أنـا بـمـدارج الـعشّاق iiفذّا
أرى العُشّاق يصطرخون iiحولي
ولي من نشوة الصّحو iiاحتراق
كـأنّ هـديـر أوقيانوس iiوجدٍ
أتـانـي مـن شميم عرار نجد
لـه مـن أبـجـديات iiالمعاني
أتـانـي والصواعق مرسلات
وعـصـف الريح يقتلع iiالبرايا
أتـانـي فـالربيع له iiانطلاق
فـيـا أكـرومـة الحيّين iiرفقا
وبـلّـغَـك الـمكارم iiسابغاتٍ
خُـلـقـتِ أمـيرةً تطأ iiالثريّا
لـمـاذا أنـت هـادئة iiشهودا
فـهـل أشتط يوما في iiدعائي
واطـمـع فـي ثيابك iiسندسيّا
وتـلك الكأس تشرق في iiيميني
ومـالي حين أهتف باسم iiليلى
كـأنْ لـم يـهـتف العبّاد iiقبلاً
لـئـن كنّيت قد كنّى ابن iiثور
وإن صـرّحت فالمجنون iiقبلي
"ومن شرف الهوى أني iiصريح"
أخـاف يـزلّ إن أنطقْ iiلساني
بـذلت الروح في الغمرات iiحبّا
فـجـاء دعاؤك الموفور iiسيبا
لـمـاذا جـئتِني والقلبُ iiعارٍ
يـذكّـرنـي جمالكِ حين iiيبدو
وضوء الشمس خلف الغيم أبهى
ويـحـمـلني سناك إلى iiسناها
تـحـدّر مـزنك الفوّاحُ iiطيبا
وشمس الحقّ من فوديك iiراحت
كـطـيف يمامةٍ عبرتْ iiقرونا
لـئـن آنستُ عند حِماك وِردا
فـقـل لابن الملوّح وهو iiيتلو
إذا مـا الـعشقُ لم يُبْلغْك iiداراَ
وقـل لـلـعامريّة حيث حلّت
سـبـيلُ النور أنت بدون شكّ
فـسـبْـحان الذي سوّاك iiسرّاً
خـديـجة كانت الدّرع iiالموقّى
ولـلـزهـراء سـرّ iiأحـمديّ
وكـان مـديـنـةً لـلعلم iiطه |
|
كـهمْس المُزن ينصبّ iiانصبابا
سـكـارى ما تحِير لهم iiجوابا
أذاب الـقـلب واصطلم iiالإهابا
تـغـلـغل في الحشا لمّا iiأهابا
خـطـاب، يفتدي دميَ iiالخطابا
حـروف تـمنح القلب iiالشبابا
كـأنّـك شـاحـذ ظفرا iiونابا
كـمـا أعددت للحرب الحرابا
يـغـنّّـيك (الليالي) iiو(العتابا)
وقـاك الـلّـه سهماً قد iiأصابا
ولـقّـاك الـنـعيم iiالمستطابا
مـحـاسـنُـهـا منعّمةً iiكعابا
لـمـاذا أنـت عاصفة iiغيابا؟
وأسـتـسقي رحيقك iiوالملابا؟
ومـن بستانك الخضر iiالرطابا؟
سـنـا الإيـمان يعلوها iiحبابا
يـقول الناس شيخ قد تصابى؟
وقـسّ لـم يـر العشق iiاللّبابا
وسـرحـة مالك برزت iiكعابا
أفـاض، ومـن أفاض فقد iiأنابا
يـوقّـع شـاعـرٌ ليس ارتيابا
وإن أصمتْ يكن صمتي iiانتحابا
ولـم أطلب على الحبّ iiالثوابا
نـديّـا يـبعث الأرض iiاليبابا
وثـوب الـعمر ينتهب iiانتهابا؟
جِـنـان الـخـلد مونقة رحابا
وأعـذب وهو ينسكب iiانسكابا
ويـكـشف دونَ غَرفتها iiالنقابا
سـمـاويّـا ولم يعرف iiسحابا
تـضـيء بأمر باريها iiالهضابا
إلـيـكَ مـمالك العشق iiانسيابا
لـقـد لاقيت من نصَبي iiنِصابا
مـن الصبوات شعرا iiمستطابا
مـنـعّـمـةً غـدا عشقا iiكِذابا
وقـد لـبست من التقوى iiثيابا
ومـن يـبْصر حقائقه iiاستجابا
عـن الخطرات والأذهان iiغابا
وكـان لـمـرْيمَ التقوى iiحجابا
دم الـسّـبطين صار له جرابا
وكـان الـمـرتضى للعلم iiبابا |