خطَّ لعسفك حداً إننا iiعرب
نفوسنا ملئت عزاً iiومفخرة
إذا غضبنا وثارت في iiأضالعنا
فالويل للمعتدي من بطشنا ولمن
ويل يذيقهم من بأسنا عجباً
لما صمتنا حسبت الصمت عن iiوهن
وما عرفت بأن الحلم iiعادتنا
فثار ثائرنا لما طغيت iiولن
أمست فلسطين في شجوٌ وفي iiقلقٍ
الظلم روعها والحزن أقلقها
ريعت بقوم كأن الله iiأخرجهم
لا يعرفون سوى العدوان iiويحهم
جاروا عليها وحلوا في iiمرابعها
وطاردوا أهلها في كل iiناحية
فهب أبناؤها تحدوهم iiهمم
لم يرضهم أن يروا هذا الدخيل iiوقد
ثاروا كأسد من الآجام iiنافرة
واستقبلوا الموت والأفواه باسمة
يا دولة تدعى في كل حادثةٍ
هل كان بلفور إلا منك حين iiدعا
وعد تحمل منه العرب iiقاطبة
وعد أثار على أرض المعاد iiلظى
أتى على العُرب شؤماً لا انقضاء iiله
تزلزلت منه أرض الشام واضطربت
وساد مصر شجون منه لاذعة
ونجد واليمن الوهاج iiنورهما
أين الوعود التي للعرب قد بذلت
هل يلفظ الحلفاء القول عن iiعمه
وعدتم الخصم وعداً واحداً iiولنا
وكيف صاغ لشذاذ iiبرابرة
عودي إلى الحق يا أم الحقوق iiولا
سالت دماء الضحايا كالسيول iiعلى
فلا ترى غير أشلاء iiمبعثرة
علا نشيج الثكالى فوقها iiفطغى
طفل يصيح أسى بنت تنوح iiشجى
أم تنادي ابنها والنزع iiيأخذه
ألست تصغين للآهات iiصاعدة
أم أن أبناءك استلت iiقلوبهم
إن كان ذاك فبعض الصخر ينبع من
حتام تلقين ناراً ثار iiجامحها
أتحسبين انتصاراً قتلهم iiوهمو
لا ينتج الجور إلا غيظ iiثورتنا
وليس نهدأ إلا بعد طردهم
|
|
نأبى المقام على ضيمٍ وإذلال
فليس للذل فيها موضع iiخال
حمية عرفت من قبل iiأجيال
أعانه بلسان أو iiبأفعال
ويذهل القرم فيهم أي iiإذهال
فينا وجئت بأقياد iiوأغلال
لدى إساءات أعداء iiوجهال
نعود إلا بعدل غير iiميال
وزلزلت يا فؤادي أي iiزلزال
والعزم أنهضها ملأى iiبآمال
من الوحوش بقفر فارغ iiخال
ديناً وكل طريق غيره iiبال
راجين حلاً بها من غير iiترحال
واستملكوا أرضها بالغصب والمال
وثابة وإباء شامخ iiعال
سطا على الدار في زهو iiوإقبال
أراد غيلتها قناص iiأدغال
ومن وجوههم يبدو لنا iiالحالي
عطفاً على العُرب مقروناً iiبإجلال
هذي العلوج لسكنى مهدنا iiالغالي
أقسى فجائع أرواح iiوأموال
حطامها كان من أجساد iiأبطال
وأصبحوا بعذابٍ منه iiقتال
على الفرات نفوسٌ ذات iiإعوال
وروّع المغرب الأقصى iiبأهوال
هاجا له هيج رئبالٍ iiلرئبال
قبل احتدام اللظى الكبرى iiبأقوال
أم أن قولهم تكذيب iiمحتال
منكم وعود فمن أولى iiبإهمال
بأن يغيروا علينا دون iiإمهال
يغرك الباطل البراق كالآل
ثرى فلسطين من شيبٍ iiوإسمال
قد ألقيت فوق أوضار iiوأوحال
على أنين اليتامى ضمن iiإسبال
كهل يذوب جوى مستشرد البال
نداء دامية الأحشاء iiمثكال
تفري القلوب وتبكي ضاحك iiالبال
من الصخور فما انفكت على حال
أحشائه الماء عذباً حد iiسلسال
على نساء وفتيان iiوأطفال
عزل السلاح وفتيان iiكأطفال
وبذل أرواحنا في غير iiإمهال
من البلاد فليسوا غير iiأوشال |