لـمـا الـتفتُّ وقلتُ: من iiناداني؟
يـا طـيـبَ فارانٍ وطيبَ هوائِها
مِـنْ غـير ذي زرْعٍ تفيضُ iiسنابلٌ
صوتٌ من الصّحْراء جلجل iiخاشعاً
قـمـرٌ أطـلّ على الخلائقِ iiنورهُ
غـيـث يـغارُ المزنُ من iiوكَفانه
يـا نـورَ صلصلةٍ قد ارتعدتْ iiلها
عـرقٌ تـحـدّر مـن جبينِ iiمحمّدٍ
لـولا سـنـاه لـما استبانتْ iiأنجمٌ
هـو رحـمةٌ، هو نعمةٌ، هو iiنسمةٌ
مولاي جئتُ حماكَ مضطربَ القوى
قـد وطّـد الـعـشّاقُ من iiأركانِهِ
يـأتـي إلـيـك العاشقون iiتقرّحتْ
يـأتـي إلـيـك العاشقونَ iiتزوّدوا
وأنـا أتـيـتـك والفؤاد iiبأضلعي
شـطّـت بزورقي الرياح iiمرافئي
الـويلُ لي، جئتُ الحمى iiفطردتني
أو لـيـس تـصقَلُ طيّباً؟ يا iiطيبةً
يـا لـيـتني كنت الترابَ iiبروضةٍ
أشـكـو لـك اللهمّ ما صنعتْ iiيدي
وأنـا الـضعيف تهزّ جذعي iiنسمةٌ
ولـئـن عـفوت فأنت أهلٌ iiللتقى |
|
جـاء الـنـداءُ الـحقّ من iiفارانِ
وتـرابِـهـا وجـمـالـها الرّيّانِ
مـلأى فـقد ضرب الهدى iiبجِرانِ
فـأجـابـه لـمّـا دعـا iiالـثّقَلانِ
فـعـنـا لـنـور جـلاله القَمَرانِ
هـل لـي إلى العينين من iiوكفان؟
بُـصْـرى، وهُدّ الركنُ في iiالإيوانِ
طـيـبـاً فـأذكـى غيرة iiالريحانِ
لـولاه لـم نـبـرحْ مـع iiالعميانِ
يـأوي إلـيـهـا خـائفٌ أو iiجانِ
خَـلِـقـاً ثـيـابي، واهياَ iiبنياني
وهـدمـتـه بـالـذّنب iiوالعصيانِ
أكـبـادهـم كـتـقـرّح iiالأجفانِ
فـي لـيـلـهـم بالذكْر iiوالأشجانِ
كـالـصـخْر ما فاضت له iiعينانِ
مـجـهـولـةٌ، وتقطّعت iiأشطاني
أخـشـى أكـون نـفـاية iiالكيرانِ
وإلـيـكِ تـأرز طـاقـةُ iiالإيمانِ
أو كـنـتُ بعْضَ حجارةِ iiالجدرانِ
هـل لـي على وقر الجبالِ iiيدانِ؟
أأطـيـق لـسعاً من لظى iiودخانِ؟
ولأنـت أهـلُ الـعـفو iiوالغفرانِ |