صَـــبْــراً أُخَــــيَّ إِذا أَلــــمَ َّبَــــلاءُ!! ... فَـالـصَّابِرونَ عـلـى الـهُـدَى أُمَـنـاءُ!
صَـبْـراً أُخَــيَّ عَـلـى قَـضـاءٍ نَــازلٍ! ... فَـهُـوُ امْـتـحانٌ لَـيْـسَ عَـنْـهُ غَـنَـاءُ!
إنَّ الــشَّـدائِـدَ يـــا أُخَـــيَّ مِـحَـكُّـنا ... فَـيَـبـينُ مِــنَّـا الـجّـلْـدُ والـضُّـعَفاءُ!
كَــمْ مُــدَّعٍ صِـدْقَ الـخِلال بِـفُرْجَةٍ ... لـكِـنَّـهـا وَقْــــتَ الـمَـضِـيقِ هَــبَـاءُ!
كَــمْ مَـعْـدِنٍ يُـرْضِـيكَ مِـنْـهُ بَـريقُهُ ... فَـتَـمـيزُهُ الـنِّـيـرانُ وَهِـــيَ جَــلاءُ!
وَلَــقَـدْ عَـهِـدْتُكَ يَــا أَخَـانَـا مُـؤْمِـناً ... وَالـمُـؤْمِـنُونَ لَــهُـمْ سَــنـاً وَسَـنـاءُ!
أَوَلَـسْـتَ تَـمْـلِكُ يَــا أُخَــيَّ عَـقِـيدَةً ... مِــــنْ نُــورِهَــا تَـتَـبَـدَّدُ الـظَّـلْـمَاءُ؟!
أَوَلَـسْـتَ تَـمْـلِكُ يَــا أُخَــيَّ شَـرِيعَةً ... فِـيـهَا الـحَـيَاةُ وَمَـدُّهَـا الـمِـعْطَاءُ؟!
أَوَلَـسْتَ تَـقْبِسُ مِنْ شُعَاعِ مُحَمَّدٍ؟! ... فَـمُـحَـمَّـدٌ شَــمْــسٌ لَــنــا وَضَّــــاءُ!
وَصَـحَـابَـةٍ ضَــاءَتْ بِـهِـمْ دُنْـيَـاهُمُ ... فَــهُــمُ الـنُّـجُـومُ وَرَايَـــةٌ بَـيْـضَـاءُ!
فَــالـسَّـابِـقُـونَ الأَوَّلُــــــونَ أَئِـــمَّــةٌ ... لِــمَـنْ اهْــتَـدَى فَـحَـيـاتُهُمْ غَـــرَّاءُ!
رَبَّـــاهُــمُ رَبُّ الـــوُجــودِ بِــوَحْـيِـهِ ... وَمُــحَــمَّــدٌ مِـــــنْ فَــيْــضِـهِ رَوَّاءُ!
هَــــذا رَسُــــولُ اللهِ يَــبْــدو قِــمَّـةً ... لِــلْـعَـالَـمـيـنَ فَــسِــيــرَةٌ عَــلْــيَــاءُ!
قَــدْ عَـلَّـمَ الأَصْـحَـابَ كُـلَّ فَـضِيلَةٍ ... لـكـنَّـمَـا الــصَّـبْـرُ الـجَـمِـيلُ وِقَـــاءُ!
هَــــذا بِــــلالٌ شَــامِـخٌ بِـسُـجـودِهِ ... وابْــــنُ الأَرَتِّ وَمُـصْـعَـبٌ وَإِمَـــاءُ!
وَصَـحَـابَـةٌ كُـثْـرٌ تَـحَـدَّى صَـبْـرُهُمْ ... كُــــلَّ الأَذَى فَـلْـتَـشْهَدِ الـصَّـحْـرَاءُ!
فَـتَـرَاهُـمُ فـــي الـنَّـائِبَاتِ رَوَاسِـيـاً ... تَــرْتَــدُّ عِــنْـدَ سُـفُـوحِـهًا الأَنْـــوَاءُ!
وَتَــرَاهُــمُ مُـسْـتَـمْـسِكِينَ بِــعُــرْوَةٍ ... وُثْـــقَـــى وَآَيُ كِــتَـابِـهِـمْ أَنْـــــدَاءُ!
وَبِـسُـنَّـةِ الـهَـادِي اقْـتَـدَوْا بِـعَـزِيمَةٍ ... أَثْـــنَـــى عَــلَـيْـهَـا اللهُ وَالــعُـلَـمَـاءُ!
فَـجَـزاهُـمُ اللهُ الـشَّـكُورُ بِـصَـبْرِهِمْ ... عِــــزَّ الــحَـيـاةِ ودارُهُــــمْ غَــنَّــاءُ!
أَمَّـــا الَّـذِيـنَ تَـجَـبَّرُوا وَتَـغَـطْرَسُوا ... فَـاسْـأَلْ بِـهِـمْ مَــنْ عِـنْـدَهُ الأَنْـبَـاءُ!
يُـخْـبِرْكَ أَنَّ الـحَـقَّ ثَــلَّ عُـرُوشَـهُمْ ... فَـتَـسَـاقَـطُـوا وَيَـمِـيـنُـهُمْ شَــــلاَّءُ!
لَـمْ يُـغْنِ عَـنْهُمْ جَـمْعُهُمْ شَـيْئاً وَمَـا ... نَــفَـعَ الـنَّـذِيـرُ فَـحَـقَّـتِ الأَسْـــوَاءُ!
فَــلَــقَـدْ أَذَلَّــهُــم الإِلــــهُ بِـظُـلْـمِـهِمْ ... وَالـــنَّــارُ مَــثْـوَاهُـمْ وَذَاكَ جَــــزَاءُ!
سَقَطَ الَّذِينَ اسْتَعْبَدُوا أَهْلَ التُّقَى! ... وَعَـــــلا عِـــبَــادُ اللهِ والــفُــضَـلاءُ!
وَالـمُـؤْمِـنُـونَ الــصَّـادِقُـونَ أَعِـــزَّةٌ ... فـــي دَوْلَـــةٍ دُسْـتُـورُهَا الأَضْــوَاءُ!
حَـمَـلُـوا الـرِّسَـالَـةَ مُـؤْمِـنينَ بِـأَنَّـهَا ... طِــبُّ الـحَـيَاةِ فَـلَـيْسَ بَـعْـدُ دَواءُ!
وَدَعــوا إِلــى اللهِ الـحَميدِ بِـحِكْمَةٍ ... فَــمَـنْ اسْـتَـجَابَ فَـإِنَّـهُمْ سُـعَـدَاءُ!
لـكِـنَّ مَــنْ صَــدَّ الـوَرَى عَـنْ هَـدْيِهِ ... فَــلَــهُ الـجَـحِـيـمُ وَذِلَّـــةٌ وَشَــقَـاءُ!
مَــــنْ ذَا يُــبَـدِّلُ سُــنَّـةَ اللهِ الَّـــذي ... خَـلَـقَ الـوُجُـودَ فَـجَـلَّتِ الأَسْـمَـاءُ!
مَـــنْ ذَا يُــقَـاوِمُ قُـــوَّةَ اللهِ الَّـــذي ... أَخَــــذَ الــطُّـغَـاةَ وَأَخْــــذُهُ إِفْــنَـاءُ!
* * * ... * * *
تَـعِـسَ الَّـذينَ نَـسُوُا الإِلـهَ وَغَـرَّهُمْ ... بِاللهِ سُــلْــطَــانٌ لَـــهُـــمْ وَثَـــــرَاءُ!
فَـكَـأَنَّـهُمْ لَــمْ يَـعْـلَمُوا خَـبَـرَ الأُلــى ... مِــنْ صَـيْـحَةٍ بَــادُوا وَتَــمَّ قَـضَـاءُ!
فَــتَــراهُـمْ مُـتَـنَـمِّـرِينَ وَمَــــا دَرَوْا ... مَــكْـرَ الإِلـــهِ فَــأَيْـنَ مِــنْـهُ نَــجَـاءُ!
وَعَـلَـى فِـلَـسْطِينَ الـمُعَذَّبِ شَـعْبُهَا ... هَـــبَـــطَ الــبُــغَـاةُ كَــأَنَّــهُـمْ دَأْدَاءُ!
غَـصَـبُوهُ أَرْضــاً قَــدْ تَـبَـارَكَ تُـرْبُـهَا ... بِــمُــحَـمَّـدٍ وَتَــعَــطَّــرَتْ أَجْـــــوَاءُ!
غَـصَـبُوهُ أَرْضــاً قَــدْ تَـضَمَّخَ تُـرْبُهَا ... بِـــدَمِ الـشَّـهَـادَةِ يَـــوْمَ عَـــزَّ لِــوَاءُ!
يَـــا وَيْـلَـهُمْ قَــدْ مَـزَّقُـوهُ شَـراذِمـاً ... فــــي كُـــلِّ أَرْضٍ مِـنْـهُـمُ أَشْـــلاءُ!
وَارَحْـمَـةَ الـشَّـعْبِ الـمُـعَذَّبِ خَـانَهُ ... مَــنْ يَـدَّعِـي الـقُـرْبَى فَـضَلَّ نِـدَاءُ!
وَارَحْـمَـةَ الـشَّعْبِ الـمُرابِطِ وَحْـدَهُ ... مِــثْـلَ الـيَـتِـيمِ وَحَــوْلَـهُ الـلُّـؤَمَاءُ!
* * * ... * * *
قَــدْ سَـامَـهُ الأَعْــداءُ أَلْـوانَ الأَذَى! ... هَـيَّـا انْـظُـرُوا مَــا يَـفْـعَلُ الأَعْـدَاءُ!
يَــا وَيْـلَـهُمْ قَـتَـلُوا الـرَّضِـيعَ وَأُمَّـهُ! ... وَأَبُــوهُ فـي الأَسْـرِ الـرَّهِيبِ ذَمَـاءُ!
وَتَـراهُـمُ بِـسِـلاحِهِمْ حَــوْلَ الـفَتَى ... مِـثْـلَ الـذِّئـابِ وَقَـدْ تَـعَرَّضَ شَــاءُ!
فــي قَـسْـوَةٍ قَــدْ مَـزَّقُـوا أَوْصَـالَـهُ ... بِـنُـيُوبِ حِـقْـدٍ، حَـشْوُهَا الـبَغْضَاءُ!
لَــوْ يَـمْـلِكُ الـفِتْيانُ مَـا مَـلَكَ الـعِدا ... مِـــــنْ عُـــــدَّةِ لَــتَـلاشَـتِ الأَدْواءُ!
لــكِـنَّـهُ حَــجَــرٌ يُــواجِــهُ مِـدْفَـعـاً! ... هَــلْ يَـسْتَوِي الأَمْـرانِ يَـا زُعَـمَاءُ؟!
هَيَّا انْظُروا الفِتْيَانَ قَدْ قَهَرُوا العِدا ... بِـصُـمُـودِهِـمْ يَــــا أَيُّــهَـا الـجُـبَـنَاءُ!
مَــا صَـدَّهُـمْ نَـسْـفُ الـبُيوتِ وَإِنَّـها ... جُــهْــدُ الــزَّمَــانِ وَلـلـبَـنِينَ ثَـــوَاءُ!
مَــا صَـدَّهُـمْ حَــرْقُ الــزُّروعِ وَإِنَّـها ... زَادُ الـعِـيَـالِ وَلَــيْـسَ عَــنْـهُ غَـنَـاءُ!
وَالـمـالُ قَـدْ سَـلَبُوهُ مِـنْ أَصْـحَابِهِ، ... إِنَّ الــــحَـــيَـــاةَ بِـــــدُونِــــهِ لأْوَاءُ!
لَــوْ عَــادَ هُـولاكُـو لأَنْـكَـر بَـطْـشَهُمْ ... بِــالآَمِـنـيـنَ، وَسَـــــاءَهُ الــلُّــؤَمَـاءُ!
جَـثَمُوا عَـلى صَدْرِ الضَّعيفِ فَمَا لَهُ ... مِــنْ نُـصْـرَةٍ جَــادَتْ بِـهَا الـعُظَماءُ!
لا يَـمْـلِـكُ الأَهْـلُـونَ غَـيْـرَ حِـجَـارَةٍ ... قَـذَفُـوا بِـهَا الـمُحْتَلَّ وَهِـيَ ظِـمَاءُ!
والـعُـرْبُ حَـوْلَـهُمْ تَـجَـافَى جَـنْبُهُم ... عَـــنْ مَـضْـجَعٍ حَـتَّـى يَـتِـمَّ فَـنَـاءُ!
يَـا وَيْـلَهُمْ مَـكَرُوا بِـقُدْسِ دِيَـارِهمْ! ... فَـــهُــمُ الــبُــغَـاةُ وَإِنَّــهُــمْ لَــوَبَــاءُ!
وَهُــمُ الـعَـبِيدُ وَلَــوْ تَـسَمَّوْا سَـادَةً! ... وَهُــــمُ الــطَّـغـامُ وَإِنَّــهُــمْ لَـغُـثَـاءُ!
لا تَـحْـسَـبَـنَّ اللهَ يَــغْـفَـلُ لَـحْـظَـةً! ... عَـــنْ غَــدْرِهِـمْ إِنَّ الــجَـزَاءَ كِـفَـاءُ!
وَاللهُ يُـمْـهِـلُ كَـــيْ يَـزيـدَ عِـقَـابَهُمْ ... فَــــإِذَا أَرادَ، فَــــلا يُــــرَدُّ قَــضَــاءُ!
* * * ... * * *
يــــا مُـسْـلِـمـينَ تَـنَـبَّـهُوا لِـعَـدوِّكُـمْ ... فَـهُوَ الـفَنَاءُ!! وَهَـلْ يَـطيبُ فَـنَاءُ؟!
فِـــرُّوا إِلـــى اللهِ الـعَـزيـزِ يُـجِـرْكُمْ ... مِـــنْ كُـــلِّ سُـــوءٍ أَيُّـهَـا الـضُّـعَفاءُ!
لا عِـــــزَّ إِلا بِـــالَّــذِي عَــــزَّتْ بِــــهِ ... أَسْــلافُـنَـا يَــــا أَيُّــهَـا "الـرُّفَـقَـاءُ"!
عُــودُوا فَـكُـونُوا مُـسْـلِمينَ لِـرَبِّكُمْ ... فَــهُــوَ الــقَــوِيُّ وَمَـــا لَـــهُ أَكْــفَـاءُ!
هَــيَّـا انْـصُـروا دِيــنَ الإِلــهِ بِـقُـوَّةٍ! ... فَـبِـديـنِـهِ قَــــدْ عَــــزَّتِ الـحُـنَـفَاءُ!
إِنْ تَـنْـصُـروا اللهَ الـعَـظيمَ يُـثِـبْكُمْ ... نَـــصْـــراً وَإِلا فَــالـعِـقَـابُ كِـــفَــاءُ!
ذَاكَ الـكِتَابُ مَـنارُ مَـنْ طَلَبَ الهُدَى ... وَهُـدى الـرَّسُولِ مَـحَـجَّةٌ بَيْضَاء!
صَبْراً أُخَيَّ إِذا أَلمَ َّبَلاءُ!!=فَالصَّابِرونَ على الهُدَى أُمَناءُ!
صَبْراً أُخَيَّ عَلى قَضاءٍ نَازلٍ!=فَهُوُ امْتحانٌ لَيْسَ عَنْهُ غَنَاءُ!
إنَّ الشَّدائِدَ يا أُخَيَّ مِحَكُّنا=فَيَبينُ مِنَّا الجّلْدُ والضُّعَفاءُ!
كَمْ مُدَّعٍ صِدْقَ الخِلال بِفُرْجَةٍ=لكِنَّها وَقْتَ المَضِيقِ هَبَاءُ!
كَمْ مَعْدِنٍ يُرْضِيكَ مِنْهُ بَريقُهُ=فَتَميزُهُ النِّيرانُ وَهِيَ جَلاءُ!
وَلَقَدْ عَهِدْتُكَ يَا أَخَانَا مُؤْمِناً=وَالمُؤْمِنُونَ لَهُمْ سَناً وَسَناءُ!
أَوَلَسْتَ تَمْلِكُ يَا أُخَيَّ عَقِيدَةً=مِنْ نُورِهَا تَتَبَدَّدُ الظَّلْمَاءُ؟!
أَوَلَسْتَ تَمْلِكُ يَا أُخَيَّ شَرِيعَةً=فِيهَا الحَيَاةُ وَمَدُّهَا المِعْطَاءُ؟!
أَوَلَسْتَ تَقْبِسُ مِنْ شُعَاعِ مُحَمَّدٍ؟!=فَمُحَمَّدٌ شَمْسٌ لَنا وَضَّاءُ!
وَصَحَابَةٍ ضَاءَتْ بِهِمْ دُنْيَاهُمُ=فَهُمُ النُّجُومُ وَرَايَةٌ بَيْضَاءُ!
فَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ أَئِمَّةٌ=لِمَنْ اهْتَدَى فَحَياتُهُمْ غَرَّاءُ!
رَبَّاهُمُ رَبُّ الوُجودِ بِوَحْيِهِ=وَمُحَمَّدٌ مِنْ فَيْضِهِ رَوَّاءُ!
هَذا رَسُولُ اللهِ يَبْدو قِمَّةً=لِلْعَالَمينَ فَسِيرَةٌ عَلْيَاءُ!
قَدْ عَلَّمَ الأَصْحَابَ كُلَّ فَضِيلَةٍ=لكنَّمَا الصَّبْرُ الجَمِيلُ وِقَاءُ!
هَذا بِلالٌ شَامِخٌ بِسُجودِهِ=وابْنُ الأَرَتِّ وَمُصْعَبٌ وَإِمَاءُ!
وَصَحَابَةٌ كُثْرٌ تَحَدَّى صَبْرُهُمْ=كُلَّ الأَذَى فَلْتَشْهَدِ الصَّحْرَاءُ!
فَتَرَاهُمُ في النَّائِبَاتِ رَوَاسِياً=تَرْتَدُّ عِنْدَ سُفُوحِهًا الأَنْوَاءُ!
وَتَرَاهُمُ مُسْتَمْسِكِينَ بِعُرْوَةٍ=وُثْقَى وَآَيُ كِتَابِهِمْ أَنْدَاءُ!
وَبِسُنَّةِ الهَادِي اقْتَدَوْا بِعَزِيمَةٍ=أَثْنَى عَلَيْهَا اللهُ وَالعُلَمَاءُ!
فَجَزاهُمُ اللهُ الشَّكُورُ بِصَبْرِهِمْ=عِزَّ الحَياةِ ودارُهُمْ غَنَّاءُ!
أَمَّا الَّذِينَ تَجَبَّرُوا وَتَغَطْرَسُوا=فَاسْأَلْ بِهِمْ مَنْ عِنْدَهُ الأَنْبَاءُ!
يُخْبِرْكَ أَنَّ الحَقَّ ثَلَّ عُرُوشَهُمْ=فَتَسَاقَطُوا وَيَمِينُهُمْ شَلاَّءُ!
لَمْ يُغْنِ عَنْهُمْ جَمْعُهُمْ شَيْئاً وَمَا=نَفَعَ النَّذِيرُ فَحَقَّتِ الأَسْوَاءُ!
فَلَقَدْ أَذَلَّهُم الإِلهُ بِظُلْمِهِمْ=وَالنَّارُ مَثْوَاهُمْ وَذَاكَ جَزَاءُ!
سَقَطَ الَّذِينَ اسْتَعْبَدُوا أَهْلَ التُّقَى!=وَعَلا عِبَادُ اللهِ والفُضَلاءُ!
وَالمُؤْمِنُونَ الصَّادِقُونَ أَعِزَّةٌ=في دَوْلَةٍ دُسْتُورُهَا الأَضْوَاءُ!
حَمَلُوا الرِّسَالَةَ مُؤْمِنينَ بِأَنَّهَا=طِبُّ الحَيَاةِ فَلَيْسَ بَعْدُ دَواءُ!
وَدَعوا إِلى اللهِ الحَميدِ بِحِكْمَةٍ=فَمَنْ اسْتَجَابَ فَإِنَّهُمْ سُعَدَاءُ!
لكِنَّ مَنْ صَدَّ الوَرَى عَنْ هَدْيِهِ=فَلَهُ الجَحِيمُ وَذِلَّةٌ وَشَقَاءُ!
مَنْ ذَا يُبَدِّلُ سُنَّةَ اللهِ الَّذي=خَلَقَ الوُجُودَ فَجَلَّتِ الأَسْمَاءُ!
مَنْ ذَا يُقَاوِمُ قُوَّةَ اللهِ الَّذي=أَخَذَ الطُّغَاةَ وَأَخْذُهُ إِفْنَاءُ!
* * *=* * *
تَعِسَ الَّذينَ نَسُوُا الإِلهَ وَغَرَّهُمْ=بِاللهِ سُلْطَانٌ لَهُمْ وَثَرَاءُ!
فَكَأَنــَّهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا خَبَرَ الأُلى=مِنْ صَيْحَةٍ بَادُوا وَتَمَّ قَضَاءُ!
فَتَراهُمْ مُتَنَمِّرِينَ وَمَا دَرَوْا=مَكْرَ الإِلهِ فَأَيْنَ مِنْهُ نَجَاءُ!
وَعَلَى فِلَسْطِينَ المُعَذَّبِ شَعْبُهَا=هَبَطَ البُغَاةُ كَأَنَّهُمْ دَأْدَاءُ!
غَصَبُوهُ أَرْضاً قَدْ تَبَارَكَ تُرْبُهَا=بِمُحَمَّدٍ وَتَعَطَّرَتْ أَجْوَاءُ!
غَصَبُوهُ أَرْضاً قَدْ تَضَمَّخَ تُرْبُهَا=بِدَمِ الشَّهَادَةِ يَوْمَ عَزَّ لِوَاءُ!
يَا وَيْلَهُمْ قَدْ مَزَّقُوهُ شَراذِماً=في كُلِّ أَرْضٍ مِنْهُمُ أَشْلاءُ!
وَارَحْمَةَ الشَّعْبِ المُعَذَّبِ خَانَهُ=مَنْ يَدَّعِي القُرْبَى فَضَلَّ نِدَاءُ!
وَارَحْمَةَ الشَّعْبِ المُرابِطِ وَحْدَهُ=مِثْلَ اليَتِيمِ وَحَوْلَهُ اللُّؤَمَاءُ!
* * *=* * *
قَدْ سَامَهُ الأَعْداءُ أَلْوانَ الأَذَى!=هَيَّا انْظُرُوا مَا يَفْعَلُ الأَعْدَاءُ!
يَا وَيْلَهُمْ قَتَلُوا الرَّضِيعَ وَأُمَّهُ!=وَأَبُوهُ في الأَسْرِ الرَّهِيبِ ذَمَاءُ!
وَتَراهُمُ بِسِلاحِهِمْ حَوْلَ الفَتَى=مِثْلَ الذِّئابِ وَقَدْ تَعَرَّضَ شَاءُ!
في قَسْوَةٍ قَدْ مَزَّقُوا أَوْصَالَهُ=بِنُيُوبِ حِقْدٍ، حَشْوُهَا البَغْضَاءُ!
لَوْ يَمْلِكُ الفِتْيانُ مَا مَلَكَ العِدا=مِنْ عُدَّةِ لَتَلاشَتِ الأَدْواءُ!
لكِنَّهُ حَجَرٌ يُواجِهُ مِدْفَعاً!=هَلْ يَسْتَوِي الأَمْرانِ يَا زُعَمَاءُ؟!
هَيَّا انْظُروا الفِتْيَانَ قَدْ قَهَرُوا العِدا=بِصُمُودِهِمْ يَا أَيُّهَا الجُبَنَاءُ!
مَا صَدَّهُمْ نَسْفُ البُيوتِ وَإِنَّها=جُهْدُ الزَّمَانِ وَللبَنِينَ ثَوَاءُ!
مَا صَدَّهُمْ حَرْقُ الزُّروعِ وَإِنَّها=زَادُ العِيَالِ وَلَيْسَ عَنْهُ غَنَاءُ!
وَالمالُ قَدْ سَلَبُوهُ مِنْ أَصْحَابِهِ،=إِنَّ الحَيَاةَ بِدُونِهِ لأْوَاءُ!
لَوْ عَادَ هُولاكُو لأَنْكَر بَطْشَهُمْ=بِالآَمِنينَ، وَسَاءَهُ اللُّؤَمَاءُ!
جَثَمُوا عَلى صَدْرِ الضَّعيفِ فَمَا لَهُ=مِنْ نُصْرَةٍ جَادَتْ بِهَا العُظَماءُ!
لا يَمْلِكُ الأَهْلُونَ غَيْرَ حِجَارَةٍ=قَذَفُوا بِهَا المُحْتَلَّ وَهِيَ ظِمَاءُ!
والعُرْبُ حَوْلَهُمْ تَجَافَى جَنْبُهُم=عَنْ مَضْجَعٍ حَتَّى يَتِمَّ فَنَاءُ!
يَا وَيْلَهُمْ مَكَرُوا بِقُدْسِ دِيَارِهمْ!=فَهُمُ البُغَاةُ وَإِنَّهُمْ لَوَبَاءُ!
وَهُمُ العَبِيدُ وَلَوْ تَسَمَّوْا سَادَةً!=وَهُمُ الطَّغامُ وَإِنَّهُمْ لَغُثَاءُ!
لا تَحْسَبَنَّ اللهَ يَغْفَلُ لَحْظَةً!=عَنْ غَدْرِهِمْ إِنَّ الجَزَاءَ كِفَاءُ!
وَاللهُ يُمْهِلُ كَيْ يَزيدَ عِقَابَهُمْ=فَإِذَا أَرادَ، فَلا يُرَدُّ قَضَاءُ!
* * *=* * *
يا مُسْلِمينَ تَنَبَّهُوا لِعَدوِّكُمْ=فَهُوَ الفَنَاءُ!! وَهَلْ يَطيبُ فَنَاءُ؟!
فِرُّوا إِلى اللهِ العَزيزِ يُجِرْكُمْ=مِنْ كُلِّ سُوءٍ أَيُّهَا الضُّعَفاءُ!
لا عِزَّ إِلا بِالَّذِي عَزَّتْ بِهِ=أَسْلافُنَا يَا أَيُّهَا "الرُّفَقَاءُ"!
عُودُوا فَكُونُوا مُسْلِمينَ لِرَبِّكُمْ=فَهُوَ القَوِيُّ وَمَا لَهُ أَكْفَاءُ!
هَيَّا انْصُروا دِينَ الإِلهِ بِقُوَّةٍ!=فَبِدينِهِ قَدْ عَزَّتِ الحُنَفَاءُ!
إِنْ تَنْصُروا اللهَ العَظيمَ يُثِبْكُمْ=نَصْراً وَإِلا فَالعِقَابُ كِفَاءُ!
ذَاكَ الكِتَابُ مَنارُ مَنْ طَلَبَ الهُدَى=وَهُدى الرَّسُولِ مَحَجَّةٌ بَيْضَاء!