـي يـمـيـن الـفدا رايات iiمقتحم
ويـسـمع الصوت منا كل ذي iiصمم
إلـى الـكـفـاح ويـنعى كل iiمنهزم
يـجـري رخـاء مع الخابور في iiبلم
عـلى بساطي رغيف الخبز iiفاقتسمي
قـضـيـة دفـنت في ( هيئة الأمم )
فـقـل لجرحي على عرس اللقا التام |
