خير الواعظين
احذر أخي من ذي الجلال إذا iiدنت
الـهـمـس أعلى صوتها إن بينت
مـن جورها و فجورها مما iiجنت
ظـنـت خـلودا في الحياة iiفأيقنت
أن الـبـقـاء لـدينها إن أحسنت
لا مـا اكتست من ملبس و تزينت
لا ما اعتلت من منصب و تسلطنت
ضنت خلودا في الدنا و iiاستوطنت
عـجـبـا بـفان دار خلد iiقارنت
و القلب قد شغف الهوى و iiتباينت
لـو أن واد...بل واديان iiاستحسنت |
|
شـمـس القيامة و الوجوه له عنت
و الـعين شاخصة ترى ما iiاجفنت
يـدها و في فعل المعاصي iiتفننت
لـمـا أتـت سـكـراتها لما iiفنت
لا المال ما جمعت و لا دورا iiبنت
لا ما امتطت من خيلها و iiتفرسنت
ضـنت دواما للنعم.. ما اخشوشنت
دار الـفـنـاء و دار خـلد هونت
و هـي الـحـياة حقيقة لو iiأيقنت
أهـواءه لـكـنـهـا مـا iiاسمنت
...لـو آخـر مـن لؤلؤ قد iiمكنت |
لـكـن فـاهـا امـتـلا لما iiفنت
فـي بـضع ثوب لا القطيفة iiكفنت
عـادت لأرض مـن ثراها iiعجنت
و الـريـح بعد المسك حتما iiأنتنت
و الـصحب شيع و الأقارب أبنت |
|
و الـقبر بعد القصر قسرا iiأسكنت
في الطين في اصل الورى قد دفنت
و الـروح عـند مليكها قد iiخزنت
صارت رميما في الثرى و iiتعفنت
يـاسـين اهدوا و الدعاء و iiأمنت |
أفواههم و قلوبهم و تحزنت
لـوا بـتـكـبـير صلاة iiأذنت
صـلـوا بتكبير قياما ما iiانحنت
ولى الجميع سوى صنيع iiأبطنت
أو غرها ركب الهوى ما iiاسفنت |
|
عـنـد الـولادة و الإقامة iiلقنت
أجسامهم و دعوا فرادى كمن قنت
أو أظهرت هل أخلصته و iiأتقنت
إذ نـادى نوح زمانها و iiتحصنت |
في
الطور و التنور فار فما نجت
نسيت و ما نسي الخبير و iiدونت
وجـدت جميعا محضرا مما جنت
فـدعـت بـعود ثم وعدا iiأعلنت
و تـزودت تقوى و فيه iiتعاونت
أوثـاق حـب في الإله و iiآمنت
كـلا و إن عادت لعاودت iiالعنت
كـلا وكم من واعظ هلا iiاعتنت
هـلا عصت شيطانها من iiأقرنت
هـلا عصت شيطانها و تحصنت |
|
ذات اليمين وذات أخرى iiاؤتمنت
حتى الطفيف إذا اكتلت أو وازنت
إن أرجـعت تابت و دينا iiأحسنت
فـي غـير إثم و اعتداء iiامتنت
و الـلـيل أحيت جله و iiترهبنت
كـلا فـفي حب المعاصي أدمنت
و السمع ألقت و المدامع iiأشجنت
و هـوى و دنيا ثم نفس iiطمئنت
لـم تعصه بل في خطاه iiتشيطنت |
وعظتك هود ثم قاف و فصلت
أن الـشـهـود جوارح قد iiأيمنت
أن الـجـحـيم تسعرت و iiتلونت
و الشيب جاءك واعظا و له iiانحنت
كـم فـتـنة هلا انتهت و iiتفطنت
كـم خـطـبة في كل ناد iiدندنت |
|
قـسـمـا و الجم ثغرها و iiتغبنت
لمن اعتدى ولمن طغى و لمن زنت
ضـهـر و انـذر بالنهاية قد iiدنت
كـم نـعـمـة فـلربها هلا iiثنت
كـم صـرخـة في كل واد iiدويت |
و
الموت خير الواعظين و إن صمت
فاحذر أخي من ذي الجلال إذا iiدنت
إذاك سـبـع ف الـظلال iiتامنت
يـا لـيـت نـفسا كالبهائم iiكونت
أو أنـهـا قـبل الممات iiاستؤذنت
لا ذا و لا ذاك. فـهـلا iiبـرهنت
عـفوا أخي واعذر حروفا iiأخشنت |
|
شـمس القيامة و الوجوه له iiعنت
مـن حـرهـا يا ليت سبعا iiثمنت
صـارت تـرابـا أو سرابا iiلينت
أو أنـهـا مـنـذ الـبـداية لقنت
قـبل الفوات و قبل أن قالوا iiفنت
في اللفظ في نضم القوافي و ألحنت |
عفوا فان القصد نفسي ليس أنت
