مَــن كــان دارَ الـخُـلدِ مـفتقداً ... إنـــي جــنـانَ الــشـام أفـتـقـدُ
في النفس فيضٌ من لواعجها ... والــقـلـبُ بــالأشــواق يـتَّـقـدُ
وتَـهُـدُّني الأيــامُ فــي جَـلَـدي ... مـا لـي عـلى طول النوى جَلَدُ
يــا ويــح قـلـبي فـي صـبابته ... الـنـفسُ فــي بـلـواه والـجسدُ
يــا زهــرُ.. يــا أنـسامُ.. يـا بـلدُ ... يـا حـبُّ.. يـا أشـواقُ.. يـا كَمَدُ
هـــل تــرجـع الأيــامُ فـرحـتَنا ... والـدهـر يـوفـينا الـذي يَـعِدُ؟!
يــا لاذقـيـةُ أيــن مـدرسـتي؟ ... أيــن الـطـفولة مــا لـهـا أمَـدُ؟!
أيــن الـرفـاق بـها ومـا لـعبوا؟ ... أيــن الأنـاشيد الـتي نَـشَدُوا؟
يـتـلاكـمون إذا هُـــمُ غـضـبوا ... وتـعـود وحـدتـهم إذا سـعدوا
يــا طِـيْـبَ عـهـدِهِمُ وطَـيْبِهُمُ ... سـكنوا الـفؤاد وإن هـمُ بَعُدوا
مــا كـنـتُ أحـسَـبُني مـفارقَها ... أو أن إســلامــي سـيُـضـطـهدُ
أدى أحـــبــائــي شــهــادتَـهُـمْ ... فـمضَوا ولـم يَـحْفل بـهم أحدُ
لــكـنـنـي والـــهــمّ يـحـزبـنـي ... مــا خـانـني الإيـمـان والـرّشَدُ
مـا خاب دون الخلق معتمدي ... فــأنـا عــلـى الـخـلّاق أعـتـمدُ
* القصيدة نُشرت في مجلة الدعوة - العدد 47 – آذار 1996م.
مَن كان دارَ الخُلدِ مفتقداً=إني جنانَ الشام أفتقدُ
في النفس فيضٌ من لواعجها=والقلبُ بالأشواق يتَّقدُ
وتَهُدُّني الأيامُ في جَلَدي=ما لي على طول النوى جَلَدُ
يا ويح قلبي في صبابته=النفسُ في بلواه والجسدُ
يا زهرُ.. يا أنسامُ.. يا بلدُ=يا حبُّ.. يا أشواقُ.. يا كَمَدُ
هل ترجع الأيامُ فرحتَنا=والدهر يوفينا الذي يَعِدُ؟!
يا لاذقيةُ أين مدرستي؟=أين الطفولة ما لها أمَدُ؟!
أين الرفاق بها وما لعبوا؟=أين الأناشيد التي نَشَدُوا؟
يتلاكمون إذا هُمُ غضبوا =وتعود وحدتهم إذا سعدوا
يا طِيْبَ عهدِهِمُ وطَيْبِهُمُ=سكنوا الفؤاد وإن همُ بَعُدوا
ما كنتُ أحسَبُني مفارقَها=أو أن إسلامي سيُضطهدُ
أدى أحبائي شهادتَهُمْ=فمضَوا ولم يَحْفل بهم أحدُ
لكنني والهمّ يحزبني=ما خانني الإيمان والرّشَدُ
ما خاب دون الخلق معتمدي=فأنا على الخلّاق أعتمدُ