منذ سنينْ
طويلة وخانقة ْ
مرت بنا ريح الخريف
الحارقة ْ
حل الخريف نعلهُ ...
هنا .. وألقى رحله ..
وجر خلفه جراءه الصغار
والكبار ْ
ودلق الجرار ْ
من أول النهارْ
فانساح لون أصفر ُ ..
غطى المكان كله ُ
وأوقف الزمان ْ
محله ُ
أحب أن يلون الإطار ْ
وغط ّ فرشاته في خاطرة
حمراء حانقة ْ
وجار واستجار ْ
وجرها على السهول ْ
على الجبال ْ
على المعالم ِ
بنى من الجماجم ِ
بعض القصور .. وابتنى من
المغانم ِ
سلسلة من السلالم ِ
وامتلأت بالأحمر القاني
.. سلال ْ
وانجر واستجر نهر أحمر ُ
ودارت الأرض بأهلها
وبالسوائم ِ
أصابنا دوار ْ
أنحن من طينة هذي الأرض
أم ْ
من الغبار القادم ِ
من كوكب ناء بلا روح ولا
معنى ولا نسائم ِ
* * *
تضور المشهد والإطار ْ
جوعا ً إلى لون اخضرار ْ
* * *
تحت الرماد الجاثم ِ
تحرقت أنات صوت صاعدة ْ
توثبت بذور ريح واعدة ْ
تشققت أرض النجيع ْ
عن نبتة .... هنا ونبتة
هناك ْ
تسلل الربيع نحونا
مع الرياح الباردة ْ
تطور المشهد كله ..
وعاد للغوطة برعم ..
برعمان ْ
نهر من البراعم ِ
عاد الربيعْ !!!
نادى المنادون مع
الحمائم ِ
عاد الربيعْ !!!
عاد الربيعْ !!!
يا للربيع القادم ِ !!!
