أنا
الرجل المستظل بأشجار سرو عتيقٍ
بقرب المسيلْ
و
عما قليلْ
أحث
الخطى
تاركا من ورائي
الرماد الظليلْ
أنا
القِلقُ المتحينُ فرصته للرحيلْ
بقائي هنا كي أريح الخطى
أو
لأجرع ماءًً ...
قليلا أقيلْ
و
لست هنا كي أشيدَ الصروحَ
و
أترك في الصخر سمتى النبيلْ
أنا
رجل عابر بالسبيلْ
ففيم انتباهي
لضوء ترقرق في ألق الماءِ
أو
أغنياتٍ
ترنمها الريح أعلى النخيلْ
رؤوس الجبالِ
و
مرقى الشموس هدى رحلتي
ففيم اكتراثي
بلون الحصى
أو
تراقص عشب السفوح الضئيلْ
و
فيم اهتمامي
بسحْب تغير أثوابها
في
الأصيلْ
أنا
موجة همُّها صخرُ شطآنها
لا
تميل مع المد حيث يميلْ
متاعي خفيفٌ
و
زادي قليلٌ
و
منذورة كل أيام عمري
لوجه الرحيلْ
ففي
عمق روحيَ نهرٌ
يفتش عن نبعهِ
و
خطى حائراتٌ
و
راعٍ ملولْ
