غنيت محترقا
ابن الفرات العراقي
ibnalforat_aliraqi55@yahoo.com
أعدت هذه القصيدة لتقرأ في حفلة تخرج طلبة الكلية التربوية
المفتوحة في محافظة الأنبار .
غـنـيـت مـحترقا حزنا على iiبلدي
كـالـنـد ضـاع اطـايـيبا iiبمجمرة
لـه انـحـنـيـت بكل الحب iiمبتهلا
عـشـقـت فـيه وما أرخصت انهره
مـسـافـر بـدمـي فـي كل أغنية
حـمـلت ثغري أداري جوع iiأوردتي
أريـد بـعـض لـقـيمات iiتؤانسني
كـمـثـلكم هاهنا في القاعة iiاحتفلت
رجـعـت نحوي وكم فتشت عن iiلغة
فـتـشـت عن لغة الأصداف في iiزبد
غـنـيـت شال انتفاض الريح iiقافيتي
الـم بـعـضـي وابـكي ليل iiغربتنا
مـسـافـة ويـلـم الـبـحر أشرعة
مـسـافـة خـطـوة عـجلى تودعنا
الـيـوم حـشـد أرى لكن أرى iiبغد
أنـا أودعـكـم والـدمـع iiيـجلدني
قـطـعـت أوردتي اطفي بها iiظمأي
حـان الـرحـيل ولم الصيف iiأمتعتي
حـتـى الـحـقائب تشكو نار لوعتها
يـد الـم بـهـا دمـعـي iiوامـسحه
الـتـاج بـيـن يـدي الآن iiاحـمله
* * ii*
غـدا سـنـمـضـي اجل كل iiلغايته
ويـارفـاقـي قـفـوا حتى iiنودعكم
والـذكـريـات عـزيزات iiوتقدحني
قـد نـلـتقي اليوم لكن ربما iiوعسى
ويـا أسـاتـذتـي درب iiسـيـجمعنا
فـلـسـت إلا أنـا قلب به iiازدحمت
وسـائـدي لـوعة الأحزان فانتزعي
ركـعـت حبا لكم والحرف يشهد iiلي
سـطـرت سـطرت لم اترك iiلشاردة
سـيـف ألـح عـلى روحي iiيقطعها
سـكبت في الشعر ما حملت من وجع
صـلـيـت مـعـتمرا لله في وتري
حـمـلت أجنحتي في صمت iiأغنيتي
غـنـيـت مـن الـم يـحيا iiبداخلنا
فـتـشـت عـني وعن أنفاس iiحالمة
بـعـضي يفتش عن بعضي iiمشرذمة
سـتـحـمل الريح لو تدري iiمشاعرنا
هـنـا الـتـقينا هنا سرنا على iiمهل
هـنـا انـتـفضنا جدالا حول مسالة
هـنـا ومـاذا هنا ؟ يا روح لا iiتدعي
* * ii*
يـا مـوجـع الـقـلـب مـن iiهـم
مـرت عـجـاف وكـنا نار iiمحرقة
يـامـوطـن الـدم كم فاحت iiروائحه
هـم راودونـي أداجـي خيل غاصبنا
قـدوا قميصي وشالوا ثوب iiخاصرتي
هـم راودونـي وقـالـوا ذاك iiراودنا
أشـكـوك يـا بلدي من زمرة iiفسقت
يـا أحـرف النار شوقي غير منطفئ
بـغـداد يـا جـسـدا ملقى iiوشاهدة
مـصارع وسع مد الأرض ما iiابتدعت
والـواردون ومـا ضـاقت مصادرنا
الـعـيـش بـعدك يا بغداد لا طرب
والله والله مـن صـمـتـي أنا iiخجل
ذوى ارتـعـاشـا بـا فياء الدما قلمي
بـغـداد والله خـجـلان iiفـمـعذرة
غـول تـوسـد لـلشطآن في iiسدف
أجـيء والـمـوت عـذرا مل iiأنفسنا
أمـسـت عـيـون ألمها حزنا iiتحدثنا
أمـا الـنـخـيل فلا تسال قد iiانتهكوا
هـذا الـتراب استحال اليوم نزف دم
كـأنـه مـذ هـوى فـي بئر iiيوسفه
هـنـا زمـان مـن الـبلوى ينا iiكدنا
هـنـا عـصور التحدي أشعلت iiجبلا
فـالأرض لـمـا تزل جرحا به iiظمأ
مـثـل البخور اكتوي فاحت iiروائحه
تـقـاسـمـتـنـا حـثالات iiمؤجرة
حـمـلـت مـوطـني المحتل iiأغنية
فـعـصـبـي جـبهتي بالنار iiشامخة
خـيـل الـغـزاة ومـا تنفك iiعابرة
يـا أحـرف الـحزن لفي جرح iiامتنا
قـولـي لـمـذبـحـة الأيام iiمنصفة
يـا انـهـرا من دمي المطلول مزقني
إنـي أنـا جـسـد صلت على iiشفتي
دم الـعـراق كـحـد الـسيف iiقدحته
هـذا أنـا وحـريـق الشعر iiيوقدني
هـذي الـقـبور وما ضمت iiاباطحنا
الله يـاوطـنـي الـمذبوح في iiزمن
مـا عـدت تسمع من ذي قار iiجعجعة
مـا عـاد للساح في اليرموك iiخالدها
ولا نـداء إلـى حـطـيـن iiمـنطلقا
صـار الـرجـال نـساء يا وضاعتنا
ذروا الـبـنـادق حـبلى في مخازنها
إنـا مـنـحـنا لهذي الأرض iiدورتها
حـب الـعـراق بروحي لذع جمرته
يـبـقـى الـعـراق لـنا ربا iiجنائنه
تـبـقى ويبقى شموخ النخل iiمنتصبا
يـاسـيدي يا عراق الصبر ذاك iiدمي
فـحـبـك الـحـب يكوي قد iiتملكني
أجـيـئكم في خطى المشلول iiبعثرني
هـنـا عـلـيـهم فداسونا iiبغطرسة
أجـيـئـكم حاملا روحي وحشرجتي
مـلـلـت كـل دروب الغيم iiتحملني
حـتـى الـمطارات ملت من iiترحلنا
نـشـيـل داخـلـنـا أوجاع iiغربتنا
بـغـداد إنـا بـدنـا عرس iiخطوتنا
ضـعـي رجالا . لدي فالدرب ينطرنا
هـو الـطـريق مخاض والدخان علا
غـدا أصـلـي وحـسبي أنني iiرجل
سـرنـا على الدرب إنا خطوة iiوثقت
إنـا بـدأنـا عـلـى جـسر نمد iiيدا
فـالـفـجـر آت ويـبقى الليل iiأخره
إنـي وهـبـت فـمـي شعري أرتله
فـيـا رفـاق الـصبا عهدي سأحفظه
يـا إخـوة الـدرب إنـي إذ iiأودعكم |
|
بـه أكـتـويـت وقـرباني له iiولدي
فـصـاح جرحي اعد يا شاعري اعد
ومـا انـحـنـيت سوى للواحد الأحد
وصـخـرة الـجـبل المتخوم iiبالثمد
حـتـى لـيسكنني كالنبض في iiالوُرُدِ
أعـب كـاس جـراحـات من iiالنكد
بـهـا أقـيـم عـلى نار الفنا iiأودي
كـل الـجـراح وفـيـها كان iiمتقدي
بـهـا اغـنـي لآلامـي iiومـنتشدي
فـضـاع صوتي أنا في زحمة iiالزبد
وجـئـت ابحث عن قلب للعراق iiفدي
حـان الـرحـيل فيا روحي له iiاتئدي
وتـنـتـهي قصة في صمتها iiالأبدي
وقـد نـودع أحـبـابـا بـلا iiعـدد
نفسي وابحث في الأحراش عن iiقددي
وبـيـن دمـعي وأنفاسي سما iiخلدي
لـكـنـها عجزت من أن تبل iiصدي
ونـحـن فـي لـحظة التوديع iiفاستند
وفـي المقاعد غنى الصمت ( للسند )
أمـا بـقـايا يدي الأخرى على iiكبدي
والـحـق أجهل أين الرأس يا iiكمدي؟
* * ii*
ولـيـس تـبـقى سوى أحلام iiمفتئد
جـن الـفـؤاد ولـم اسأله عن iiرشد
شـرارة هـتـفـت لـلـطائر iiالغرد
لـن نـسـتـطيع وكل للسراب iiهدي
مـجـامـر البلد المسلوخ عن iiجسدي
روح الـصـبابات يا أشلائي iiاتحدي
مـنـي الـعذاب وفي أضلاعي iiأبترد
مـا غبت عنكم أنا التاريخ وجه iiغدي
إلا وكـنـت بـهـا الأعـصار iiللفند
ومـا بـكـيـت ولا قد خانني جلدي
فـيـا جـراحـي بما حملته iiارتعدي
دمـي طريق إلى بغداد من ( iiصفدي)
وكـنت وحدي وما في الدرب من iiاحد
وغـيـر صوت انكسار الريح لم iiأجد
انـدى من الصبح كم ترمي ولم iiتصد
كـل الحروف على أنقاض iiمُضْطَهَدي
ولـيـس يبقى سوى همس من iiالكمد
هـنـا كـتـبنا حروف النار iiكالمسد
لـمـا اخـتـصـمنا حملنا راية iiالبلد
نـزفـي يـغادي طريق النجم iiكالبدد
* * ii*
يعانده=ساقوا لك الموت كم غاد ولم يعد
ولـيـسـ=ـتأكل غير الأهل iiوالولد
إنـي حـمـلـتك في الشريان iiفانجمد
وان أبـيـع لـهـم شعري iiومعتقدي
ويـوسـف الـحسن مرهون على كيد
وكـنـت وحـدي وكان الله لي iiسندي
وبايعت وارتمت في حضن iiمُضْطَهِِدي
وصـوت جـرحي نداء الله في iiالهمد
على الطريق طريق الصبح في iiالزرد
وكـم تـضـم بـهـا من فارس iiنجد
إلـى الـمـعالي بأثواب الصبا iiالجدد
يـحـلـوا بـشـاطـئه يا جنة iiالخلد
بـاق عـلـى العهد لم انكث ولم iiاحد
حـتـى الـدمـوع به شحت ولم iiتجد
إلـى شـواطـيـك لم ارحل ولم iiافد
مـسـتنبح العزم ضاق الصدر iiباللدد
والـقـلـب مـا زال لم يهنأ iiوينسعد
والـجـسر ضاف بغير الحزن لم iiيسد
فـيـه الشموخ فبات الجذع غير ندي
مـا زال يـطـحن في ناعورة iiالجلد
لـه مـن الله حـبـل مـد iiلـلـمدد
هـنـا تـنـاثـرت الأيـام فـي بدد
مـن الـصـمود وقالت يا نساء iiلدي
وان بـاطـنـهـا الـمـحموم لم iiيلد
أنـي اغـنـي فـمن يصغي لمحترد
وتـاه فـيـنـا حساب الموت iiبالعدد
وكـل قـبـر أخي قد غاب في اللحد
وأطـلـقـي صـرخـة البركان iiتتقد
عـبر المحيطات تجري جري iiمجتهد
وايـقـضـي ثـورة الآلام iiوارتفدي
كـفـاك مـوتـا يـعاني جمره iiبلدي
صـوت بـشـهقته قد صاح يا ولدي
قـصـائـد الـنار بي مشبوبة iiالوقد
والـعـالـم المترف الموبوء في iiصدد
فـي درب أهلي أضيء يا منزفي iiوزد
قـلـبـي يـضيق بها مسعورة المعد
مـات الـرجـال بـه كالأمس لم iiيعد
ولا صـهـيـل الجياد الجرد من iiاحد
ولا الـمـثـنـى ولا القعقاع iiكالأسد
يـجوب فيها صلاح الدين في iiالصعد
فـضـاع مـنا صهيل النصر iiوالسعد
فـالـموت أجدى لمن بالروح لم iiيجد
ولـلـشـموس ارتفاف النور في iiميد
لـه بـكـل الـهوى ياروح iiفانعقدي
ولـم يـكـن لـقمة في شدق iiمزدرد
حـبـا عـظـيـما كبير الشأن للأبد
صـلـيـل سيف على الغازين منجرد
وفـي مـجـامـره ارتـاح كـالبرد
غـاز واوقـدنـي كـالجمر في iiصيد
ونـحـن كـثـر وكـنـا فورة iiالزبد
شـرارة وأنـا الـتـابـوت يا iiقودي
أنـا الـضـيـاع ولاالـقاك يا iiبلدي
ونـسـال الله نـسـتعطي لكل iiردي
حـطـام روح وقـلـب مترف النكد
بـكـل صـبـر الـعراقين فاجتلدي
لـن تـعـقم الأرض والبارود iiمتسدي
ولـن يـداجي دمي من اطفاوا iiرغدي
لـلـعـيـد قبل هلال العيد iiفاعتمدي
بـالـقـادمين على صخر اللقا iiالصلد
ونـرسـم الـصـبح في أثوابه iiالجدد
أنـا الـذي عشت حرا الفكر iiوالرشد
إلـى بـلادي فـدى عـينيك iiيابلدي
ولـن أخـون ومـفـتاح العلى بيدي
تـذكـروا بـلـدا يـغـفـوعلى iiوقد |