شـهـداء تـدمـر، أيـها iiالأبرار
فالجرح أكبر من جميل الصبر، من
هـذي لحون القلب، بعثرها iiالهوى
يـا مـن أراكـم في الخيال iiحقيقة
تـتـضـاحكون، مهنئين iiنفوسكم
والـحـمـد فوق شفاهكم iiأغرودة
والأرض أقـفاص الهداة، تكسرت
ومـضـت إلـى باب السماء iiتدقه
صـبّـوا دمـاءكـم عـليهم iiلعنة
ودم الـشهيد إذا تسرب في iiالثرى
فـإذا الـربـيـع أتى عليه أحاله
يـا راحـلين، وخلفهم قلبي، iiوفي
بـالأمـس كـنتم كالأهلة iiللورى
حـزنـي عـلـيـكم قاتل، وأمره
فـلـقـد سعدتم في الجنان iiوأهلكم
مـن كـل أرمـلـة وثكلى iiقلبها
أو طـفـلـة فقدت أخاها أو iiفتى
فـإذا حـيـيت ثأرت أو iiفعزاؤهم
أقسمت لو أدركت من عمري المنى
شـهـداء تـدمر إخوتي iiوأحبتي
مـاذا عـن الجنات؟ ما iiأسرارها
مـاذا؟ أحـقـاً إنـهـا iiبـقدومكم
فـإذا الأحـبـة والـملائك iiمحفل
هـذا الـفـؤاد غـدا غداة رحيلكم
أنـا عـشت حاديكم، فكيف iiأحبتي
إنـي أحـنّ إلـى لـقاء iiوجوهكم |
|
مـا حـيـلـتي إن جُنّت الأوتار؟
دنـيـا الـشعور، ودونه iiالأشعار
والـحـزن والـثارات iiوالأوطار
لا الـمـوت يرهبكم، ولا الأخطار
بـشـهـادة يـشـتـاقها iiالأحرار
والـنـار فـوق رؤوسـكم iiأمطار
أبـوابـهـن، فـفـرت iiالأطيار
ولـهـا عـلـيه من النجوم iiنثار
لا لا، فـإن جـسـومـهم iiأوضار
فـالـصخر يورق، والتراب iiيزار
روضـاً أقـلّ ثـمـاره iiالـثوار
خـلـدي تـقيم طيوفهم إن iiساروا
والآن فـي جـنـاتـكـم iiأقـمار
حـزن يـطـوف بـأهلكم iiزوار
لـهـمُ مـن الـشجن المقدس iiدار
صـبـر، ودمـع عـيونها iiمدرار
يـبـكـي أباً.. فيهيجني iiاستعبار
مـوتـي.. فـمـاذا أيها iiالأقدار؟
ألا أمــوت وفـي فـؤادي ثـار
أيـن الـحـديث العذب والأخبار؟
وقـصـورها؟ ما العطر والأنهار؟
ضـحـكت على ربواتها الأزهار؟
كـالـسـحر، يشدو عبره iiالسمّار
أضـرى غـرامـاً، والمحبة iiنار
طـابـت لـكم من دوني iiالأسفار؟
مـا زارنـي لـيـلي، ولاح iiنهار |