رثـاء الأخـُوَّة
شعر
:فيصل بن محمد الحجي
الأُخـُوّة ُ رابطة ٌ مُقـَدَّسَة ٌ أقامها الله بينَ المسلمين ليكونوا كالجَسَـدِ
الواحِدِ إذا اشـْـتـكى منه عُـضوٌ تداعى له سائرُ الجـِـسم ِ بالسَّـهَـر ِ
والحُمّى .. ولكنْ إذا فـَشـَـتْ في المجْـتمع الإسلامي الأثـَـرَة ُ و النـّعـرات
الجاهـليّـة فأقِـمْ لِلأخـُوّة ِ مَـأتـَماً .. وَ قـُـلْ : على الأخـُوّة ِ
السّلام ...! لأنـّـكَ سترى الناسَ يـُؤثِـرون غِـربانَ العَـشيرة ِ على بلابـل ِ
الإســلام.
لِـيَ فـي الأيْكِ الحِسان ِ السُّندُسِيّة
كـلـمـا غـرَّدَ لِـي أسْعَدَني ii..
صَـوْتـهُ الـبلسَمُ إنْ فاضَ الأسَى
بـلـبُلِي – اليَومَ – أراهُ iiصامِتاً..!
قـلـتُ : يا بلبلُ ما الأمْرُ ؟ iiوهَلْ
قـالَ : دَعـنِـي لا تلمْني iiفالأسَى
لِـيَ رَوْضٌ سـاحِـرٌ .. iiأفـياؤهُ
فـي ظِـلال ِ الحُبِّ والتقوى iiنمَتْ
لـحْـنـهُـمْ لحْنِي و لحْنِي iiلحْنهُمْ
راعَـنِـي مِـنـهُمْ جفاءٌ iiعارضٌ
لـمْ يَـعـدْ لـحْـني أثيراً iiبَعدَما
عـجَـزَ الإعصارُ أنْ يُلجمَني ii..
إنـمـا إعْـراضُ صَحْبي iiهزّني
كَـيْـفَ عـدَُّونـي غـريباً وَ iiأنا
أتـراهُـمْ وَجَـدُوا فِـي iiلـهجَتِي
* * ii*
أنـا شـادِي الرَّوْض ِ في iiأعراسِهِ
كـلـمـا حَـرّكـتُ أوْتاري iiبها
وَ إذا غـنـيـتُ ألـحـانَ iiالهوى
تـتـلـقـانـي أزاهِـيـرُ الرُّبى
أنـا شـدْوُ الأمِّ تـهـدِي طِـفلها
وَ صَـلِيلُ الفأس ِ في جوْفِ iiالثرى
أنـا حَـادي الرّكبِ إنْ رامَ الذ iiُّرا
وَ صَـهـيـلُ الخيْل ِ في iiميْدانِها
وَدَوِيُّ الـصـخـر ِ يَهوي غاضِباً
وَ هُـتافُ الثأر ِ وَالتحْرير ِ .. iiكَمْ
وَ أنـا قـوْلـة ُ حَـقٍّ iiصَـفعتْ
أنـا وَحْـيُ الحَقِّ مِنْ فيْض ِ السّما
وَ صَـدى مِـئـذنـةٍ شـامِخةٍ ii..
وَ ابْـتِـهـالات ُ عِـبـادٍ iiسَجدُوا
وَ لِـسـانُ الـضادِ إفصاحاً .. iiفلا
فـلِـمـاذا أعْـرَضَ الصّحْبُ iiفلمْ
أ لأنـي جُـدْتُ بـالـلـحْن ِ iiبلا
أيَـضـوعُ الـعُشْبُ لمّا يُشْترى ii؟
أيُّ لـحْـن ٍ لِـلـوَفـا لـمْ أشدُهُ
* * ii*
أنـا.. مـا أكْثرْتُ مِنْ قوْل ِ ii(أنا)
نـزَفَ الـجـرْحُ فـسـالتْ iiدَفقة |
|
بُـلـبُـلٌ يُـرْسِـلُ ألحاناً iiشجيّة
وَ شـفـانـي مِـنْ همُوم ٍ وَ iiأذِية
يَـشـرَحُ الصدْرَ صَباحاً وَ iiعَشِيَّة
ليْتَ شِعْري ما دَهاهُ ؟ ما القضِيّة ii؟
يَـبْـخلُ الآسي وَ آلامي عَصِية ii؟
قَـدْ رَمَـانِي وَ جراحَاتي دَمِيّة ii..!
وَارفـاتٌ .. وَمَـغـانِـيـهِ iiبهية
بـطـيُور ِ الرّوْض ِ قرْبى أخوية
وَصَـدانـا واحِـدٌ بـيـنَ iiالبرية
مـا لـهُ عِـنـدِيَ أسْـبابٌ جَليَّة
كـنـتُ صَـدّاحَ الليالِي iiالشاعريَّة
بـالـتِزام ِ الصَّمْتِ خوْفاً أوْ iiسَجيَّة
فـتـهـاوَتْ دَمْعة ُ العين ِ iiسَخيَّة
مُـسْـلِمُ الدَّين ِ وَأرْضِي عَرَبية ii؟!
لـكـنـة ً مَدْخولة ً أوْ أعجَمِية ii؟
* * ii*
وَ عَـزاءُ الـصّـبِّ في كُلِّ iiبَلِيّة
صَـفـقَ الـدَّوْحُ بأغصان ٍ iiندِيَّة
رَفـرَفَ الـحُـبُّ عَـلى كلِّ iiثنيَّة
بـاسِـماتٍ.. وَ لها في العِشْق ِ نية
ضـمَّـة ًفـي حِضنِها الدّافي هنِيَّة
وَ خـريـرُ الماءِ لِلأرض ِ iiالظمِيّة
وَ تـرَقـى فـي سَـماواتٍ iiعَلِيَّة
وَ زَئـيـرُ الأُسْدِ في ساح ِ iiالمَنيَّة
مِـنْ يَـدَيْ طِفل ِ فِلسْطِينَ iiالسَّبيَّة
هـزَّ كـابُولَ وَ مَنْ باعَ القضِيّة ii!
جَـبْـهـة َ الباطِل ِ مِنْ غيْر ِ تقِيَّة
يَـنـشُـرُ الـنورَ بدَرْبِ iiالبَشَريّة
يَـبْـعَـثُ العِزّة َ في النفس ِ iiقوية
فـي ظلام ِ الليل ِ والنجْوى iiخفِية
ألِـفـي عَـجما .. ولا يَائِي iiعَيية
يَطرَبوا مِنْ عزْفِ ألحاني الشجِيّة ؟
عِـوَض ٍ يُـرْجى فألحاني زَريّة ؟
وَ يَـضِـيعُ الوَرْدُ إنْ جاءَ هَدِيّة ii؟
يـا رفاقي غيْرَ لحْن ِ (التابعِيّة) ii؟
* * ii*
افـتِـخار ٍ .. بَلْ دِفاعاً وَ حَمِيّة !
فـوْقَ أوْتـاري.. وَ للنزْفِ iiبقِيّة! |
